مدفيديف: روسيا ستدعم قرار مجلس الامن الدولي حول سورية اذا كان موجها الى كلا طرفي النزاع

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/566556/

أعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في ختام لقائه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم 12 سبتمبر/أيلول ان قرار مجلس الامن الدولي حول سورية يجب ألا يكون مماثلا  لقراره حول ليبيا، الذي افسح المجال لشن عملية عسكرية ضدها، مؤكدا انه ليست هناك حاجة لممارسة المزيد من الضغوط على سورية. بدوره أعرب كاميرون عن اعتقاده بأن النظام السوري فقد شرعيته.

أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف استعداد بلاده لدعم قرار مجلس الامن الدولي بشأن سورية اذا كان موجها الى طرفي النزاع ولم ينجم عنه فرض أي عقوبات على دمشق بشكل اوتوماتيكي. وشدد مدفيديف على ان هذا القرار يجب ألا يكون ممائلا لقرار المجلس حول ليبيا، الذي افسح المجال لشن عملية عسكرية ضدها، مؤكدا انه ليست هناك حاجة لممارسة المزيد من الضغوط على سورية.

وقال مدفيديف في ختام مباحثاته مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بموسكو يوم 12 سبتمبر/أيلول ان "قرار مجلس الامن الدولي حول سورية يجب ان يكون صارما ومتزنا في الوقت نفسه، ويجب ان يكون موجها الى طرفي النزاع، أي الى الحكومة والمعارضة على حد سواء.. وفي هذه الحال فقط يمكن التعويل على تحقيق النجاح". وشدد مدفيديف على انه "من الضروري ألا ينجم (عن هذا القرار) أي عقوبات بشكل اوتوماتيكي، وضمنا تلك التي كانت قد فرضت من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي".

واكد الرئيس الروسي انه "ليست هناك حاجة لممارسة المزيد من الضغوط على سورية.. ومن المهم بالنسبة لي ألا يتحول القرار حول سورية الى نموذج آخر لقرار رقم 1973، ليس من حيث مضمونه بل من حيث تطبيقه". وتابع قائلا "تدور المناقشات حول هذا الموضوع، وآمل أن نتوصل الى نموذج للقرار سيكون مقبولا لدى الجميع".

بدوره أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن اعتقاده بأن نظام الرئيس السوري بشار الاسد فقد شرعيته. وقال كاميرون "لا نرى مستقبلا للرئيس الاسد ونظامه في سورية.. أعتقد انهما فقدا شرعيتهما ولا بد من تخليهما عن السلطة".

وفي تطرقه الى احتمال صدور قرار حول سورية عن مجلس الامن الدولي اكد كاميرون وجود بعض الخلافات بين موسكو ولندن بهذا الشأن، مع أن لدى البلدين رؤية عامة موحدة حيال ذلك. وشدد كاميرون على ان "ما حدث في سورية أمر غير مقبول، والاجراءات التي تتخذها (السلطات) ضد السكان المدنيين اجراءات خاطئة ويجب وقف ذلك".

كوساتشوف: موقف روسيا بشأن سورية يتوقف على دقة صياغة قرار مجلس الامن الدولي المحتمل

يتوقف موقف روسيا بشأن سورية على دقة صياغة قرار مجلس الامن الدولي المحتمل، ومدى مراعاة  "تجربة ليبيا المحزنة”. اعلن هذا قسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي في تصريح نقلته وكالة ايتار ـ تاس في 12 سبتمبر/ ايلول.

واعلن عضو البرلمان الروسي انه "لا يشاطر" على الاطلاق الرأي القائل ، بان روسيا ستكرر بشأن سورية الاخطاء الدبلوماسية التي ارتكبت في قضية ليبيا. وأكد بأنه على ثقة بان "حالة ليبيا لم تكن تراجعا (استسلاما) من جانبنا".

وقال انه "كانت (لدى روسيا) في قضية ليبيا محاولة للتعاون مع البلدان الاخرى بشأن وضع خطر حقا". وأضاف النائب: "اننا سعينا جاهدين بامانة الى اصدار قرار مشترك. ولكن هذا انهار، ولم يتحقق. وان شركاءنا في هذا القرار خيبوا امالنا بشكل سافر، وحتى احرجونا". واشار كوساتشوف الى ان "هذه تجربة محزنة، وستراعيها روسيا، بالطبع، لدى تحديد موقفها النهائي بشأن سورية".

ويرى عضو البرلمان انه "لا يجوز ان نتكل على تأكيدات شركائنا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على النوايا الخيرة وصدق هذه النوايا. ولذلك سيتوقف موقفنا بشأن سورية على شمولية ودقة صياغة القرار المحتمل (لمجلس الامن الدولي)". واعترف بانه "من الممكن نظريا صدور قرار حقا". وقال كوساتشوف محذرا: "ولكنه لن يكون نافذا، حسب فهمنا، الا اذا استهدف الجوانب الانسانية للوضع، واذا كان موجها لكافة اطراف هذا النزاع. واذا لم يحدث هذا، فسيكون من جديد عبارة عن محاولة لدعم احد الاطراف، لذا لا يجوز ان يصدر مثل هذا القرار حسب قناعتي الراسخة".

الخارجية الامريكية: الولايات المتحدة لا تشاطر روسيا موقفها من سورية

اعلنت فكتوريا نولاند المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الامريكية يوم الاثنين 12 سبتمبر/ايلول ان الولايات المتحدة لا تشاطر روسيا موقفها من سورية وستسعى الى ان يتبني مجلس الامن الدولي قرارا في غاية الشدة بشأن سورية.

وقالت المتحدثة ردا على سؤال عن الموقف الامريكي مما جاء في تصريح الرئيس الروسي دميتري مدفيديف: "نحن لا نوافق عليه بشكل قاطع، ونحن على قناعة بان مجلس الامن الدولي يجب ان يتخذ خطوات حاسمة. ونواصل المشاورات في نيويورك ونود ان يصدر قرار ينص على عقوبات، لكي نرد بالتالي على دعوات المتظاهرين السوريين الموجهة الى الامم المتحدة ولكي نكون قادرين على متابعة الوضع في مجال حقوق الانسان في سورية".

محلل سياسي: العلاقات السورية الروسية هي نموذج للعلاقات ما بين الدول

قال المحلل السياسي احمد الحاج علي في حديث لقناة "روسيا اليوم" في معرض تعليقه على الموقف الروسي من القضية السورية ان الموقف الروسي "ثابت ودائم الحضور، وهو يستند الى قاعدة تاريخية ذات عمر طويل من العلاقات الطيبة والايجابية التي تشكل نموذجا لكل العلاقات ما بين الدول العظمى والمتوسطة والصغرى".

واعاد الى الاذهان التصريح السابق للرئيس دميتري مدفيديف الذي رجح وجود العصابات المسلحة في سورية، وقال ان هناك "مؤامرة مسلحة بالمال والاعلام" تهدف الى نشر الفتنة. واضاف قوله ان المسلحين "يتدخلون مع المدنيين ويطلقون النار.. ثم يرد عليهم الجيش في الدفاع عن النفس".

واشار الى ان اية دولة في العالم قد تضطر الى ان تدافع عن سيادتها واستقرارها امام القتل، وان ذلك مسألة عادية. وشدد على ان هدف ذلك الحفاظ على الاستقرار الذي "كاد ان يكون مهددا" الآن.

من جانبه قال ايفان ايلاند كبير الباحثين في مؤسسة "الإندبندنت" بواشنطن لقناة "روسيا اليوم" انه يعتبر ان الرئيس دميتري مدفيديف الذي اعلن ان روسيا ستؤيد القرار بشأن سورية إن لم يتضمن مزيدا من العقوبات على حق، لان العقوبات ليس لها اي تأثير ايجابي وان النظام السوري يقاوم اية ضغوطات خارجية.

وفي هذا السياق قالت فرح اتاسي رئيسة المركز العربي الامريكي للأبحاث والدراسات في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان هذا موقف مشجع من روسيا، ولكن هناك عدم توازن في الصيغة التي اعلن عنها الرئيس دميتري مدفيديف. واشارت الى ان هناك "غبنا من جانب الحكومة الروسية لان تساوي بين حكومة ودولة واجهزة قمعية امنية.. وبين المتظاهرين العزل الذين يخرجون باصواتهم ولافتاتهم". واضافت قولها: "نتمنى ان تمارس الحكومة الروسية تأثيرها ونفوذها على النظام لان يسمح بدخول وسائل اعلام مستقلة ولجان دولية مستقلة"، مشيرة الى ان "الكلام عن الحوار بات مستهلكا وغير مقبول في هذه المرحلة".

المصدر: وكالات + "روسيا اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية