هآرتس : ضباط إسرائيليون رفيعو المستوى صادقوا على غارة جوية قتلت 21 فلسطينيا خلال عملية الرصاص المصبوب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56713/

كشف تحقيق اسرائيلي مستقل نقلت صحيفة "هآرتس" نتائجه يوم الاحد 24 أكتوبر/تشرين الاول، أن ضباطا اسرائيليين رفعي المستوى صادقوا على غارة جوية أسفرت عن مقتل 21 مدنيا من عائلة السموني الفلسطينية خلال الحرب الاسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة.

كشف تحقيق اسرائيلي مستقل نقلت صحيفة "هآرتس" نتائجه يوم الاحد 24 أكتوبر/تشرين الاول، أن ضباطا اسرائيليين رفعي المستوى صادقوا على غارة جوية أسفرت عن مقتل 21 مدنيا من عائلة السموني الفلسطينية خلال الحرب الاسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة.
وأكدت نتائج التحقيق أن ضباطا آخرين حذروا القيادة من وجود مدنيين في المنزل الذي تعرض للقصف.
ويفيد التقرير بأن أحد الضباط الذين صادقوا على القصف هو الرائد إيلان مالكا. ولم يتقرر بعد ما إذا كان سيتم تقديم لوائح اتهام ضده في إطار تحقيق يجريه الجيش الاسرائيلي في الحادث، الذي ذكر في تقرير غولدستون الاممي حول انتهاك حقوق الانسان خلال عملية الرصاص المصبوب الاسرائيلية.
وكان القصف قد نفذ في 5 يناير/كانون الثاني 2009 في حي الزيتون في مدينة غزة حيث كانت تنشط فرقة تابعة للواء "غيفاتي" الاسرائيلي. وقامت طائرة بدون طيار اسرائيلية برصد تحركات مشبوهة قرب منزل تجمع فيه أعضاء عائلة السموني، وتم قصف المنزل مرتين بالصواريخ بادعاء أن مسلحين بداخله. وأدى القصف إلى مقتل 21 فلسطينيا بينهم نساء وأطفال، في حين أصيب 19 آخرون بجروح.
وبحسب التقرير فإن الجيش الاسرائيلي نشر قواته البرية في حي الزيتون قبل فترة من القصف. وفي يوم 4 يناير/كانون الثاني أمرت القيادة الاسرائيلية أعضاء عائلة السموني بمغادرة منزل كبير يعود لطلال السموني، الذي حوله الاسرائيليون الى مركزهم العسكري.  وتم تركيز نحو 100 من أبناء العائلة في منزل يعود لوائل السمودي، وهو يقع على بعد 30 مترا فقط من منزل طلال السمودي.
ووفقا لشهادات أبناء العائلة فإن الاسرائيليين طلبوا منهم البقاء في المنزل الذي تم تمشيطه وكان واضحا للجنود الاسرائيليين  أن الحديث يدور عن مدنيين بينهم أطفال ونساء وشيوخ كانوا يخرجون بين الحين والآخر لجلب الحطب للتدفئة أو الماء.
وأوضح التقرير انه في صباح يوم 9 يناير/كانون الثاني قصف المنزل بـ3 أو 4 صواريخ. وبحسب شهادات عائلة السموني فإن الصواريخ أطلقت من الجو، وكانت قد أشارت تقارير في حينه إلى استشهاد 3 آخرين من أبناء العائلة بنيران الجنود على الأرض.

وذكرت "هآرتس" أن التحقيقات بينت شهادات لضباط في سلاح الجو حذروا فيها الرائد مالكا قائد فرقة "غيفاتي" من إمكانية وجود مدنيين في المكان، إلا أنه قرر تنفيذ القصف رغم التحذيرات.
وأوضحت الصحيفة، أن قرار القصف اتخذ على اساس صور قليلة الجودة التقطتها طائرة بدون طيار اسرائيلية. وأظهرت هذه الصور فلسطينيين تسلقوا منزلا خشبيا ملاصقا للمبنى الذي أقام فيه أعضاء العائلة، من أجل فك بعض أجزائه واستخدامها للتدفئة الا أن ضباطا اسرائيليين اعتبروا أن هؤلاء مسلحون يحملون قاذفات "ار بي جي".
يذكر أن الضابط مالكا قد ادعى خلال التحقيقات أنه لم يكن على علم بالتحذيرات وأن استخدام الصواريخ كان يتناسب مع المخاطر الناجمة من المسلحين الذين شوهدوا في المكان. وادعى محاميه أن موكله عمل على إزالة الخطر الذي تعرض له جنوده بموجب المعلومات التي كانت لديه في تلك اللحظة، وأنه بعد انتهاء العمليات خرج عشرات المدنيين من المكان وعندها فقط علم بوجودهم.
تجدر الإشارة إلى أنه وجهت للضابط مالكا ما تسمى بـ"ملاحظة قيادية" وذلك في أعقاب "حادثة " أخرى خلال الحرب تم استخدام نيران المدفعية فيها في قصف منطقة مأهولة في حي تل الهوى في غزة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية