اسانج: الوثائق التي نشرها "ويكيليكس" تكشف عن وفاة 15 ألف عراقي لم يعلن عنها سابقا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56695/

قال جوليان أسانج مؤسس موقع "ويكيليكس" في حديث خاص مع قناة "روسيا اليوم" الناطقة بالانجليزية إن أهمية الوثائق التي كشفها الموقع حول العراق تكمن في كشفها إحصاءات لأعداد الضحايا من القتلى والجرحى تختلف عن تلك التي أعلنها الجيش الامريكي إضافة إلى وقائع التعذيب والتستر عليها على مدى السنوات الماضية.

قال جوليان أسانج مؤسس موقع "ويكيليكس" في حديث خاص مع قناة "روسيا اليوم" الناطقة بالانجليزية إن أهمية الوثائق التي كشفها الموقع حول العراق تكمن في كشفها إحصاءات لأعداد الضحايا من القتلى والجرحى تختلف عن تلك التي أعلنها الجيش الامريكي إضافة إلى وقائع التعذيب والتستر عليها على مدى السنوات الماضية.
واشار الى أن الوثائق التي نشرت ليلة يوم الجمعة 22 أكتوبر/تشرين الأول اظهرت ان هناك 15 ألف قتيل من المدنيين العراقيين فوق العدد الذي كان معتقدا في السابق.
وقال: "عندما يزيد حجم الشيء فهذا حدث جديد في حد ذاته. حتى الان أحصينا 122 الفا من الضحايا المدنيين. هذه الوثائق كشفت عن 15 الفا لم يكونوا موثقين من قبل. وهو رقم كبير لعدد من الناس تم تجاهلهم. عدد يمثل في حقيقة الامر خمسة أضعاف ضحايا الحادي عشر من سبتمبر/ايلول. هذا أمر خطير. كما كشفت الوثائق عن وقائع تعذيب على ايدي قوات التحالف سبقت أحداث أبو غريب وعن وجود سياسة واضحة إلا انها غير معلنة بعدم التعرض لأي ممن يقومون بعمليات التعذيب هذه من داخل الحكومة العراقية. هناك الالاف ممن عذبوا معتقلون لدى الحكومة العراقية. هناك من اعترفوا بانهم إرهابيون ليحال ملفهم إلى الجانب الامريكي ويخفف عنهم العذاب قليلا. الأمر الذي يوضح ما آل إليه الأمر من عبث بالقانون وصل إلى ذبح اناس استسلموا."
وأضاف أسانج ان الهدف من الكشف عن الوثائق الخاصة بالحرب على العراق  هو دفع الناس لوقف دعمهم للحرب بعدما اتضحت لهم الحقيقة من دون تزييف. مشيرا إلى أن الوثائق توفر أدق التفاصيل عن أي حرب في تاريخ البشرية.
وقال : "إذا تخيلنا الوضع هناك سنسعى لإقافه أو على الأقل سنتوقف عن دعمه وتأييده. فليس جيدا ان ندعم شيئا لا نفهمه ولا نعي حقيقته. هذه الوثائق توفر أدق تفصيل وردت عن حرب في تاريخ البشرية. ليس هناك ما يمكن ان يقارن بها. هناك تقارير تفصل كيف قتل نحو 109 الاف من المدنيين وأصيب أكثر من 107 الاف آخرين وتوثق لاعتقال 200 الف شخص في مدة لم تتجاوز الست سنوات. وهذه نصف الحقيقة. فيجب ان نعي ان هذه الوثائق تعرض حقيقة الشق الامريكي فقط من دون حلفائه. ورغم ذلك فهذه الارقام تقول إنه ليس هناك شارع او منعطف في بغداد كلها لم يشهد مقتل او تعذيب شخص بطريقة او باخرى. وان هذه الحقيقة اصبحت جزءا من واقع الحياة اليومية في العراق على مدى السنوات المنصرمة. ويجب ان نفهم ماهية الحرب والدوافع ورائها وان الدوافع المعلنة لنا عارية من الصحة. يجب علينا في الغرب ان نعي اننا فشلنا في وضع حكومة رشيدة في العراق تطبق القانون وتحترمه وان خلال هذه السنوات ضاع القانون وارتفعت نسبة الجريمة والقتل وانشئت حكومة تعذب الناس."

هذا وأكد أسانج أن ما يدعيه البنتاغون من كشف الوثائق لعملاء سريين وتعريضهم للخطر ليس صحيحا وأن هذه الأسماء الواردة هي لمسؤولين يتقاضون رشى من الجيش الامريكي.
وقال: "نتوقع هجوما مضادا. في كل مرة نكشف عن مثل هذه الوثائق نتوقع ان نقابل هجوما مضادا. في المرة الاخيرة تذرع البنتاغون بوجود اسماء لعملاء كشف عنهم ووضعوا تحت خطر التصفية. كانت هذه خطة شبه ناجحة لتضليل الاعلام وصرف انتباهه عن المسألة الرئيسة. والحقيقة ان هذه الاسماء لم تكن إلا لمسؤولين يتقاضون رشاوى من الجيش الامريكي وإعلاميين في إذاعات يزودون الإذاعة بمواد دعائية لا تنطبق عليها المعايير الديموقراطية. وهذا ما اكده تصريح حديث لمسؤولي الناتو. فقد اعترفوا الاسبوع الماضي انهم لم يجدوا شخصا واحدا بين هذه الاسماء في حاجة إلى حماية خاصة ولم يتعرض أي منهم لاذى أو تتهدده مخاطر.. كما ان روبرت غيتس قال بنفسه لمجلس الشيوخ الامريكي في السادس عشر من اغسطس اب الماضي إنه لم يكشف عن اي من عملاء امريكا او مصادرها الخاصة. إلا ان هذا لم يذاع للناس ولم يركز الاعلام عليه. التصريحات التي تداولها الاعلام كلها ركزت على اننا كشفنا المصادر السرية للجيش الامريكي ووضعناها في خطر. وهي اللعبة ذاتها التي حاولوا تجربتها مرة أخرى فور اصدارنا لوثائق العراق، إلا اننا تحسبنا لذلك جيدا كما انهم ادركوا سريعا ان الناس لن تنطوى عليهم الخدعة مرة اخرى فقد اصبحوا اكثر دراية ويعرفون ان البنتاغون ليس مصلحة خيرية وان التصريحات المضللة التي خرجت عنه طيلة السنوات الماضية قد كشفها اعلاميون آخرون مرارا قبل ان نكشفها نحن هذه المرة كذلك. فتصريحاتهم ليست لها صدقية أكثر من التصريحات الصادرة عن كوريا الشمالية."

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية