رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان:المعارضة في سورية تعارض بالكلمة وهي مغلوبة على أمرها

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/567738/

أشار رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية  عمار القُربي في اتصال هاتفي مع قناة "روسيا اليوم" من باريس إلى ضرورة التمييز بين مواطن يلجأ مضطرا الى السلاح وبين معارض يحمله، مؤكدا ان المعارضة في سورية تعارض بالكلمة وهي مغلوبة على أمرها.

 

أشار رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية  عمار القُربي في اتصال هاتفي مع قناة "روسيا اليوم" من باريس إلى ضرورة التمييز بين مواطن يلجأ مضطرا الى السلاح وبين معارض يحمله، مؤكدا ان المعارضة في سورية تعارض بالكلمة وهي مغلوبة على أمرها.

واوضح ان من يلجأ الى السلاح فهو من باب الدفاع عن النفس عندما يتم اقتحام المنازل واغتصاب النساء وقتل الأمنيين، وهذا شأن يختلف عن تسليح الحراك.

وشدد على أن العنف يأتي من جانب السلطات فقط على ايدي عصابات النظام.

المزيد من التفاصيل في المقابلة المصورة

النص الكامل للحوار الهاتفي:

س- هناك تقارير تشير إلى لجوء مجموعة، او مجموعات من المعارضين والنشطاء في سورية لحمل السلاح، ولو دفاعاً عن النفس. لكن هل تتجه الامور برأيك إلى تسليح الحراك الشعبي؟ أم ماذا؟

ج- في البداية أود أن أفرق بين مواطن عادي يلجأ إلى السلاح، وبين معارض يلجأ إلى السلاح. المعارضة في سورية حتى الآن، هي تعارض بالكلمة، تعارض بالحوار كما كانت من عشرات السنين، وأغلب هذه المعارضة مغلوب على أمره، محروم حتى من حق التعبير، من حق الكلمة. الذي يلجأ حالياً إلى السلاح وتحت الاضطرار ودفاعاً عن النفس، عندما يتم اقتحام البيت واغتصاب النساء وتهديد الأطفال وخطف الأولاد وقتل الآمنين، عندها يلجأ الانسان بشكل غرائزي للدفاع عن نفسه ولو بأظافره ولو بسكين المطبخ أو أي شيء. فهذا شيء مختلف تماماً عن تسليح الحراك لأن في سورية ما نشهده حالياً هو عنف من طرف واحد، وأكبر دليل هو عدد الضحايا الذي قارب إلى 4 آلاف منذ سبعة أشهر وحتى الآن. إذاً هناك عنف واحد من عصابات تابعة للنظام تدعى بالشبيحة وهي طرف الموت، تعيث فساداً في المجتمع، ترهب الآمنين في البيوت، وأكبر دليل على ذلك أن المحافظات التي فيها تظاهرات أقل تشهد أمناً أقل ولا يلجأ فيها الناس للدفاع عن النفس. فإذاً المشكلة الأساسية في تصرف النظام الذي يسبب الفوضى ويسبب عدم الامان.

س- أنت تعلم سيد قربي أن هناك دعوات من أوساط معارضة تطالب بحماية دولية، هل هو مطلب واقعي؟ رغم أن الحماية الدولية في ليبيا تحولت سريعاً إلى تدخل عسكري سافر، وانت تعرف النتائج. ما المقصود بالحماية الدولية، وهل أنتم مع هذا المطلب؟

ج- الذي جرى في ليبيا هو تدخل دولي وتحت إطار الناتو ولم يكن حماية دولية ولم يكن حماية للمدنيين كما يطرح في سورية، سورية ليست بلداً مارقاً، سورية هي من مؤسسي الأمم المتحدة، سورية وقعت على اتفاقيات في مواثيق حقوق الإنسان قبل أن يولد بشار الأسد وقبل أن يولد والده، هذه سورية عمرها 4 آلاف سنة وهي قديمة قدم التاريخ ومن أقدم المناطق المأهولة بالسكان. على المجتمع الدولي أن يفي بالتزاماته تجاه الآمنين في سورية بعد 7 أشهر الآن ظهر القمع والقتل وبات مكشوفاً للناس من قبل العصابة الحاكمة في سورية، على هذا الأساس هناك آليات وضعها المجتمع الدولي من أجل حماية المدنيين، ممكن أن تصل من حظر الطيران، تصل إلى حصار بحري، حصار جوي، ممكن أن تصل إلى منطقة عازلة بحيث أن تكون آمنة للاجئين، وهذا يختلف عن التدخل العسكري. فإذاً حماية المدنيين هو توفير بيئة مناسبة لحماية المواطنين المروعين.

س- ياسيد عمار، دعنا نكون واقعيين، حظر الطيران، هذا هو قرار الأمم المتحدة. لكن هل بأيديكم أن تمنعوا تجاوز هذا القرار لحلف الناتو أو غيره، وسيتحول إلى وسيلة لضرب كل سورية، وحتى البنية التحتية في سورية. رفع الشعارات على عواهنها هكذا، هذا شيء غير مقبول أعتقد.

ج- والله غريب، الشعب السوري أعزل ويقتل بدم بارد ويسفك ويعمل فيه أفظع الجرائم من تهجير من تعذيب من قتل من اغتصاب، وأصبح الشعب لاجئاً. والآن يطالب الشعب السوري بحماية النظام من التدخل العسكري. أعتقد أن هذا الكلام فيه سخرية لأن المطلوب هو أن يوقف النظام التدخل العسكرين النظام بإجرامه هو الذي يدفع البلاد إلى الجحيم، وهو الذي يدفع البلاد إلى المجهول. كل ما هو مطلوب، على شخص واحد يعتقد بأنه رب الكون، اسمه بشار الأسد، أن يترك هذه السلطة ويرحل، البلاد ستكون في أمان. هل هذا صعب؟ إصرار السلطة على المضي بالقتل والقمع وغصباً عن أنوف هؤلاء الناس هو الذي يسبب كل هذا الدمار. نعم إن بشار الأسد مثل نيرون، يحرق روما كلها ويحرق دمشق كلها وسوريا كلها من أجل إشعال سيكارة واحدة كي يبقى ناعماً وآمنا في قصره في المهاجرين. هذه هي المشكلة علينا أن نعيد العربة إلى خلف الحصان، من الذي تسبب في كل هذا الدمار، منذ خمسين عاماً حتى الآن، أين الاصلاحات الموعودة، التوريث...

س- يا سيد عمار، أنت رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية، وهناك حقيقة مخاوف جدية من انزلاق الأمور في سورية إلى حرب أهليةز إذا تدخل الناتو وحتى إن لم يتدخل الناتو، هل تفضلون هذا الخيار عن أي حوار وأي مصالحة مع النظام، تقوم على حل وسط يحمي البلاد والعباد؟

ج- هذا الشق من 3 أسئلة، اولاً مالذي منع البلاد من الانزلاق على حرب مسلحة منذ سبعة أشهر وحتى الآن، أعتقد أن 7 أشهر ودون حرب طائفية رغم كل إذكاء النظام ورغم كل العمليات التي قام بها من أجل إشعال هذه الفتنة، أعتقد بأنه يعطي الأمان والاطمئنان لكل العالم الذي سيشهد أن سورية لن تنجر إلى حرب طائفية أو حرب مسلحة. هذا في البدء، أما عن الحوار، فمن الذي رفض الحوار، المعارضة في سورية هي التي رحبت بالحوار وكانت ترحب بالحوار حتى منذ مجيء الأسد الثاني الابن في عام 2001 إلى سدة الحكم، وحتى الآن نحن نقول نحن كنا مع الحوار، ولكن بدلاً من الجلوس إلى الطاولة كان هناك فبركات ومسرحيات، وأتوا بشخوص كاريكاتورية أجلسوها على الطاولة وقالت هذه الشخصيات هي التي تنطق عن الشعب السوري، حتى عندما كنت في زيارة إلى موسكو قدمنا مطالب وافق عليها الروس أنفسهم وقالوا بأنها مطالب محقة وعادلة، كيف لنا أن نلجأ إلى الحوار وبالأمس يتم اقتحام الرستن والحولة في حماة وحمص وجاسم وطفش في درعا وهناك اقتحامات في دير الزورن كيف نلجأ إلى الحوار والدبابات على الطاولة والقتل في رقاب الشعب كيف نلجأ إلى الحوار وعصابات الشبيحة تعيث فساداً في المواطنين الآمنين إذا على السلطة أن توفر البيئة المناسبة من أجل الحوار...

س- ياسيد عمارن عندما يكون الوضع بهذه الصعوبة في سورية فالحاجة للحوار تكون ملحة أكثر، لماذا لا تتجاوبون مع المبادرة الروسية بل وتدفعون بها باتجاه إلزام النظام بالحوار وإنهاء هذه المشكلة بأقل قدر ممكن من الخسائر في البلاد؟

ج- المبادرة الروسية نحن الذين قدمناها وليس الروس الذين قد قدموها، ونحن الذين طرحناها والذي لم يتجاوب معها هو النظام نفسه، هذا النظام نفسه هو الذي يحرج روسيا ويضعها في موقف الزاوية وبشكل محرج. عندما زار منذ أكثر من شهر بغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي دمشق أعطى مهلة لدمشق أسبوعين، ماذا كانت النتيجةن كانت النتيجة المزيد من القتل مزيد من إراقة كرامة الروس الذين لم يجدوا سوى الرد بأن بثينة شعبان لازالت تقرأ من دفاتر الاتحاد السوفييتي وجاءت إلى روسيا لكي تعطينا درساً ف التاريخ. أيضاً بعد ذلك عندما جاء الوفد الروسي إلى دمشق وزار بعض المناطق الساخنة، ماذا كان رد السلطات؟ مزيداً من الكذب والتدليس ودفعوهم لزيارة مناطق مزورة وقدموا لهم أناساً مفبركين أمام رؤية الوفد الروسي لاذي كان يجيد العربية. إضافة إلى ذلك منع المعارضين الحقيقيين من لقائهم ورافق الوفد بحراسة أمنية وقام بإطلاق النار وأردى 13 قتيلاً في مدينة حمص. الذي يحرج الروس هو النظام وليس المعارضة، المعارضة وفدان ذهبا إلى روسيا وطلب من روسيا التدخل بشكل عاجل وفوري من أجل وقف التدخل العسكري ومن أجل إجبار هذا النظام في سورية على الاستماع إلى صوت الحق والاستماع إلى صوت العقل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية