عبدالجليل: المساندة الأوروبية كانت بدوافع إنسانية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/566796/

أكد مصطفى عبدالجليل، رئيس المجلس الانتقالي الليبي أن الدعم الفرنسي والبريطاني لم تكن وراءه اي مصلحة سياسية وانما كان بدواعي انسانية بحتة، بعدما شاهدوا الشعب الليبي المطالب بالحرية يتعرض لإبادة جماعية. كما اكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أنه لم يكن هناك أي اتفاقات خفية فيما يتعلق بثروات ليبيا.

أكد مصطفى عبدالجليل، رئيس المجلس الانتقالي الليبي أن الدعم الفرنسي والبريطاني لم تكن وراءه اي مصلحة سياسية وانما كان من دواعي انسانية بحتة، بعدما شاهدوا الشعب الليبي المطالب بحرية سيتعرض لإبادة جماعية.

ولفت عبدالجليل في مؤتمر صحفي يوم 15 سبتمبر/ايلول جاء عقب اجتماعه، إلى جانب محمود جبريل مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الانتقالي، مع الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي وديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، لفت إلى أن الدعم الفرنسي والبريطاني تمثل بالمساعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية، مضيفا "ما كان للثوار أن يحققوا ما حققوه لولا مساندة الحلفاء وعلى رأسهم دولتا فرنسا وبريطانيا".

وأكد عبدالجليل مجددا أنه لم يتم ابرام اي عقد او اتفاقية مقابل المساعدة في التخلص من القذافي.

واشار فيما يخص هروب بعض من عائلة القذافي الى النيجر إلى أن الانتقالي سيرسل وفدا الى هناك لتسليم الاشخاص المطلوبين للعدالة الليبية.

جبريل: الاجتماع بحث في عدد من المواضيع

بدوره قال جبريل إن الاجتماع تطرق الى عدة امور منها الدعم السياسي من البلدين في محاولة لاستعادة مقعد ليبيا في الامم المتحدة لصالح الانتقالي. كما أن المجلس الانتقالي طلب من البلدين الاستمرار في حماية المدنيين وإزالة الألغام من بريقة وزليتن وغيرهما. وأوضح أن فرنسا ستساعد في قطاع التعليم وستمد البلاد بمدارس مجهزة، كما أن باريس وعدت بالاسراع في فك التجميد عن الأموال الليبية.

ساركوزي: لم يكن هناك أي اتفاقات خفية فيما يتعلق بثروات ليبيا

من جانبه قال ساركوزي إن فرنسا حريصة على وحدة ليبيا وعلى المصالحة الوطنية بعيدا عن تصفية الحسابات. وأعاد إلى الأذهان ان بلاده كانت من أولى الدول التي اعترفت بالمجلس الانتقالي. وأكد أن فرنسا تدعم اعطاء مقعد للمجلس في الأمم المتحدة، مشددا على أن الشعب الليبي يمكنه أن يعتمد على الشعب الفرنسي.

وفي سياق رده على أسئلة صحفية أكد ساركوزي، موجها حديثه للراي العام العربي، أنه لم يكن هناك أي اتفاقات خفية فيما يتعلق بثروات ليبيا. وأن بلاده لا تطلب اي معاملة تفضيلية وهي "فعلت ما كان يتوجب عليها فعله من منطق العدالة". وأكد على أن الناتو سيستمر في الضربات طالما هناك حاجة لحماية المدنيين.

كما اكد الرئيس الفرنسي ضرورة اعتقال الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وكبار مسؤوليه السابقين ومعاقبتهم على أفعالهم خلال الانتفاضة الليبية.

وقال ساركوزي بهذا الصدد: "لابد من اعتقال السيد القذافي ومساءلة جميع المتهمين بموجب القوانين الدولية عما اقترفوه".

ودعا جميع الدول الى العمل مع السلطات القضائية الدولية في تعقب المسؤولين بحكومة القذافي، مؤكدا أنه لن تكون هناك أي مصالحة في ليبيا ما لم تتحقق العدالة.

وعكف ساركوزي في سياق حديثه على أحداث سورية قائلا "أنا أحلم أن يأتي يوم ينعم به الشباب السوري بنفس الحظ والفرصة التي ينعم بها الشباب الليبي وان يتمكن من القول إن الديمقراطية هي لنا أيضا".

كاميرون: الناتو مستمر في عمليته العسكرية لحماية المدنيين

من ناحيته اشار كاميرون إلى أن هناك أجزاء من ليبيا ما زالت تحت سيطرة القذافي واعوانه. واوضح أن الناتو مستمر في عمليته العسكرية لحماية المدنيين، داعيا انصار القذافي الى التخلي عنه، مشددا على ضرورة تقديم القذافي وعائلته الى المحكمة.

كما اضاف أن بلاده ستساعد في البحث عن القذافي وتقديمه للعدالة. وأكد على ضرورة عودة الأموال الى المجلس الوطني، مشيرا الى ان حكومته تتطلع الى الافراج عن 12 مليار جنيه استرليني أخرى، اي ما يعادل 18.9 مليار دولار، من الاصول الليبية المجمدة اذا ما وافق مجلس الامن الدولي على قرار بهذا الشأن.

وقال كاميرون: "افرجنا بالفعل عن أصول بمليار جنيه واذا ما تمكنا من الحصول على قرار في الامم المتحدة سنقدم مع فرنسا غدا طلبا بذلك ستكون هناك 12 مليار جنيه أخرى من الاصول في بريطانيا وحدها نتطلع الى الافراج عنها".

وكان متحدث باسم مكتب كاميرون قد اعلن في وقت سابق يوم الخميس ان بريطانيا قررت الافراج عن 600 مليون جنيه أخرى، ما يعادل 944 مليون دولار، من الاصول الليبية.

مجريات زيارة كاميرون وساركوزي الى ليبيا

هذا ووصل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون صباح الخميس 15 سبتمبر/ايلول بصحبة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى طرابلس.

وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية: "يمكننا التاكيد ان ديفيد كاميرون وصل الى طرابلس" برفقة وزير خارجيته وليام هيغ، كما أعلن مكتب ساركوزي وصول الرئيس الفرنسي إلى العاصمة الليبية.

ووصل ساركوزي وكاميرون على متن طائرة الرئيس الفرنسى الى مطار"المعيتيقة" الدولي شرق طرابلس، حيث كان في استقبالهما رئيس المجلس الوطني الإنتقالي مصطفى عبد الجليل ورئيس المكتب التنفيذي محمود جبريل وأعضاء من المجلس الإنتقالي والمكتب التنفيذي والمجلس المحلي لطرابلس.

وتوجه ساركوزي وكاميرون بصحبة عبد الجليل إلى قاعة كبار الزوار في المطار، وبعدها توجهوا إلى فندق "كورنتيا" وسط طرابلس، الذي شهد  إجراءات أمنية مشددة من قبل أفراد الأمن الفرنسيين، حيث جرت عمليات تفتيش وفحص دقيقة من قبل كلاب بوليسية فرنسية مدربة على اكتشاف المفرقعات والمتفجرات والأسلحة النارية، بالإضافة إلى التمشيط الدقيق لكافة أرجاء الفندق.

فى حين قامت قوات الأمن الليبية بإغلاق كافة الطرق المؤدية الى الفندق، ومنعت دخول الأشخاص والسيارات نهائيا إلى محيط الفندق، مع التفتيش الدقيق وفحص بطاقات الهوية لممثلي وسائل الاعلام.

ومن المتوقع ان يتوجه الزعيمان الاوروبيان في وقت لاحق الى بنغازي، حيث سيلقيان كلمة امام الثوار وسط المدينة.

رئيس هيئة الصحافة الليبية يؤكد ان كلام ساركوزي عن معاقبة القذافي ومسؤوليه يعتبر تدخلا غير مقبول

اعتبر رئيس هيئة الصحافة الليبية ادريس المسماري المؤتمر الصحفي بانه كان ايجابيا.

وقال لموفد "روسيا اليوم" الى طرابلس ان "وجود بعض المتمردين لايعني ترك الاعمار والبناء اللذين يتطلع اليهم الشعب الليبي"، مشيرا الى ان الحياة في طرابلس شبه طبيعية.

وبالنسبة لكلام الرئيس الفرنسي حول ضرورة اعتقال الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وكبار مسؤوليه السابقين ومعاقبتهم على أفعالهم خلال الانتفاضة الليبية، قال المسماري ان "ذلك يعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية لليبيا".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية