خبراء روس: تخلي السلطة الليبية الجديدة عن شراء الاسلحة الروسية كان امرا متوقعا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/566285/

صرح روسلان بوخوف رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والتكنولوجيات يوم 8 سبتمبر/أيلول لوكالة "نوفوستي" الروسية للانباء ان تخلي السلطات الليبية الجديدة عن شراء الاسلحة الروسية  كان امرا توقعته السلطة الروسية.

صرح روسلان بوخوف رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والتكنولوجيات يوم 8 سبتمبر/أيلول  لوكالة "نوفوستي" الروسية للانباء ان تخلي السلطات الليبية الجديدة عن شراء الاسلحة الروسية  كان امرا توقعته السلطة الروسية والمسؤولون عن التعاون العسكري التقني. وقال بوخوف ان البيان الذي تقدمت به السلطات الليبية لم يكن مفاجأ  للسلطة الروسية ولا للخبراء في مجال التعاون العسكري التقني. وبحسب رأيه فمن البديهي تماما ان السلطة الليبية الجديدة ستشتري الاسلحة بالدرجة الاولى من فرنسا وبريطانيا لتشكرهما على الاطاحة بنظام القذافي. وستأتي بعدهما ايطاليا والولايات المتحدة. ومن جهة اخرى اشار الخبير الروسي الى ان السلطة الليبية  ستضطر خلال فترة 5- 7 سنوات الى حل مشاكل اخرى، وبالدرجة الاولى الحيلولة دون تفكك البلاد وضمان الاستقرار الاجتماعي دون ان تركز على شراء اية اسلحة.

يذكران نظام القذافي كان يعقد  صفقات الاسلحة الكبرى مع روسيا واعتبرت ليبيا وقتها من أكبر الدول المشترية للسلاح الروسي. لكن موسكو لم تتمكن من العودة الى سوق الاسلحة الليبية الا بعد زيارة فلاديمير بوتين الى الجماهيرية التي قام بها عام 2008 ووقع اتفاقية استئناف العلاقات بين البلدين في المجال العسكري التقني. وأعربت طرابلس حينذاك بصورة خاصة عن رغبتها في اقتناء 12 مقاتلة "سو-35" المتعددة الاغراض و48 دبابة "ت -90 أس" وبضعة منظومات مضادة للجو "اس – 125 بيتشورا" و" تور أم 2 أي" و"أس – 300 بي أم أو – 2 فافوريت" الى جانب غواصات ديزل الكهربائية من طراز" 636 كيلو" او "القاتل الهادئ" وراجمات الصواريخ ومروحيات "كا – 52 تمساح" ومنظومة "بانتسير – اس 1" للصواريخ والمدفعية.

 وبالاضافة الى هذه الاسلحة  فان بعض صفقات الاسلحة المعقودة عام 2009 قضت بتطوير الاسلحة الليبية السوفيتية الصنع، بما فيها تطوير 145 دبابة من طراز "ت- 72" بمبلغ 70 مليون دولار. وبعد شطب روسيا للديون الليبية المستحقة عليها  كان من المخطط لتوقيع اتفاقيات الاسلحة بمبلغ 2.4 مليار دولار والتي قضت بتوريد  12 – 15 طائرة من طراز "سو-35"  و4 طائرات "سو – 30 ام كا"  و6 طائرات "ياك – 130 " التدريبية  القتالية. وبالاضافة الى ذلك كان من المتوقع ان تعقد اتفاقيات  بتحديث 130 مقاتلة "ميغ – 23" و70 مقاتلة "ميغ – 21" و6 قاذفات "سو – 24" و6 قاذفات "تو-22".

وكان اناتولي ايسايكين رئيس شركة "روس اوبورون أكسبورت" الروسية قد أعلن في اغسطس/آب الماضي ان الخسائر الناجمة عن عدم تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع ليبيا سابقا تبلغ 4 مليارات دولار.

خبير روسي: تخلي طرابلس عن شراء الاسلحة الروسية  نتيجة  للموقف غير الحازم الذي اتخذته موسكو حيال النزاع الليبي

يرى روسلان علييف الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والتكنولوجيات ان قرار المجلس الانتقالي الليبي بالتخلي عن  شراء الاسلحة الروسية كان امرا توقعه الخبراء الروس لازداوجية موقف موسكو ازاء الحرب الليبية. وأعرب علييف عن رأيه هذا في تصريح ادلى به  لوكالة "انترفاكس" الروسية. ويعتقد الخبير الروسي ان الحلفاء الغربيين الذين ساعدوا الثوار في إسقاط نظام القذافي  لا يسمحون لهم بشراء الاسلحة الروسية، بالرغم من انها تحظى تقليديا  بطلب كبير في المنطقة. ويعتقد علييف ايضا انه ليس بوسع  موسكو الحصول على تعويض مقابل لطي التعاون العسكري التقني مع ليبيا والتخلي عن تنفيذ اتفاقيات الاسلحة الموقعة سابقا، لان السلطة الليبية الجديدة قد أعلنت القذافي مجرما لم تتماشى افعاله مع مصالح الشعب. لذلك يمكن ان تعلن كل الاتفاقيات الموقعة معه غير شرعية.

وبحسب قوله فيرجح ان يتخذ المجلس الانتقالي موقفا انتقائيا من الاتفاقيات التي وقعها نظام القذافي.

خبير روسي: الحكومة الروسية يجب ان تعد آلية لتعويض الخسائر التي تكبدتها شركات الصناعات الحربية الروسية

هذا وصرح  إيغور كوروتشينكو رئيس مركز التجارة العالمية للاسلحة لوكالة "نوفوستي" الروسية للانباء ان وقف توريد الاسلحة الروسية الصنع الى ليبيا لن تجلب اية خسائر اضافية لروسيا غير تلك التي قد تكبدتها بمبلغ 4 مليارات دولار بما فيها كلفة الاتفاقيات الموقعة والصفقات التي كان من المتوقع عقدها مع نظام القذافي. وقال كوروتشينكو ان سلطات طرابلس الجديدة تهتم الآن بشراء الاسلحة الغربية كما هو الحال في العراق. ويرى الخبير الروسي ان الحكومة الروسية  يجب ان تعد آلية  لتعويض الخسائر التي تكبدتها شركات الصناعات الحربية الروسية نتيجة تعليق صفقاتها مع ليبا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية