مسؤول روسي: التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان يستهدف الوصول الى الثروات الخام

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/567196/

اعلن نيقولاي باتروشيف، سكرتير مجلس الامن القومي الروسي، ان التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول تحت شعار منع وقوع ضحايا كبيرة بين السكان المسالمين، يستهدف بصورة اساسية تغيير الانظمة السياسية والوصول الى الثروات الخام.

اعلن نيقولاي باتروشيف، سكرتير مجلس الامن القومي الروسي، ان التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول تحت شعار منع وقوع ضحايا كبيرة بين السكان المسالمين، يستهدف بصورة اساسية تغيير الانظمة السياسية والوصول الى الثروات الخام.

وقال باتروشيف في اللقاء الدولي للمسؤولين الكبار عن قضايا الامن المنعقد في يكاترينبورغ في 21 سبتمبر/ايلول، ان "قضية جواز وأبعاد التدخل الخارجي المحتمل في الشؤون  الداخلية للدول، تكتسب في الظروف الراهنة اهمية كبيرة".

واضاف ان "مثل هذا التدخل يجري الان بحجج منع وقوع ضحايا كبيرة بين السكان المسالمين، وتأمين المساعدة الانسانية، والمساعدة على التسوية السياسية، ودفع الاطراف المتنازعة الى السلم". وقال في نفس الوقت ان "هذه الحجج والشعارات، هي لمجرد تبرير التدخل الاحادي الجانب او المتعدد الاطراف (ائتلافات)، من اجل تغيير الانظمة والحصول على منفذ الى الثروات والسيطرة على طرق النقل الهامة، وكل هذا يجري بالمناسبة بالالتفاف على مجلس الامن الدولي". واشار باتروشيف الى ان العالم لا يزال بعيدا عن صياغة قواعد ومعايير عامة، تجعل التدخل الدولي في النزاعات الداخلية شرعيا، وتضمن في غضون ذلك عدم تحيزه وفعاليته.

واكد ان "القوة العسكرية تحافظ على اهميتها على المستوى القصير المدى، ولا تؤدي على مستوى المستقبل المتوسط المدى او البعيد الا الى نتائج محدودة ومتناقضة. ولم يتمخض الرهان على القوة في اي نزاع في العالم عن حلول ديمقراطية وطيدة ابدا".

وقال باتروشيف انه لا يمكن توطيد الامن في مواجهة اخطار وتحديات القرن الـ21، الا بوسائل جديدة في العصر الجديد. كما اكد ان "هذه الوسائل تشمل بالمرتبة الاولى، حسب قناعتنا، الحوار وتعزيز الثقة المتبادلة ومراعاة كل طرف لمصالح الطرف الآخر، وكذلك التعاون المبني على حسن النية والمسؤولية". واشار سكرتير مجلس الامن الروسي الى ان 95% من النزاعات التي تؤثر على الامن الاقليمي والعالمي في العقدين الاخيرين، كانت داخلية. وقال ان "الاخطار والنزاعات داخل بعض البلدان تتحول الى اقليمية، وحتى الى المستوى العالمي، وهذا جلي جدا من مثال الاحداث العاصفة في شمال افريقيا والشرق الاوسط، وبالتحديد في ليبيا، والآن في سورية". واضاف باتروشيف ان الاساليب والاجراءات التي تتوفر لدى الامم المتحدة،  وبالمرتبة الاولى، لدى مجلس الامن الدولي ، ليست مثالية لحل مثل هذه النزاعات، ولكنها مع ذلك، قريبة الى مهمة صيانة الامن والسلام. ويرى باتروشيف انه  ينبغي تعزيز دور الامم المتحدة القيادي في صيانة السلام وتسوية النزاعات، وكذلك العمل على تنشيط عمل آليات صيانة الامن التقليدية والتي يجري تشكيلها من جديد، مثل "مجموعة الـ20" التي تضم البلدان المتطورة والنامية الرئيسية وكذلك التشكيلات الاقيلمية المحتلفة الجديدة، وتنظيمات التعاون الدولية، بما فيها "BRIKS" ومنظمة شنغهاي للتعاون والناتو ومنظمة معاهدة الامن الجماعي.

ويذكر انه يشارك في هذا اللقاء 52 وفدا من مختلف بلدان العالم والامم المتحدة. ومن المقرر ان ينظر خلال الجلسات على مدى يومين في قضايا تنشيط التعاون الدولي في ميدان مكافحة مظاهر التطرف والازمات التي تنجم عن العداء القومي، والتعصب الديني والعنصرية، وكذلك في الاولويات في مجال صيانة الامن الغذائي في سياق الشراكة العالمية، والمواقف المشتركة لتعزيز الامن الاعلامي الدولي. ويعتزم المشاركون في هذا المنتدى في ختامه اصدار بيان خاص.

المصدر: وكالة "نوفوستي" الروسية للانباء

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة