محلل سياسي روسي: التباين بين بوتين ومدفيديف مصطنع ولا يوجد أي خلاف بينهما

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/567575/

أكد المحلل السياسي الروسي أندرينيك ميغرانيان في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" أن التباين بين الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف ورئيس الحكومة فلاديمير بوتين مصطنع ولا وجود لأي خلاف بينهما.

س- هل كان قرار ترشح رئيس الوزراء فلاديمير بوتين لمنصب الرئاسة في الانتخابات الرئاسية القادمة وتكليف الرئيس الحالي دميتري مدفيديف بترؤس قائمة حزب "روسيا الموحدة" مفاجأة بالنسبة لكم؟

بالنسبة لي، كان هذا أمراً متوقعاً، نعم، لأنه خلافاً للكثير من التكهنات، أنا لم اصدق أبداً أنه يوجد أي صراع لدى هذا الثنائي. ومن جهة أخرى كنت أعلم دائماً، والجميع يعلم، أنه يوجد قائد في الثنائي وهو نفسه قائد الحزب وقائد الدولة، وبالتأكيد توقعت أن يعود بوتين، وأظن أن هذا كان متوقعاً ضمن الثنائي نفسه.

س- هل سيكون الارث الذي تركه فلاديمير بوتين في منصب رئيس الوزراء ودميتري مدفيديف في منصب الرئيس حملا ثقيلا عليهما في المرحلة القادمة؟

أظن أن تباين ميدفيديف وبوتين كان مصطنعاً إلى درجة كبيرة، إذ أن بوتين كان داعية المحافظة على الاستقرار والوضع، أما مدفيديف فهو مجدد وليبرالي ... إلى آخره. أظن أنه إذا تذكرنا الخطاب الأخير لبوتين قبل أن يترك منصب الرئاسة، فهو تحدث عن البرنامج البناء حتى عام الفين وعشرين، البرنامج الذي يتم دراسته بالتفصيل الآن من قبل بعض الاقتصاديين، برنامج تطوير وتحديث الدولة، اعتقد أنه سيكون اساساً لتطوير الدولة، وبالتأكيد في هذا الخصوص، فإن الرد على التباين المصطنع بين مدفيديف وبوتين جاء في هذا المؤتمر، إذ كان بوتين أيضاً مجددا وداعية لتحول اقتصادنا وبناء طبقة وسطى كبيرة وجدية، وتطوير الدولة في مجال التقنيات العالية، بهذا الخصوص أعتبر نفسي واقعياً وكذلك بوتين ومدفيديف أيضاً واقعيون.

س- أطلق على سنوات حكم الرئيس مدفيديف في بعض الأوساط بأنها سنوات تطبيع العلاقات بين روسيا والغرب، وإعادة تشغيل العلاقات بين موسكو وواشنطن. هل تعتقدون أن الارث في هذا المجال الذي سيأخذه على عاتقه فلاديمير بوتين في حال انتخابه سيشكل صعوبات له، وهل ستتغير السياسة الخارجية الروسية؟

المسألة ليست في ان أوباما أحب مدفيديف فجأة أو أحب روسيا، الأمر وببساطة أن أمريكا واجهت عددا كبيرا من المشكلات، وأن واشنطن والشعب الأمريكي يحتاجان إلى إعادة التفكير في دور الولايات المتحدة وإمكانياتها في العالم. أمريكا لا تملك الامكانيات لتفرض هيمنتها على العالم، امكانياتها تحددت، حربان في العراق وفي أفغانستان واليوم توجد تحديات كبيرة في العالم العربي، الربيع العربي، والوضع يتطور ليس كما ترغب واشنطن، وليس معروفاً إلى أين ستصل الأمور في مصر وكيف سيكون مصير المملكة العربية السعودية، فهي الدولة المفتاح بالنسبة لواشنطن، ماذا سيحدث في سوريا وإسرائيل، ولذلك بالتأكيد في هذه الظروف فهم الواقعيون في واشنطن أنه بالاضافة إلى هذا الكم الهائل من التحديات، فإن جعل روسيا خصماً جدياً يخلق مشكلات لهم كذلك، ولذلك في الوضع الحالي فإن الواقعية السياسية تبرز وهم يسعون للثبات على هذه السياسة التي ساعدتهم بشكل أكبر لفهم روسيا كشريك. لأنك إذا اعتبرت أحداً ما شريكاً لك فإنك ستفهم مصالحه بشكل جدي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة