خبير في الشؤون الشرق أوسطية: روسيا قد تغير موقفها من الملف السوري

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/569328/

في لقاء خاص مع قناة روسيا اليوم أكد أندريه ستيبانوف الخبير في الشؤون الشرق أوسطية  أن السلطة والمعارضة في سورية لا تتمتعان بقاعدة مشتركة بل يمثلان طرفي النقيض.

في لقاء خاص مع قناة روسيا اليوم أكد أندريه ستيبانوف الخبير في الشؤون الشرق أوسطية  أن السلطة والمعارضة في سورية لا تتمتعان بقاعدة مشتركة بل تمثلان طرفي نقيض، وأن خطة وزراء خارجية الدول العربية هي خطة معقولة وتتميز بالصواب والعقلانية وأتت في الوقت المناسب لكن ليس هناك إمكانية لتنفيذ هذه الخطة لأن المعارضة والسلطة رفضتا قبولها، فالمعارضة تشير إلى استحالة القيام بذلك مع سيطرة ظروف سفك الدماء وقمع المظاهرات.

وحول الفيتو الروسي-الصيني ضد مشروع قرار إدانة للقمع في سورية طرح في مجلس الأمن الدولي ، أشار ستيبانوف إلى أن هناك مشروع قرار روسي واخر صيني يصاغان في مشاورات تجري وراء كواليس الأمم المتحدة بشأن فرض عقوبات إضافية على السلطة السورية والأهم أنهما تتضمان عدم التدخل الخارجي، وهذا ما تسعى روسيا إلى تحقيقه بالمشاركة مع الجانب الصيني دون أن يستبعد تقديم مشروع قرار روسي - صيني مشترك.

وانتقد ستيبانوف ازدواجية المواقف الخارجية من الملفات الساخنة والثورات في المنطقة العربية ففي الوقت الذي تمارس فيه الضغوطات لتطبيق عقوبات على النظام السوري، يتم التعامل بشكل آخر مع الاضطرابات في اليمن أو البحرين مشيراً إلى أن ازدواجية المعايير في الغرب بات شيئاً مألوفاً وعادياً، وضرب مثلاً على ازدواجية معايير الموقف الأمريكي من قضايا الشرق الأوسط، وكذلك بالنسبة للموقف الروسي بالنسبة للملف الليبي حيث كان هناك تأييد للقذافي ورفض لبقائه في السلطة، وأن هذا الأمر ينطبق كذلك على سورية. واعتبر الخبير الروسي أن الدول الخليجية تربط الأمر بالمعتقدات الدينية قبل الأخذ بالعلاقات الاجتماعية والإنسانية بعين الاعتبار، فهناك مسار يدفع باتجاه حرب طائفية بحيث يكون السنة ضد العلويين.

ونوه ستيبانوف بأن الازدواجية في المعايير أمر لا مفر منه، فتأييد المعارضة في سورية شيء وتأييد المعارضة في البحرين شيء آخر، ولكن تبقى للمعارضة حقوقها في المطالبة بالحرية وحقوق الإنسان، وهذا حق لا يمكن نكرانه على الجماهير العربية ومن حقها الاستمتاع بكافة الحقوق والحرية والعدالة الاجتماعية والتغيير.

وأكد الخبير في الشؤون الشرق أوسطية أن النظام السوري وجد نفسه في مأزق حقيقي، وأن هناك مرحلة من الفزع في الأوساط السلطوية وأن هذه السلطة لن تقبل بالخطة وبالمقترحات العربية انطلاقاً من التعنت حول إجراء الحوار مع المعارضة وأنه لا يرى آفاقاً لمثل هذا الحوار. وأوضح ستيبانوف أن موقف موسكو يتغير تدريجياً وأنه يتجه نحو قبول وجهة نظرفرض العقوبات وتوجيه الإنذار الأخير للنظام السوري والانضمام إلى حملة الإصلاحات العاجلة الفورية في الساحة السياسية السورية، وأن التحليل الموضوعي لموازين القوى وعدم رغبة النظام في الإصلاحات لن يكون محركا للتغيير.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة