مصر.. المجلس العسكري يكشف تفاصيل الجدول الزمني النهائي لنقل السلطة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/568072/

كشفت الصحافة المصرية عن تفاصيل الجدول الزمني النهائي لنقل السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى حكومة مدنية. وبحسب الجدول سيتم عقد الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشورى في مارس/اذار أو ابريل/نيسان المقبل لاختيار أعضاء الجمعية التأسيسية المكلفة بإعداد مشروع الدستور. وسيعلن عن بدء الترشح للانتخاب الرئاسية في اليوم التالي لإعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور بالإيجاب. 

كشفت الصحافة المصرية يوم الاحد 2 اكتوبر/تشرين الاول عن تفاصيل الجدول الزمني النهائي لنقل السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى حكومة مدنية، وذلك بعد اعلان المجلس عن قرار تعديل قانون الانتخابات ودراسة وقف حالة الطوارئ السبت الماضي.

وقالت صحيفة "الاهرام" في عددها الصادر الاحد بأن المجلس وافق على تعديل المادة الخامسة من قانوني مجلسي الشعب والشوري‏، بما يسمح للأحزاب والمستقلين بالترشح على المقاعد الفردية.

وبحسب الجدول الزمني سيتم عقد مجلس الشعب المنتخب في النصف الثاني من شهر يناير/كانون الثاني  المقبل بعد إعلان نتيجة الانتخابات لممارسة مهامه، وسيعقد مجلس الشورى يوم 24 مارس/اذار المقبل، على أن تتم الدعوة إلى عقد الاجتماع المشترك للمجلسين في الأسبوع الأخير من مارس أو الأسبوع الأول من أبريل/نيسان، ويجري خلاله اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية المكلفة بإعداد مشروع الدستور الجديد للبلاد.

وفيما يخص الانتخابات الرئاسية، قرر المجلس ان يتم الاعلان عن بدء الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية في اليوم التالي لإعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور بالإيجاب، على أن يجري انتخاب الرئيس خلال مدة لا تزيد عن 45 إلى 60يوما. 

يذكر ان هذه القرارات جاءت عقب لقاء الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية‏ رئيس أركان حرب القوات المسلحة مع قادة "التحالف الديمقراطي" الذي يضم عددا من الاحزاب والحركات السياسية أبرزها جماعة "الاخوان المسلمين" وحزب الوفد، والذي عقد في اطار المشاورات المستمرة بين المجلس العسكري والقوى السياسية المصرية. واتفق رؤساء الأحزاب الحاضرين على وضع وثيقة شرف للمبادئ الدستورية وضوابط لاختيار الجمعية التأسيسية.

هذا وقرر المجلس دراسة وقف العمل بحالة الطوارئ إلا في بعض الجرائم، مع إصدار تشريع بحرمان بعض قيادات الحزب الوطني المنحل من ممارسة الحقوق السياسية، كما قرر عدم إحالة المدنيين إلي المحاكم العسكرية، إلا في الجرائم المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري.

المصدر: "الاهرام" + وكالات

وفي تعليقه على هذه التطورات قال المحلل السياسي المصري كمال زاخر ان قرار المجلس العسكري بتعديل قانون الانتخابات ودراسة الغاء الطوارئ لا يمكن وصفها بأنها تنازلات واستجابة للضغوط الخارجية. وأوضح قائلا ان "ما يحدث هو الاستجابة لمطالب الشارع وتحقيق الوعود السابقة من قبل المجلس"، مضيفا قوله "قد يكون هذا الامر هو محاولة لنزع فتيل انفجار في مرحلة ارتباك اكثر مما هي مرحلة انتقال". وشدد المحلل على ان هذه القرارات جاءت بالاساس بسبب ضغوط الشارع، حيث كانت المطلب الرئيسي في تظاهرات الجمعة الاخيرة.

هذا وقال حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق لـ"روسيا اليوم" تعليقا على آخر التطورات السياسية في بلاده ان مصر تعيش حالة من الاستقطاب السياسي الحاد، لافتا الى غياب رؤية وتوافق وطني شامل حول المستقبل. وأوضح هريدي ان "القوى السياسية المصرية سواء احزاب أو ائتلافات الثورة لم تتفق بعد على خريطة طريق واضحة المعالم سواء من حيث المبادئ أو آليات عملية التحول الديمقراطي في مصر". واستطرد قائلا "فأنا أتصور في ضوء ما تقدم انه صعب أن نتخيل ان القوى  السياسية سترضى بما اسفر عنه اجتماع السبت".

واشار الدبلوماسي المصري الى ان هذا الاجتماع حضره 13 حزبا، مضيفا انه يتوقع ان يعقد في القاهرة اليوم الاحد اجتماع آخر بحضور 95 حزبا مصريا لمراجعة ما تم الاتفاق عليه مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة، مما يدل - حسب قوله - على "غياب رؤية وتوافق وطني شامل حول المستقبل".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية