الأزمة السورية.. بين آمال الحل وحقائق التفاقم

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/569477/

قال ياروسلاف فولكوف الخبير في شؤون الشرق الأوسط في الأكاديمية العسكرية الروسية، في لقاء أجرته معه "روسيا اليوم"، أن من المبكر الحديث عن حدوث تراجع في الأزمة السورية.

قال ياروسلاف فولكوف الخبير في شؤون الشرق الأوسط في الأكاديمية العسكرية الروسية، في لقاء أجرته معه "روسيا اليوم"، أن من المبكر الحديث عن حدوث تراجع في الأزمة السورية. وبين فولكوف إن ثمة فرصا لا تزال سانحة لخروج البلاد من مأزقها.

وفيما يلي نص المقابلة مع ياروسلاف فولكوف:

س: شهدت مدينة حلب مسيرة حاشدة دعما للنظام السوري وتأييدا للاصلاحات المعلن عنها مؤخرا، هل تقرأون في ذلك تغيرا على صعيد الازمة السورية؟

ج: أود أن أشير إلى أن سورية قد شهدت من قبل مظاهرات داعمة لنظام بشار الأسد. أما الأخيرة منها فهي جرت بسبب محاولة بعض الدول تمرير قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي يدين طرفا واحدا في النزاع هو النظام الحاكم. بالطبع لكل دولة ظروفها، لكنني أعتقد أن معظم السوريين يؤيدون بشكل أو بآخر نظام بشار الأسد وحزب البعث الحاكم. وجاءت المظاهرات الأخيرة دليلا جديدا على ذلك. أما المعارضة فتواصل مظاهراتها، وبالطبع لا يمكن الحديث عن حدوث منعطف جدي في تطور الأزمة بناء على المظاهرة الداعمة للنظام.

س: ماهو تأثير الانشقاقات التي نشهدها الآن داخل الجيش السوري في موازين القوى بين السلطة والمعارضة السورية؟

ج: على خلاف غيره من الجيوش العربية لا يزال الجيش السوري يحافظ شأنه شأن قوات الأمن والشرطة على ولائه للنظام الحاكم. وسبب ذلك هو عمل حزب البعث العربي الاشتراكي في صفوف القوات المسلحة، إضافة إلى وجود أجهزة سياسية في الجيش تشرف عليها الإدارة السياسية للقوات المسلحة السورية. أنا أعتقد أن حالات منفردة من فرار أفراد الجيش إلى جانب المعارضة ممكنة، فقد تكون لكل شخص دوافع خاصة به ليقف ضد السلطة القائمة. لكنني لا أتوقع التحاق أعداد كبيرة من الجنود أو وحدات عسكرية كاملة بالمعارضة في المستقبل القريب، لأن هذا سيعني حربا أهلية.

س: هناك جهود دبلوماسية تبذل من قبل اطراف كثيرة، وروسيا تقوم بور الوسيط من اجل اطلاق الحوار بين المعارضة والسلطة، هل تعتقدون بان هذه الجهود ستنجح في محاولات انهاء الازمة في سورية؟

ج: كل ما يسهم في حل الأزمة هو مفيد. أود ألا أتحدث عن أن روسيا تقوم حاليا بدور وسيط بين المعارضة والنظام الحاكم. أما استخدام روسيا لحق النقض في مجلس الأمن الدولي لمنع تمرير قرار يدين النظام السوري من جانب واحد، فهو يدل على أن روسيا اتخذت موقفا مؤيدا للحوار بين السلطة والمعارضة. وكما قال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف يعود حل المسألة إلى الشعب السوري نفسه. صحيح أن روسيا تحافظ على اتصالاتها مع السلطة ومع بعض ممثلي المعارضة على حد سواء، لكن ذلك لا يعني أنها تقوم بوساطة بين الطرفين وإن كان قيامها بمثل هذا الدوريعد ممكنا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية