الكرملين: لا حاجة لاعادة " تشغيل" العلاقات الروسية – البريطانية

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/566493/

 يتوقعون في الكرملين ان زيارة ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا الى موسكو ستسودها البرغماتية ويحذرون من توقعات كاذبة لاعادة" تشغيل" العلاقات الروسية – البريطانية.جاء ذلك في حديث للصحفيين يوم 11 سبتمبر/ايلول.

 يتوقعون في الكرملين ان زيارة ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا الى موسكو ستسودها البرغماتية ويحذرون من توقعات كاذبة لاعادة" تشغيل" العلاقات الروسية – البريطانية.جاء ذلك في حديث للصحفيين يوم 11 سبتمبر/ايلول.

وقال سيرغي بريخودكو مساعد الرئيس الروسي "لا توجد ضرورة لاعادة تشغيل العلاقات مع بريطانيا وسوف نعمل كما كنا سابقا". واضاف مؤكدا ان " العلاقات مع الادارة السابقة للولايات المتحدة تميزت بمواجهات حادة في العديد من المفاهيم  والمسائل العملية". وذكر امثلة على "المجابهة الحادة" مثل مشكلة نشر عناصر منظومة الدرع الصاروخية في بولندا والجيك ومساندة سآكاشفيلي والتدخل في الشؤون السياسية لاوكرانيا وترغيب جورجيا واوكرانيا بشدة للانضمام الى الناتو.

وقال بريخودكو "اعتقد ان الزيارة ستكون برغماتية وهادئة. ولا احد ينتظر خطوات خارقة. بل حتى لا لزوم لها، ما فائدة المعارك والانتصار؟ يجب العمل بهدوء، والجانب البريطاني جاهز لمثل هذا العمل حاليا".

الكرملين يود ان يشكل لقاء مدفيديف وكاميرون اشارة ايجابية للبزنيس

 اعلن الكرملين ان زيارة ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، الرسمية الى موسكو في الفترة 11 ـ 12 سبتمبر/ايلول، هي بالمرتبة الاولى اشارة ايجابية للبزنيس.

وان زيارة القائد البريطاني هي الاولى على مدى السنوات الست الاخيرة. فقد حضر رئيس وزراء بريطانيا الى موسكو في المرة السابقة (كان توني بلير وقتئذ)، في يونيو/حزيران 2005. وسيكون لقاء دميتري مدفيديف وكاميرون هذا، الرابع منذ تسنم رئيس الوزراء البريطاني منصبه في مايو/ايار من العام الماضي. وكان اول لقاء لهما في قمتي "الثمانية الكبار" ومجموعة "العشرين" في كندا في يونيو 2010. ومن ثم التقيا على هامش هاتين القمتين في كوريا الجنوبية وفرنسا. ودعا مدفيديف كاميرون لزيارة روسيا في سيئول، وتم الاتفاق على الزيارة اثر اللقاء في مدينة دوفيل الفرنسية في مايو من هذه السنة.

ويعتقد الكرملين ان توقف زيارات القيادة البريطانية الى موسكو طوال هذه الفترة، يرتبط بالمأزق الذي خلقته بعض القوى السياسية في بريطانيا".

وقال سيرغي بريخودكو، مساعد الرئيس الروسي امام الصحفيين في 11 سبتمبر، ان "هذا غير طبيعي، عندما نواجه مأزقا على كافة الاتجاهات بسبب موضوع واحد، قد يكون مؤلما لقسم من الاوساط الاجتماعية. وهذا غير صحيح والقيادة البريطانية الحالية، رئيس الوزراء، تستوعب هذا". واعترف بان "علاقات روسيا مع بريطانيا لم تتميز على الدوام بالتفاهم التام. ولكن اخذت تهيمن فيها باستلام كاميرون السلطة، الرغبة في السير على الاتجاهات الهامة سواء لانكلترا او لروسيا".

ويثمن الكرملين "موقف حكومة كاميرون البراغماتي بالمرتبة الاولى، من التعاون الثنائي". واكد بريخودكو: "لا نحن ولا هم، لا نهذب (لا نجمل) المشاكل، ولكن ننطلق بالمرتبة الاولى، من المسؤولية العالية، التي تتحملها الدولتان بصدد القضايا المالية والدولية الكبرى. كما ننطلق من المسؤولية التي نشعر بها في حوار روسيا والاتحاد الاوروبي".

وقال: "نود ان تكسب هذه الزيارة البزنيس زخما"، مضيفا ان "لندن تشكل اكبر مركز مالي، ويتوقف على موقف بريطانيا في اطار "مجموعة الـ 20" و"الثمانية الكبار" الكثير في حل القضايا المالية الاقتصادية الحيوية، التي تواجهها كافة البلدان، بما فيها روسيا".

واكد مساعد الرئيس الروسي: "اننا نشير بارتياح الى النمو المطرد في التجارة الثنائية. وتعتبر العلاقات التجارية الاقتصادية والاستثمارية اهم عنصر في مجمل العلاقات الروسية البريطانية. فقد زاد حجم التبادل التجاري خلال الفترة يناير/كانون الثاني ـ يونيو/ حزيران، مقارنة بنفس الفترة من عام 2010 بنسبة 49.1% وبلغ 10.3 مليار دولار. وزادت الصادرات الروسية في غضون ذلك، بنسبة 38.7%، وشلكت 7.2 مليار دولار، والاستيراد ـ 80.3%، وبلغ 3.1 مليار دولار".

واعلن ان "بريطانيا احد كبار المستثمرين في الاقتصاد الروسي. وتحتل في هذا المؤشر الموقع الخامس بعد قبرص وهولندة ولوكسمبورغ والمانيا. ووصلت الاستثمارات البريطانية في روسيا حتى نهاية عام 2010 الى 40.8 مليار دولار، والاستثمارات المتراكمة ـ 21.6 مليار دولار. كما بلغت الاستثمارات الروسية المتراكمة في الاقتصاد البريطاني حتى نهاية عام 2010 مبلغ 3.2 مليار دولار، ، حوالي 4% من مجمل الاستثمارات الروسية في الخارج".

وقال بريخودكو ان "التعاون في مجال التكنولوجيات الحديثة اخذ يصبح عنصرا هاما اكثر واكثر في العلاقات الثنائية". واشار الى ان "لتعاون مركز الابتكار "سوكولوفو" والمدينة الصناعية في شرق لندن، طاقات ملموسة في مجال تبادل الخبرة بشأن بلورة البنى التحتية الضرورية  لتنمية المدن العلمية الروسية. ومن المقرر ان يناقش هذا الموضوع في لقاء قائدي البلدين، فالشراكة في هذا الميدان تعتبر عنصرا هاما في حل مهمة انعاش الانظمة الاقتصادية الوطنية بعد الازمة". واضاف بريخودكو ان "اجراء الالعاب الاولمبية في لندن عام 2012 يوفر عنصرا اضافيا لتبادل الآراء في جدول العمل الثنائي. فمن المهم بالنسبة لنا تبادل الخبرة العملي بشأن التهيئة وبشأن القسم الرياضي وضمان الامن".

ومن المفروض ان توقع في ختام القمة الروسية البريطانية وثائق مشتركة. ومع ذلك لا توجد بين الوثائق المقرر توقيعها، حسب معلومات مساعد مدفيديف، اتفاقيات بزنيس وعقود كبيرة.

ويشكل الوضع في ليبيا الح موضوع في جدول العمل الدولي في مباحثات مدفيديف وكاميرون. فالجانب الروسي يود سماع موقف وخطط لندن بشأن هذه القضية "مراعاة لدور بريطانيا سوية مع فرنسا في مصادقة مجلس الامن الدولي على القرارين المعروفين، والعمليات الحربية". كما سيناقش القائدان الوضع المتعلق بسورية، والبرنامج النووي الايراني.

واكد بريخوكو، المسؤول في الديوان الرئاسي الروسي عن قضايا السياسة الخارجية، انه "سيجري ايضا تبادل اراء مستفيض بشأن قضايا الامن الاوروبي، مع مراعاة المبادرة الروسية المتعلقة باعداد معاهدة حول الامن الاوروبي، وآفاق التعاون البناء بصدد هيكل الدرع الصاروخية الاوروبية".

ويحتل موقعا خاصا الوضع في افغانستان، والتعاون في التصدي لاخطار المخدرات. وذكر بريخودكو بان "الادارة الامريكية قررت تقليص وسحب قسم ملموس من قواتها من افغانستان. وروسيا تساعد الشركاء من الناتو في ترانزيت الشحنات الى افغانستان وبالعكس، وروسيا تدعوهم الى التعاون الوثيق اكثر في مكافحة تهريب المخدرات". ومراعاة لاحتفاظ بريطانيا بتشكيلة عسكرية كبيرة في افغانستان، "من المهم لنا معرفة موقفهم من الوضع الناشئ، وماهي تقييماتهم وتكهناتهم بشأن تطورات الوضع الداخلي في افغانستان".

ولم يستبعد بريخودكو مناقشة مشاريع تعاون ثنائية في تقويم اقتصاد افغانستان، وتحسين منظومة تجهيز الطاقة، ومنظومة الامن الداخلي.

وتتعاون روسيا مع بريطانيا بشكل وثيق تقليديا في الميدان الثقافي الانساني.

فقال بريخودكو ان "روسيا شاركت لاول مرة في ابريل /نيسان بصفة ضيف شرف في معرض الكتب السنوي بلندن، منتدى اصدار الكتب الدولي الرئيسي، (اكثر من 1.5 الف دار اصدار من 58 بدا)، وشاركت فيه اكثر من 70  دار اصدار من روسيا". وستنظم في السنوات القادمة، حسب قوله، فعاليات كبيرة. وبينها عروض مسرح شكسبير الملكي في روسيا عام 2012، وسلسلة حفلات موسيقية غنائية في عام 2013 في اطار الاحتفال باليوبيل المئوي للموسيقار البريطاني ب. بريتين، وعرض اعمال رسامين بريطانييين في متحف بوشكين للفنون الجميلة الوطني عام 2013، ومعرض "القيصرة كاترين الثانية" من مجموعة متحف الارميتاج في المتحف الوطني باسكتلندة عام 2012، وكذلك معرض في لندن عام 2012، يكرس لفن رسم الصور في فترة القرن الثامن عشر ـ بداية القرن العشرين.

تفتيش مكاتب شركة " بي بي " مسألة تجارية لا تؤثر على المباحثات

قال سيرغي بريخودكو مساعد الرئيس مدفيديف ان تفتيش مكاتب شركة "بي بي" هي مسألة تجارية ولن يكون لها تأثير على جو المباحثات الروسية – البريطانية".

واضاف بريخودكو حول تفتيش مكاتب شركة "بي بي" يوم 31 اغسطس/اب "ان الجانب البريطاني تقبل الموضوع بهدوء". واضاف " اعتقد قد اعطيت توضيحات كافية حول الموضوع". وحسب قوله "لم يتم مصادرة أي وثائق بل بقيت حميعها في مكاتب الشركة. وهذا موضوع تجاري بحت، ولا علاقة للدولة به، كما نشرت بعض وسائل الاعلام. ويجب البحث عن جذور هذه المشكلة في مجال الاقتصاد وليس في السياسة".

لقد كانت مهمة فرق التفتيش في مكاتب شركة "Exploration Operating Company Ltd " البحث عن وثائق اتفاق شركة " تي ان كا – بي بي" وشركة "روسنيفت" على اثر شكوى مكتب المحاماة " لينيا برافا " التي تمثل المساهمين الصغار.

ولقد اعتبرت رئاسة شركة "بي بي" تفتيش مكاتبها بانه نوع من الضغط عليها.

ويرافق روبرت دادلي رئيس شركة "بي بي" رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في زيارته الى موسكو.

مسألة ليتفينينكو لن تعكر جو المباحثات

وقال بريخودكو ان مسألة ليتفينينكو لن تكون موضوعا رئيسيا في مباحثات مدفيديف وكاميرون ولن تعكر جو المباحثات.

وقال" ان الموقف الروسي في مسألة ليتفينينكو لم يتغير. وان الجهات القانونية الروسية سبق ان اخبرت الجانب البريطاني باستعدادها للتعاون في هذا المجال".

واضاف بريخودكو لن يتطرق الرئيس مدفيديف الى هذا الموضوع خلال مباحثاته مع كاميرون وذلك " لوجود مسائل اخرى اكثر اهمية". وفي الوقت نفسه اشار بريخودكو الى " عدم وجود مسائل ممنوع مناقشتها في هذا اللقاء". خاصة وان القضية الجنائية لم تغلق حتى الان.

وقال بريخودكو "انا لا اعتقد ان مسألة ليتفينينكو هي الاهم في جدول الاعمال. ولا يمكن لهذه القضية عرقلة التقدم اللاحق في العلاقات الروسية – البريطانية كما يتمنى الكثيرون". واضاف ان زيارة كاميرون "مبنية على اساس ضرورة التقدم بعلاقاتنا الثنائية نحو الامام، وضرورة التركيز على الايجابيات التي تعني العمل للانجليز ولمواطنينا".

ولم يعلق بريخودكو على احتمال مناقشة قضية " ماغنيتسكي" خلال القمة الروسية – البريطانية.

وكان الكسندر ليتفينينكو احد العاملين في جهاز الامن القومي قد توفي في لندن يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2006 نتيجة تسممه بعنصر بولونيوم – 210 . ولقد اتهمت النيابة العامة في بريطانيا اندريه لوغوفوي احد العاملين السابقين في جهاز الامن القومي وعضو مجلس الدوما حاليا بتنفيذ عملية قتل ليتفينينكو. ورفضت روسيا تسليم لوغوفوي بحجة عدم جواز تسليم أي مواطن روسي الى دولة اجنبية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة