ناشط سوري: الحكومة تضلل العالم بشأن ما يحدث في سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/565403/

قال ناشط سياسي سوري رفض الكشف عن هويته في حديث مع قناة روسيا اليوم "RT" الناطقة بالإنجليزية إن حكومة بلاده تحاول ان تظهر للعالم استقرار الأوضاع في سورية، رغم قيامها باستخدام القوة ضد الحركة الجماهيرية الواسعة المطالبة بالديموقراطية والحرية.

قال ناشط سياسي سوري رفض الكشف عن هويته في حديث مع قناة روسيا اليوم "RT" الناطقة بالإنجليزية إن حكومة بلاده تحاول ان تظهر للعالم استقرار الأوضاع في سورية، رغم قيامها باستخدام القوة ضد الحركة الجماهيرية الواسعة المطالبة بالديموقراطية والحرية.

ونقدم لكم نص المقابلة

س1. هل تعرضت للاعتقال؟

ج1. نعم، اعتقلوني ثلاث مرات. مرة جاء عناصر من قوات الامن الى مكتبي. بحجة امتلاكي لأرشيف تسجيلات فيديو.. قاموا بعملية البحث .. احتجزوني لمدة أسبوع وحاولوا ايجاد أرشيف التسجيلات التي تصور مظاهرات في مختلف انحاء سورية وبعد ان فشلوا في ايجاده اطلقوا سراحي.

س2. كيف تشعرون في هذه الحالة؟ هل تستيقظ في الصباح وانت خائف من الموت في المساء؟ ام انك قد تعودت؟

ج2. الآن لقد تعودت حقا، ولكن في البداية كنت خائفا عندما كنت اتوجه الى المظاهرات للتصوير. لكني خائف الآن من احتجازي اثناء عودتي الى البيت وان يطلبوا ان اعرض لهم الكاميرا، لكني عادة ما استخدم برامج خاصة في الكاميرا والكومبيوتر لاخفاء الفيديو.

تنشر وسائل الاعلام الرسمية معلومات كاذبة حول ما يحدث. انهم يحاولون ان يعرضوا انه توجد هناك مجموعات مسلحة  تقتل المدنيين. لكن الحقيقة تنحصر في أن قوات الامن هي التي تطلق النار على المدنيين العزل المطالبين بالديموقراطية والاصلاحات.

س3. هل هذا يعني ان المدن خالية من المجموعات المسلحة؟

ج3. لا، في المدن ليست موجودة. المجموعات المسلحة الوحيدة في المدن هي وحدات قوات الأمن. وافرادها في اغلبية الوقت يرتدون ملابس مدنية لمنح السلطات امكانية القول ان هؤلاء مقاتلون مسلحون، إذا تم تصويرهم. لكننا نعرف أنهم افراد من قوات الأمن، لأنهم يصلون الى المدن على متن سيارات الجيش، وبينهم ضباط وبعضهم يلبس الملابس العسكرية. كما ان السلطات تحظر عمل وسائل الإعلام المستقلة في البلاد.

احد الامثلة هو مدينة حماة حيث استمرت المظاهرات اربعة اشهر. ولم يقتل احد الى ان قام الجيش بتطويق المدينة واقتحامها. وفي الايام الاولى بعد هذه الاحداث قتل في المدينة نحو مئتي شخص، لكن العسكريين اعلنوا ان المجموعات المسلحة  تتحمل مسؤولية قتل المدنيين. ولكن لماذا لم تهاجم هذه المجموعات المتظاهرين قبل دخول الجيش الى المدينة؟  تتحدث وسائل الاعلام الرسمية كثيرا عن مقتل جنود وضباط. لقد شاهدنا بانفسنا في مدينة حرستا يوم الجمعة الماضي عددا من افراد قوات الامن الذين انشقوا وحاولوا مساعدة المدنيين ووقعت اشتباكات بينهم وبين رجال الأمن الآخرين. وتم اعدام المنشقين في مكان الحادث الذي شهده الآف الناس.

س4. تقول الحكومة ان هؤلاء المسلحين قد يرتدون ملابس عسكرية لكن في حقيقة الامر ليس لهم علاقة بقوات الأمن والجيش. ما رأيك في تلك التصريحات؟

ج4. اذا كان الامر كذلك فلماذا لا يهاجمون المشاركين في المظاهرات المؤيدة للحكومة؟ لماذا لم تكن هناك حتى حالة واحدة لمصرع مدنيين اثناء مظاهرات المناصرين للحكومة؟ ومن اين ظهر مثل هذا العدد الكبير من تسجيلات الفيديو في موقع "يوتيوب" سجل عليها افراد قوات الامن وهم يطلقون النار على المدنيين ولا توجد هناك اية تسجيلات لاطلاق النار على العسكريين من قبل المتظاهرين؟

انهم دائما يطوقون المناطق التي تجري فيها مظاهرات الاحتجاج ويسعون الى اعتقال من يحاول تصويرها. وبعد تفريق المظاهرات تنظم الحكومة في هذا المكان مظاهرة مؤيدة لها لاظهار وجود حياة طبيعية، او ان السكان يخرجون الى الشوارع للتعبير عن تأييدهم للحكومة. انهم يحاولون ان يظهروا ان كل شىء في البلاد يتم على ما يرام بالرغم من تصعيد الحركة الجماهيرية الواسعة التي تطالب بالديموقراطية والحرية. والحكومة ترد عليها بالقوة والعنف.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية