برهوم: لنا الحق أن نلجأ إلى المقاومة كما قاوم شارل ديغول وتشرتشل وجورج واشنطن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/569309/

أكد الناطق الرسمي باسم حركة حماس فوزي برهوم في لقاء مع "روسيا اليوم" على أن الهدف الرئيسي من أسر شاليط قد تم تحقيقه بإيصال رسالة إلى العالم  عن حقوق الشعب الفلسطيني ليتخذ الخطوات اللازمة لدعم عدالة القضية الفلسطينية والإفراج عن الأسرى المعتقلين، موضحاً أن حركة حماس لم تلجأ إلى خطوة كهذه إلا بعد أن أثبتت الدبلوماسية الدولية فشلها في تحقيق تحرك إيجابي لدعم عدالة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

 

 أكد الناطق الرسمي باسم حركة حماس فوزي برهوم في لقاء مع "روسيا اليوم" على أن الهدف الرئيسي من أسر شاليط قد تم تحقيقه بإيصال رسالة إلى العالم عن حقوق الشعب الفلسطيني ليتخذ الخطوات اللازمة لدعم عدالة القضية الفلسطينية والإفراج عن الأسرى والمعتقلين، موضحاً أن حركة حماس لم تلجأ إلى خطوة كهذه إلا بعد أن أثبتت الدبلوماسية الدولية فشلها في تحقيق تحرك إيجابي لدعم عدالة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

واليكم النص الكامل للمقابلة:

س - ماذا تعني تاريخيا ـ لقطاع غزة الصغير والمحاصر ـ هذه الصفقة بهذا الحجم؟

أهلاً بكم في غزة أولاً ومجدداً، ولكن اليوم اللقاءات مع الإعلام تختلف، نحن في عرس وطني فلسطيني كبير، اليوم غزة تحتفل كما فلسطين كما القدس كما الضفة الغربية كما كل أبناء شعبنا الفلسطيني بهذا العرس الوطني الكبير حيث سيتم إطلاق سراح أسرانا البواسل من سجون الاحتلال، نحن نقول أن هذه نقطة تحول تاريخية في تاريخ الشعب الفلسطيني وفي تاريخ صراعنا مع العدو من اجل نيل الحرية والاستقلال، اليوم بدأنا الخطوة الأولى على طريق الحرية والاستقلال ابتداءً بحرية أسرانا البواسل من سجون الاحتلال، نحن اليوم نرسم معالم مرحلة جديدة حيث أن الشعب الفلسطيني ينتصر، المقاومة تنتصر، الأسرى ينتصرون على الجلاد وعلى السجان وعلى الظلم والقهر والجور الإسرائيلي، لم يعد مبرراً أمام العالم أن يقف مكتوف الأيدي أمام وإزاء ما يجري لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال. عندما فشلنا في الرهان على الدبلوماسية الدولية والمجتمع الدولي في دعم عدالة إطلاق سراح هؤلاء الأسرى، لجأنا إلى أسر الجنود حتى نجبر العالم إلى أن يلتفت إلى هذه القضية العادلة ويلتفت إلى ما يجري من جرائم بحق أسرانا البواسل في سجون الاحتلال. عندما فشلت الدبلوماسية الفلسطينية والعربية في دعم عدالة حرية هؤلاء، لجأت حركة حماس إلى القوة، حيث أن المقاومة كانت عنواناً لهذه المرحلة فأجبرنا الاحتلال بالفعل ـ ونحن أصحاب الحق، وصاحب الحق يكون قوياً دائماً ـ على احترام حرية أسرانا البواسل، واليوم نحن نحتفل ونحتفي بهم لحظات، ثم نلتقي بأجسادانا، بأرواحنا، بأبداننا، بوجوهنا، مع هؤلاء الأسرى الأبطال رموز الشعب الفلسطيني، احتفال وطني فلسطيني كبير سيكون وسط قطاع غزة، يسبقه احتفال رسمي يشارك فيه رئيس الوزراء اسماعيل هنية، واحتفال رسمي في الضفة الغربية يشارك فيه الرئيس محمود عباس وقيادات وفصائل العمل الوطني في الضفة الغربية وقطاع غزة، نعتقد أننا بالفعل أصحاب حق وأننا اليوم ـ بالفعل ـ نسعى ونبحث عن الحرية وقد بلغنا المرحلة الأولى من هذه الحرية.

س - هناك العديد من المعطيات المتناقضة التي تقول بأن جلعاد شاليط أيضاً أصبح حراً. هل هناك من تأكيدات بأنه تم الآن تسليمه سواءً لجمهورية مصر العربية أو حتى لإسرائيل؟

عندما وصل أسرى الشعب الفلسطيني من سجون الاحتلال إلى معبر كرمة بسالم، وأيضاً إلى نقاط التقائهم مع أهلهم في الضفة الغربية، الصليب الأحمر الدولي قام بفحص أسماء هؤلاء الأسرى وأعدادهم والمعايير التي تم التوافق عليها بين حماس والجانب الصهيوني الاسرائيلي بالوساطة المصرية، وبعد أن تم التأكد من الأرقام والأسماء والمطابقة للقائمة التي قدمتها حركة حماس بالضبط، اعطيت إشارة من قبل الصليب الأحمر إلى الجانب المصري بأن كل شيء تم على ما يرام وكما أرادت حركة حماس، ثم أعطيت الإشارة إلى الجانب الفلسطيني إلى حركة حماس وشهداء القسام أن تتم هذه المرحلة، وأعتقد أن المرحلة الأولى من هذه الصفقة تمت كما خطط لها وبالضبط وبنفس الدقائق وبنفس الاوقات وبنفس الطريقة التي تم التوافق عليها بالجهد المصري بين حركة حماس والجانب الإسرائيلي. نحن نعتقد أننا اليوم بالفعل انتقلنا من المرحلة الأولى الى الخطوة الثانية، وهي دخول هؤلاء الأسرى إلى قطاع غزة وإلى الضفة الغربية، نعتقد دقائق أو لحظات... هنا أيضاً رئيس الوزراء اسماعيل هنية على رأس المستقبلين هنا في قطاع غزة، ورئيس السلطة محمود عباس سيكون على رأس المستقبلين هناك في الضفة الغربية، بمعنى فلسطين كلها اليوم تشارك في هذا الاحتفال الفلسطيني المهيب.

س - وأين هو موقع السيد خالد مشعل، هناك معلومات قالت، أو تم تسريب العديد من المعلومات بأن السيد خالد مشعل سيصل إلى غزة للمشاركة في هذه الاحتفاليات. هل هناك من تاكيدات، وأين هو الآن؟

رئيس الوزراء اسماعيل هنية يترأس المستقبلين هنا في قطاع غزة والسيد خالد مشعل، هناك في وسط القاهرة سوف يستقبل 40 من المفرج عنهم من سجون الاحتلال إلى مصر ثم إلى ثلاث دول هي تركيا وقطر وسورية، هناك ثلاث طائرات في استقبالهم في مطار القاهرة الدولي، حيث سيتم استقبالهم في الدول التي سوف يفرج عنهم إليها، وكما قلت تركيا وسورية وقطر، لكن هناك وفد يترأسه السيد الدكتور موسى مرزوق عن الجانب المصري، من المعبر المصري الفلسطيني، وهناك برفقته أيضاً أخوة أعزاء، الشيخ صالح العاروري وعزت الرشق، سوف يستقبلون هؤلاء الـ40 أسير إلى القاهرة ثم إلى الدول التي من المفترض أن ينتقلوا إليها بالطائرات تركيا وسورية وقطر، كل الامور تسير كما يجب، لكن السيد خالد مشعل هو في القاهرة، سوف يبقى هناك حتى ينقل الأسرى من شمال سيناء إلى قلب القاهرة.

س - ما هي استخلاصاتكم من هذه الصفقة، ولجميع الصفقات السابقة؟ هل تريدون أن تقولوا للعالم أن إسرائيل على المستوى السياسي لم تفرج عن أسير واحد، فقط هم يفهمون لغة خطف الجنود الإسرائيليين، هل هذا الاستخلاص موجود في الوعي الفلسطيني الآن، أننا بحاجة إلى خطف المزيد من الجنود من اجل إخراج باقي الأسرى؟

نقول للعالم اجمع، ولصناع القرار في الدوائر الثلاث، أننا ضحايا الاحتلال، أننا ضحايا الدعم الأمريكي المالي والسياسي والعسكري للاحتلال. نحن نريد حرية وعدالة وسلام، ونحن نريد استقلال كل هذه المعاني التي لم يتذوقها حتى الآن الشعب الفلسطيني منذ ستة عقود من الزمن. نحن نبحث عن الحرية كما كل شعوب العالم، في أوروبا وروسيا وأمريكا والدول العربية والإسلامية، وبالتالي لنا الحق أن نلجأ إلى المقاومة كما قاوم شارل ديغول وتشرتشل وجورج واشنطن حتى أكدوا على هذه المعاني التي هي الحرية، أثمن شيء يبحث عنه الإنسان. من هنا نحن نؤكد في حركة حماس بأننا أعطينا إشارة للعالم، نحن تحركنا عندما نام العالم اجمع، يجب على العالم أن يتحرك لدعم عدالة هذه القضية وإطلاق سراح أسرانا البواسل حتى لا تضطر حركة حماس بالفعل إلى إبداعات جديدة نجبر العالم أن يتحرك مجدداً من أجل أن يدعم عدالة قضيتنا وهي الحرية والاستقلال.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)