روسيا مستعدة لتطوير التعاون مع تركمنستان في مجال الطاقة

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56608/

تبقى الطاقة مجالا محوريا للتعاون بين روسيا وتركمنستان، وتبدي روسيا استعدادها لمواصلة هذا التعاون. اعلن ذلك رئيس روسيا دميتري مدفيديف خلال محادثاته مع نظيره التركماني قربان قولي بيردي محمدوف التي جرت يوم 22 اكتوبر/تشرين الاول في مدينة تركمان باشي التركمانية.

تبقى الطاقة مجالا محوريا للتعاون بين روسيا وتركمنستان، وتبدي روسيا استعدادها لمواصلة هذا التعاون.  اعلن ذلك رئيس روسيا دميتري مدفيديف خلال محادثاته مع نظيره التركماني قربان قولي بيردي محمدوف التي جرت يوم 22 اكتوبر/تشرين الاول في مدينة تركمان باشي التركمانية.
وقال مدفيديف:" ننطلق من  ان الطاقة هي مجال محوري للتعاون بين بلدينا. واننا  مستعدون لتطوير اهم اتجاهات هذا التعاون، بما في ذلك في مجال الطاقة الكهربائية".
واضاف قائلا:" يجب علينا في الوقت ذاته ان نفكر في المستقبل وفيما يدعى الآن بفاعلية الطاقة واقتصادها. ويبدو لي ان فاعلية الطاقة والتكنولوجيات الجديدة هي اتجاهات هامة لتعاوننا في المستقبل. وقد اتفقنا على عقد منتدى في موضوع المبتكرات والتكنولوجيات الجديدة".
واشار بيردي محمدوف من جانبه الى ان منتدى المبتكرات الروسي التركمانستاني سيعقد عام 2011 في عشق آباد.
واعلن مدفيديف ان موسكو  تشيد بالموقف الذي اتخذته تركمانستان من اهم مسائل التعاون في منطقة وسط آسيا آخذا بعين الاعتبار عدم انحيازها.
ومضى مدفيديف قائلا:" تعتبرهذه المنطقة منطقة غير بسيطة. ويعتمد الكثيرعلى موقف تركمنستان. لذلك فان جهودنا الرامية الى مواجهة التهديدات الرئيسية يمكن وصفها بانها  تعاون مثمر وبناء".
وبحسب قول مدفيديف فان علاقات الصداقة التي تربط الدولتين تقوم على قاعدة متينة من الاتفاقيات وتتطور بشكل جيد.
وقد اشاد مدفيديف بالعمل النشيط الذي تقوم به  الشركات الروسية في السوق التركمانية. وقال ان مطلع نوفمبر/تشرين الثاني القادم سيشهد عقد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة.
كما ابرز مدفيديف مجالات هامة اخرى للتعاون الثنائي. ومنها الزراعة وتطويرالعلاقات بين الاقاليم.
وقال الرئيس الرئيس الروسي متوجها الى زميله التركماني ان " من المهم  انكم لا تزورون موسكو فحسب، بل واقاليمنا الاخرى ايضا".

بوسع بلدان بحر قزوين حل مشاكل المنطقة بشكل مستقل

اعرب دميتري مدفيديف عن قناعته بان بلدان بحر قزوين بوسعها حل مشاكل المنطقة بشكل مستقل.
وقال مدفيديف متوجها الى زميله التركماني :" اشاطركم  قناعتكم باننا يجب ان نطور التعاون في منطقة بحر قزوين انطلاقا من الموقف الذي يقول بان بحر قزوين هو ثروتنا. وبوسعنا انفسنا حل كافة مشاكلها  ورسم آفاق تطورها وتطويرالتعاون  بين دول المنطقة".
واستطرد الرئيس الروسي قائلا:" ان الدول الخمس بالذات هي التي تتحمل المسؤولية عن كيفية استثمار الثروات الطبيعية في المنطقة". واعرب مدفيديف عن أمله  بان يطورالبلدان في المستقبل علاقات الصداقة والتفاهم في هذا المجال.

بيردي محمدوف: روسيا وتركمنستان شريكان استراتيجيان

اعلن قربان قولي بيردي محمدوف ان روسيا وتركمنستان تهتمان  بتطوير الشراكة. وقال: "نحن شريكان استراتيجيان. وتتصف علاقاتنا بالاستقرار والتفاهم في المسائل المبدئية".
واضاف الرئيس التركماني قائلا  " فيما يتعلق بالوضع  في وسط آسيا فان موقف تركمنستان بصفتها دولة حيادية واضح ومفتوح. اننا ندعو الى  اقامة نظام امن راسخ في المنطقة، يقوم على  توازن المصالح  المتعدد الجوانب. ويكمن موقفنا المبدئي من مشاكل بحر قزوين في ان دول المنطقة نفسها  يجب ان  تحل كافة المشاكل الخاصة  بالوضع القانوني لبحر قزوين، علما ان  اقامة التعاون الفعال في المنطقة يتفق ومصالح دول بحر قزوين الخمس جميعها".
وبحسب قول بيردي محمدوف فان روسيا هي  احد الشركاء  الاقتصاديين الكبار بالنسبة الى تركمنستان. وقال:"  بلغ حجم التبادل السلعي بين البلدين خلال الاشهر الثمانية من السنة الجارية حوالي مليار واحد و857 مليون دولار. وبالطبع يعتبر هذا المبلغ اقل بالمقارنة مع عام 2009  بسبب خفض توريد الغاز الطبيعي الى روسيا. لكن هناك خطوات عملية ترمي الى تنويع التبادل السلعي. وابرز بيردي محمدوف بشكل خاص ان روسيا  تبدي اهتماما دائما  بمشتريات  المنتجات الزراعية.
واستطرد الرئيس التركماني قائلا:"  تعتبر روسيا شريكا قديما لنا  في مجال الطاقة والوقود. لذلك فاننا مستعدون لزيادة حجم تصدير الغاز الطبيعي الى روسيا الاتحادية بناءً على  الاتفاقيات الثنائية المعقودة".

روسيا وتركمانيا  تدرسان امكانية مشاركة "غازبروم" في  انشاء خط انابيب الغاز الذي يربط تركمانيا بافغانستان وغيرها

 صرح ايغور سيتشين نائب رئيس الوزراء الروسي الذي  حضر المحادثات في تركمانباشي صرح للصحفيين ان روسيا وتركمانيا  تدرسان امكانية مشاركة "غازبروم" في  مشروع مد خط انابيب الغاز الذي يربط  تركمانيا بافغانستان وغيرها من الدول.
واكد سيتشين ايضا  ان شركة "غازبروم" الروسية تجري اتصالات دائمة مع  شركة "تركمان غاز" التركمانية بغية  الالتزام الدقيق  بالتعهدات التي اخذ كل من الجانبين الروسي والتركماني على عاتقهما فيما يتعلق بتوريد الغاز التركماني الى روسيا. وذلك بمقتضى الاتفاقية التي تم توقيعها في اعقاب زيارة الرئيس الروسي الى تركمانيا في اواخر السنة الماضية.
وقال سيتشين ان حجم التوريدات يبلغ حاليا 10 -12 مليار متر مكعب من الغاز كل سنة. واضاف قائلا:"  سيتم تدقيق هذا الحجم تلبية لطلب  شركائنا التركمان. اما شركة "غازبروم" فستواصل  المحادثات  مع زملائها التركمان في موضوع حجم مشتريات الغاز في السنة القادمة".
وابرز سيتشين مشاريع جديدة، ومنها مشروع مشاركة "غازبروم" في انشاء  خط انابيب الغاز الذي سيمر باراضي تركمانيا وافغانستان وباكستان والهند (تابي). وقال :" قد اجرينا اليوم  المحادثات مع زملائنا التي تدل على وجود  آفاق لدراسة هذا الاتجاه الجديد في تعاوننا".
وقال سيتشين مجيبا عن سؤال موجه اليه حول احتمال  مشاركة "غازبروم" في هذا المشروع قال: لدى "غازبروم" عدد من العروض. وقد تختلف صيغها  . ويعتمد هذا الامر على رؤية الشركاء الى هذا التعاون. ومن المحتمل ان تشارك "غازبروم" في المشروع بمثابة مقاول. ثمة احتمال آخر، وهو المساهمة المتساوية في الحقوق  في الكونسورتيوم. وسيتم بعد فترة اختيار زعيم للمشروع. وبوسع شركة "غازبروم" ان تشارك في  المناقصات المطروحة بهذا الشأن. وفي حال المساهمة المتكافئة من قبل "غازبروم" يمكن الحديث عن العمل على تسويق الغاز.
يذكر ان وزراء الطاقة في الدول الاربع المشاركة في مشروع "تابي" قد وقعت في سبتمبر/ايلول الماضي  في عشق آباد مذكرة التفاهم حول انشاء خط انابيب الغاز. وتجري المحادثات بهذا الشأن  خلال 15 سنة، علما ان كلفة المشروع تقدر  ب 7.6 مليار دولار. اما  قدرة خط انابيب الغاز هذا فمن المتوقع ان تبلغ 33 مليار متر مكعب في سنة. ويجب ان تجرى قبل انتهاء السنة الجارية  3 او 4 جولات من المحادثات التي سترسم التفاصيل التقنية  للمشروع. ومن المقرر ان ينطلق مشروع "تابي" في ديسمبر/كانون الاول القادم خلال قمة عشق آباد.

روسيا وتركمانيا لا تتنافسان  في سوق الغاز الصينية

 صرح ايغور سيتشين للصحفيين ان روسيا وتركمانيا لا تتنافسان  في سوق الغاز الصينية. وبحسب قوله فان "موقفنا من  التعاون مع تركمنستان في مجال الغاز يتصف  باحترام شركائنا ، علما ان تعاوننا هو تعاون استراتيجي. وأكد سيتشين قائلا:" ليس بيننا تنافس في السوق الصينية".
واضاف قائلا:" تختلف شروط تعامل تركمانيا مع الصين عن شروطنا لان  الشركات الصينية تمنح قروضا وتقوم بتطوير مكامن الغاز وتشارك في الاستثمارات. اما تركمنستان فتشارك في انشاء خطوط انابيب الغاز. ومن هنا يتم تحديد السعرالاجمالي".
واضاف سيشين قائلا ان شركة "غازبروم" تواصل المحادثات مع الشركاء الصينيين في موضوع رسم اسعار جديدة  في اتفاقياتها المستقبلية مع الصين".
 واكد سيتشين ان حجم استهلاك الغاز في الصين الشعبية  غير محدود عمليا آخذ بالحسبان  وتائر تطور اقتصادها. لذلك لا بد من بذل المزيد من الجهود في هذا المجال".


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك