رئيس الوفد الروسي الى سورية :المعارضة السورية ترفض التدخل الاجنبي وتساند الموقف الروسي في المحافل الدولية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/567105/

قال الياس اوماخانوف نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي، ان المعارضة السورية ترفض التدخل الاجنبي وتساند الموقف الروسي في المحافل الدولية. صرح بذلك في دمشق خلال لقائه مراسلي وسائل الاعلام الروسية، بعد الاجتماع مع ممثلي المعارضة السورية يوم 20 سبتمبر/ايلول.

قال الياس اوماخانوف نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي، ان المعارضة السورية ترفض التدخل الاجنبي وتساند الموقف الروسي في المحافل الدولية. صرح بذلك في دمشق خلال لقائه مراسلي وسائل الاعلام الروسية، بعد الاجتماع مع ممثلي المعارضة السورية يوم 20 سبتمبر/ايلول.

وقال "هناك مسوغات تجعلنا نتفاءل، لاننا وجدنا انهم يرفضون التدخل الاجنبي، كما اخبرني ممثلو المعارضة انهم يساندون موقف روسيا في المحافل الدولية وخاصة في مجلس الامن الدولي، لانهم يدركون ان أي قرار يمكن ان يتحول الى تدخل عسكري مباشر".

وحسب قوله "لقد تكون لدينا انطباع بان المعارضة السورية مشتتة ولا يوجد لها تمثيل كامل في سورية. "فهناك من يعيش في الخارج وهناك ايضا المتطرفون الذين يرفضون أي حوار مع السلطة، هؤلاء يرتبطون بالاسلام الاصولي الذي هو مصدر ايديولوجيتهم واساسا للمجموعات التي تنشط في بعض المدن والبلدات وترعب سكانها".

واضاف "وهناك احساس بان المعارضة لا تمثل اكثرية السكان، الا ان الجميع يدركون انه لابديل للحوار. انهم يدركون ان سورية تحولت الى ساحة للصراع بين مصالح دول مختلفة، ان هذا يقلقهم وهم يدركون ان الاطاحة بالنظام يمكن ان يؤدي الى انتهاك حقوق الاقليات القومية، التي هي متوازنة في الوقت الحاضر". واستطرد ان الفرق بينهم يكمن في كيفية رؤيتهم لتركيبة المعارضة التي يمكنها الجلوس الى طاولة الحوار مع السلطة.

ومن جانبه اكد قدري جميل سكرتير حركة "من اجل وحدة الشيوعيين" خلال لقائه الوفد الروسي على وجهة نظر شاملة، التي تتضمن تسوية المشاكل السورية داخليا. حيث قال "ليس هناك سبيل اخر غير الحوار، والجميع استراتيجيا موافقون على ذلك".

اما عارف جليل المعارض السوري المعروف فقال "مازلنا بعيدين عن بداية الحوار مع السلطة".

تسوية الاوضاع سياسيا في سورية مازال ممكنا

 واشار اومخانوف الى وجود امكانية للتسوية السياسية للاوضاع في سورية.

وقال "لقد قدمت الى هنا متخوفا من ان وسائل الاعلام قريبة من الحقيقة عندما تكتب عن احداث القتل والمقابر الجماعية وغير ذلك. ولكن تشعر منذ الوهلة الاولى ان الوضع اكثر استقرارا مما تعرضه شاشات التلفزة ويلاحظ الهدوء والثقة بامكانية قلب هذه الصفحة الدرامية".

واضاف "ان درجة الضغينة لدى المواطن – هي انعكاس حاد للمشاكل الاجتماعية – الاقتصادية، ومع ذلك مازالت هناك امكانية لتعديل الامور. لقد خرجنا باستنتاج اساسي هو ان السلطة تعترف بوجود هذه المشاكل الجدية. ان هذا يجعلني ان افترض بان الرئيس الاسد قرر اجراء الاصلاحات واقرار قوانين جديدة، لا كخطوة تكتيكية لتهدئة الامور، بل انه ادرك ان الوقت حان لتبديل النظام الشمولي باجراء اصلاحات ديمقراطية، وهذا اتجاه استراتيجي وليست مناورة تكتيكية ".

وكان الوفد الروسي قد زار يوم الاحد مدينة درعا التي اندلعت منها قبل 6 اشهر الاحتجاجات الشعبية، التي انتشرت الى بقية مناطق سورية. كما زار الوفد مدينتي حمص وحماة حيث تعرف على الوضع. ففي حمص قام اعضاء الوفد بجولة في شوارع المدينة تحدثوا خلالها مع سكان المدينة. اما في حماة فقد زار الوفد نادي الضباط الذي هاجمته مجموعة مسلحة، كما زار الجرحي في المستشفى.

وكان يوم الاثنين اخر ايام زيارة الوفد الرسمية الى سورية التي وصلها يوم السبت، حيث كان قد التقى الرئيس بشار الاسد كما التقى الوفد محمود الابرش رئيس مجلس الشعب وكذلك احمد بدرالدين حسون مفتي الجمهورية والمطران لوقا ممثل البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم بطريرك انطاكيا وسائر المشرق. وحسب قول اوماخانوف فان اللقاء مع رئيس الدولة "جرى في جو من الصداقة والصراحة" وقد تم خلاله الاتفاق على ايفاد مجموعة من مراسلي وسائل الاعلام الروسية الى سورية ليتعرفوا عن كثب على الاوضاع ومن ثم نقلها الى المستمعين والمشاهدين والقراء. كما تم الاتفاق على تنشيط الاتصالات البرلمانية من اجل التعاون في تسوية الازمة في البلاد.

وقال اوماخانوف " يساورنا مزيج من مشاعر الاسى الشديد لسقوط ضحايا دون ذنب من جانب والتفاؤل من جانب اخر بان الشعب السوري سوف يجتاز هذه الازمة ويتقدم بخطى ثابتة على طريق الاصلاحات والتحولات الديمقراطية".

هذا وينوي اعضاء الوفد عقد مؤتمر صحفي في موسكو يوم الاربعاء، حيث سيتحدثون عما شاهدوه في سورية.

المصدر: وكالة إيتار- تاس

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية