الذكرى ال 110 للمغنية الشعبية الروسية ليديا روسلانوفا

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56931/

يصادف يوم 27 اكتوبر/تشرين الاول عام 2010 الذكرى ال 110 لولادة المغنية الروسية السوفيتية الشعبية ليديا روسلانوفا. ويعتبر اسلوبها في تقديم الاغاني الشعبية لحد الآن نموذجا للغناء الفلكلوري الروسي. ومن اشهر اغنياتها "انا صاعدة الى الجبل" و" جبال الذهب" و"القمر يضيء" و"الفالينكي"

يصادف يوم 27 اكتوبر/تشرين الاول عام 2010 الذكرى ال 110 لولادة المغنية الروسية السوفيتية الشعبية ليديا روسلانوفا.
ولدت روسلانوفا  في 27 اكتوبر/تشرين الاول عام 1900 في  قرية تشيرنافكا  في مقاطعة ساراتوف على نهر الفولغا. و تعد روسلانوفا من اكثر المغنيات الشعبية الفلكلورية شهرة في الاتحاد السوفيتي. وكان لونها الغنائي يضم  في جملته  الاغاني الشعبية الروسية. ويعتبر اسلوبها في تقديم تلك الاغاني لحد الآن نموذجا  للغناء الفلكلوري الروسي.  ومن اشهر اغنياتها  "انا صاعدة الى الجبل" و" جبال الذهب" و"القمر يضيء" و"الفالينكي" وغيرها من الاغنيات الشعبية. وكانت روسلانوفا اول مغنية قدمت للشعب اغنية "كاتيوشا" المشهورة عالميا.
لم تتلق روسلانوفا تعليما موسيقيا خاصا لانها ترعرعت بعد وفاة والدتها في دار الايتام حيث لفت صوت اليتيمة انتباه قسيس في الكنيسة المحلية دعاها للمشاركة في الغناء الكنسي الارثوذكسي. كما انها لفتت انتباه البروفيسور في كنسرفتوار مدينة ساراتوف الذي عرض عليها تلقي دروس الغناء الاكاديمي. لكنها رفضت الاقتراح، الامر الذي ساعدها في الحفاظ على اصالة صوتها وجماله.
بعد انتهاء الحرب الاهلية انتقلت روسلانوفا الى موسكو حيث حظيت بشعبية كبيرة لدى شتى فئات الشعب السوفيتي لتقديم الاغنيات القلكلورية وهي مرتدية ازياء الفلاحات من مختلف اقاليم روسيا من جنوبها الى شمالها.
عملت روسلانوفا وابتداءا من عام 1933  فنانة في ادارة  مؤسسات الغناء والسيرك في موسكو. وبالرغم من الاسلوب الشعبي للغناء الذي كانت تمارسه آنذاك تعرضت للنقد اللاذع لعدم تطابقها للاذواق المعتاد عليها لدى المسؤولين الجزبيين والسوفيت. كانت روسلانوفا  تصطحب دوما عازفي الارمونيكا في حفلاتها الموسيقية  وهي ترتدى الازياء الشعبية الزاهية  لفلاحات مقاطعة ساراتوف  العزيزة على قلبها وشالها الملون المشهور ، الامر الذي اثار اعجاب  الجمهور وتصفيقاته المدوية وضمن الاقبال الهائل في العروض التي كانت تقدمها في مختلف انحاء الاتحاد السوفيتي.

شاركت روسلانوفا منذ اول ايام الحرب الوطنية العظمى في الفرق الموسيقية التي كانت تنتقل من جبهة الى اخرى ليقوم فنانوها وفناناتها  بتسلية جنود وضباط الجيش الاحمر المحارب ضد الالمان. ومنحتها الحكومة لقاء ابداعها الاخاذ لقب الفنانة القديرة لروسيا الاتحادية. في ابريل/نيسان عام 1942 تعارفت روسلانوفا على الجنرال فلاديمير كريوكوف احد انصار غيورغي جوكوف فتزوجته بعد طلاق زوجها السابق. واشترت باموالها الشخصية  بطاريتين من صواريخ كاتيوشا فوجهتها الى الفيلق الذي كان  زوجها فلاديميرقائدا فيه بجبهة بيلوروسكي في 2 مايو/آيار عام 1945  اقامت روسلانوفا بالتعاون مع فرق القوزاق الموسيقية حفلة موسيقية على انقاض مبنى البرلمان الالماني

(ريخستاغ) في برلين . حيث قدمت احب اغنياتها الشعبية مثل "فالينكي" (الجزمة اللبادية الشعبية قائلة :" تلك الفالينكي التي اوصلتنا الى برلين". ومنحها المارشال جوكوف الذي حضر تلك الحفلة وسام الحرب الوطنية العظمى. وكانت الحرب ذروة لابداع روسلانوفا الفني حيث اقامت ما يزيد من 1200 حفلة موسيقية.
في عام 1948 تم اعتقال زوجها الجنرال فلاديمير كريوكوف الذي اتهموه بالمشاركة في المؤامرة الموجهة ضد السلطة السوفيتية وستالين. ثم تم اعتقال زوجته روسلانوفا بتهمة نشر الدعاية المضادة للسوفيت.  واصدرت المحكمة بحقها حكم سجن 10 سنوات . وبعد موت ستالين عام 1953 تمت اعادة اعتبار روسلانوفا  والغاء الحكم الجنائي الذي صدر بحقها. وذلك بمبادرة من المارشال جوكوف.
تعرض صوتها اثناء اقامتها في معتقلات ستالين في سيبيريا  لخلل. لكنها استمرت في اقامة الحفلات الفنية وتقديم العروض في ربوع الاتحاد السوفيتي لتساعد زوجها المصاب بمرض القلب . وبعد موت زوجها عام 1959 توقفت روسلانوفا عن تقديم العروض. لكن صوتها  ما زال يحظى بشعبية هائلة حين صدح في  البرامج الاذاعية السوفيتية.
توفيت روسلانوفا  في 21 سبتمبر/ ايلول عام 1973 ودفنت في مقبرة نوفوديفيتشيه في موسكو.
استحقت روسلانوفا لقاء ابداعها الزاهي لقب لؤلؤة روسيا.  وتقام في مختلف اقاليم روسيا مسابقات ومهرجانات الغناء الشعبي التي تحمل اسم ليديا روسلانوفا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية