امريكا تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بكشف مضمون البرنامج النووي الايراني

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/569167/

يطالب الرئيس الامريكي باراك اوباما المفتشين الدوليين بكشف المعلومات السرية حول بحوث ايران في مجال تكنولوجيات السلاح النووي، كما تكتب صحيفة "نيويورك تايمز". وتسعى الولايات المتحدة بهذه الصورة، حسب الصحيفة، الى عزل طهران اكثر، على خلفية الاتهامات، التي وجهتها مؤخرا الى الايرانيين بصدد محاولة اغتيال السفير السعودي في امريكا.

كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأحد 16 اكتوبر/ تشرين الأول ان الرئيس الامريكي باراك اوباما طالب  المفتشين الدوليين بكشف المعلومات السرية حول بحوث ايران في مجال تكنولوجيات السلاح النووي، وتسعى الولايات المتحدة بهذه الصورة، حسب الصحيفة، الى عزل طهران اكثر، على خلفية الاتهامات، التي وجهتها مؤخرا الى الايرانيين بصدد محاولة اغتيال السفير السعودي في امريكا. واذا وافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (التابعة للامم المتحدة) على نشر ما يدل على تنفيذ ايران برنامج عسكري في مجال الذرة، فان هذا سينعش حتما الجدل، الذي هدأ نتيجة احداث "الربيع العربي"، حول ما يجدر بالولايات المتحدة  واسرائيل اتخاذه من اجل وقف برنامج طهران النووي.

وتشير الصحيفة الى عدد من تصريحات المسؤولين في ادارة اوباما، حيث وعدوا بان الولايات المتحدة ستنظر في امكانية حجز تعاملات البنك المركزي الايراني المالية، وكذلك في محاولة توسيع الحظر على شراء النفط من الشركات الايرانية، التي تسيطر عليها النخبة العسكرية من فيلق حراس الثورة الاسلامية.

وتحذر "نيويورك تايمز" من ان "العقوبات المذكورة تحوي على مخاطر سياسية واقتصادية ملموسة".

وبالرغم من ان يوكيا امانو، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اشار في سبتمبر/ايلول الى امكانية كشف بعض المعلومات حول البرنامج النووي الايراني، اعلن مسؤولون ناقشوا معه هذا الموضوع، كما تكتب الصحيفة، ان امانو يتخوف من طرد مفتشي الوكالة من ايران.

وبالاضافة الى معارضة الصين وروسيا، اللتين تعتبران عزل ايران اجراء غير فعال لوقف برنامجها النووي، يتخوف بعض المسؤولين في الادارة الامريكية نفسها، من ان الخطوات ضد طهران قد تؤدي الى ارتفاع اسعار النفط على خلفية ضعف الولايات المتحدة والبلدان الاوروبية اقتصاديا.

هذا وان فكرة الضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية نضجت، حسب معلومات الصحفية، قبل ان تكشف الولايات المتحدة المؤامرة ضد السفير السعودي، ولكن هذه الفضيحة دفعت البيت الابيض الى الاجراءات الحاسمة.

وان ادلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب معلومات المصدر، الذي نقلت "نيويورك تايمز" قوله، "تثير اسئلة محرجة جدا للايرانيين، ولكنها لا تشير مباشرة الى صنعهم سلاحا نوويا". وتكتب الصحيفة انه "بدل ذلك، تتضمن تفاصيل العمل على بعض التكنولوجيات الضرورية لصنع وتفجير العبوات النووية، بما في ذلك تحويل اليورانيوم الى شحنة قنبلة، واستخدام المواد المتفجرة التقليدية في التفجير النووي، وصناعة الصواعق، واطلاق النيوترونات لبدء التفاعل المتسلسل، وقياس موجات الانفجار وانتاج رؤوس الصواريخ".

وان الادارة الامريكية لم تتجرأ منذ احداث العراق، كما تذكر الصحيفة، على مناقشة الادلة على نشاط ايران النووي. فقد بدأ الامريكان العمليات الحربية ضد العراق في عام 2003، ولكنهم لم يعثروا على سلاح دمار شامل هناك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك