اقوال الصحف الروسية ليوم 21 اكتوبر/ تشرين الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56526/

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تؤكد أن مفاوضاتٍ سريةً تجري حاليا بين ممثلي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، وممثلي بعضِ فصائلِ حركةِ طالبان، بمباركةٍ وإشرافٍ من قبل الولايات المتحدة. مشيرة إلى أن قواتِ التحالف تتولى نقل المتمردين المشاركين في المفاوضات من باكستان إلى كابول مع تَـعهُّـد بعدم المساس بـهم أثناء تواجدِهم في المناطق التي تسيطر عليها. وتضيف الصحيفة أن هوياتِ المفاوضين من طالبان محاطة بسرية مطلقة، لكي لا يتعرض هؤلاء إلى خطر التصفية الجسدية من قبل فصائل طالبان، التي ترفض مـبـدأ التفاوضِ جملةً وتفصيلا أو من قبل السلطات الباكستانية التي يُـغيظها أن تُـهمَّـش في القضية الأفغانية، ولهذا تسعى جاهدة لإجهاض المفاوضات. وتوضح الصحيفة أن كارزاي لا يريد إشراك إسلام آباد في صنع المصالحة الأفغانية، لكي لا يتعاظم النفوذُ الباكستاني في بلاده بعد الانسحاب المنتظر للقوات الأجنبية من هناك. وتشير معلومات تسربت عن سير المفاوضات المذكورة أنها تجري بمشاركة ممثلين عن مجالس الشورى التابعة لمدن كويتا وبيشاور الباكستانية وأعضاء من عشيرة حقاني الذي تصنفه وسائل الاعلام الغربية واحدا من أكثر الزعماء عداوة للولايات المتحدة.  وتعليقا على هذه التطورات يقول فياتشيسلاف نيكراسوف سكرتير مجلس الفيدرالية الروسي لشئون التعاون مع المجلس الوطني الأفغاني إن الولايات المتحدة توصلت إلى قناعة بأنه من غير الممكن القضاء على المعارضة الأفغانية المسلحة بواسطة القوة. خاصة وأن طالبان لم تكن تعاني أبدا من نقص في أعداد المقاتلين. فهناك طوابير من المنتسبين الجدد يلتحقون بالحركة مقابل أولئك الذين تقتلهم قوات التحالف. وعبر نيكراسوف عن أسفه لأن الأمريكيين أدركوا هذه الحقيقة بشكل متأخر جدا، مُـذكراً بأن القادة العسكريين السوفييت بدأوا بالتفاوض مع المجاهدين، منذ بداية الثمانينيات؛ أي بعد وقت قصير من دخول القوات السوفيتية إلى أفغانستان. وأضاف نيكراسوف أن المشاكل التي تحول دون التوصل الى اتفاق تزداد عمقا مع مرور الوقت وتشعب المقاومة. موضحا أن زعيم حركة طالبان الملا عمر لا يستطيع السيطرة على كل المجموعات المقاتلة. والمقاتلون يمتثلون لأوامر قائدهم الميداني المباشر، لا لرئيس الحركة. من هنا، والكلام دائما لِـنيكراسوف، فإن التوصل إلى اتفاق مع ممثلي طالبان المشاركين في المفاوضات، لن يكون سهلا. خاصة وأن طالبان لا تعترف أصلا بالدستور الأفغاني وتطالب بخروج القوات الاجنبية، وهذه نقاط حيوية من غير المعروف كيف سيتسنى التغلب عليها.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تـبرز أن بِـعثة صينيةً ـ كينيةً مشتركةً للتنقيب عن الآثار عَـثرت مؤخرا على قطعةٍ نقديةٍ غايـةٍ في الأهمية بالنسبة للصين.  ذلك أن الصينيين يَـسعوْن جاهدين للحصول على آثار تُـثْـبت التواجدَ الصينيَّ في إفريقيا الشرقية إبان العصور الوسطى. وتضيف الصحيفة أن القطعة النقدية موضع الحديث صُكت في بداية القرن الخامس عشر. الامر الذي يثبت أن الصينيين وصلوا إلى شرقي إفريقيا قبل أن يصلها البرتغالي فاسكو دي غاما سنة ألف وأربعمائة وتسعة وتسعين، بفترة طويلة. ويجمع علماء الآثار على أن تلك القطع النقدية، تركها المخصي  "تشين خي " ذو الأصول المسلمة الذي أصبح واحدا من أكبر مالكي السفن في ذلك الزمن. ولقـد قاد "تشين خي" سبعَ رحلات في المحيط الهندي ضمت مئاتِ السفن، ووصلت إلى الهند والشرق الأوسط وإفريقيا. ويعتقد بعضُ المؤرخين أن "تشين خي" وصل مرتين على الأقل إلى إفريقيا. وتشير الصحيفة إلى أن صيادين كينيين كانوا قبل عدة أعوام قد عثروا على مزهريات صينية تعود إلى القرن الخامس عشر بالقرب من ميناء لامو الكيني. وفي ذلك الحين فسر الصينيون ذلك بأن إحدى سفن "تشين خي" غرقت في مياه المحيط ووصل البحارة إلى الشواطئ الإفريقية وتزوجوا من فتيات محليات وعلموا الأفارقة الصيد والزراعة. وقد بلغت الإثارة من الصينيين كل مبلغ لـدرجة أنهم أجروا فحوصات على الحمض النووي لبعض سكان مدينة لامو واتضح وجود مورثات صينية في أنسجة بعض هؤلاء. وتشير الصحيفة إلى أن أعمال التنقيب في كينيا لا تحمل بالنسبة للصينيين أهمية أكاديمية فقط، بل واهتماما عمليا كبيرا.  ذلك أن التمدد الاقتصادي الصيني في القارة السمراء يتنامى عاما بعد عام. فقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين الصين ودول القارة الأفريقية خلال الأعوام العشرة الماضية فقط عشرة أضعاف ووصل إلى مائة وعشرة مليارات دولار في العام. وأصبحت الصين أكبر مستورد للموارد المعدنية الإفريقية. كما أن الصين تضخ استثمارات واسعة النطاق في إفريقيا، وتشتري وتستأجر الأراضي الزراعية. وتؤكد الصحيفة أن للتنقيب عن الآثار في القارة السمراء فوائد واضحة. فقد أكد رئيس بعثة التنقيب البروفيسور "تسين دا شو" أن القطع النقدية التي عُثر على واحدة منها في كينيا كانت تستخدم فقط من قبل مبعوثي الإمبراطور الصيني، وفقط بمثابة هدايا إمبراطورية للحكام الأجانب. وبهذا الصدد تنقل الصحيفة عن زميل "تسين" في التنقيب عالم الآثار الكيني الشهير "هيرمان كيرياما" أن الصينيين كما يتضح كانوا يتعاملون مع الأفارقة بطريقة تختلف عن الطريقة الأوروبية. ذلك أن قدوم الصينيين محملين بالهدايا من الإمبراطور، يعني أنهم كانوا يتعاملون مع الأفارقة كأنداد خلاف لما كان يفعله الأوروبيون. وتلاحظ الصحيفة في الختام أن الصين تقدم الكثير من المنح الدراسية للطلاب الأفارقة، مراهَـنة منها على أنهم سيصبحون من النخبة الحاكمة في بلادهم في المستقبل. ولقد بلغ عدد الطلاب الأفارقة في الصين العام المنصرم، مائة وعشرين ألف طالب يدرس غالبيتهم على نفقة الحكومة الصينية.

صحيفة "إيزفيستيا" تتوقف عند دراسةٍ مكرسةٍ لمشكلات التفاوت الطبقي في المجتمعات، أجرتها "المؤسسة الاجتماعية الأمريكية"، ونَـشرت نتائجَـها مؤخرا في تقريرٍ جاء فيه أن قسما كبيرا من سكان الكرة الأرضية يعيش في فقر مدقع. وأن السبب في ذلك يرجعُ إلى قلة أو انعدام الثقافة. وتضيف الصحيفة أن علماء "المؤسسة الاجتماعية الأمريكية" توصلوا إلى أن سبب الفقر لا يكمن في الكسل أو النظرة التشاؤمية ولا في قوانين الاقتصاد الرأسمالي الصارمة، بل يكمن في المستوى الثقافي المتدني لكل فرد على حدة، وذلك المستوى مرتبط بشكل مباشر بالمحيط الذي يعيش فيه الإنسان.  ولهذا أولى الباحثون اهتماما خاصا بدراسة الأسرة التي تتبلور فيها شخصية ومعتقدات "الشخص الفقير". وتنقل الصحيفة عن البروفيسور ماريو سمول من جامعة شيكاغو أن ثمة حقيقة لا جدال فيها، تتلخص في أن المخزون الثقافي الذي يتألف من اللغة والتصرفات ومستوى التعليم لطفل من أسرة ميسورة وعالية الثقافة أكبر من المخزون الثقافي لدى الأطفال في العائلات الفقيرة. وينتج عن هذا أن ابن العائلة الميسورة يستطيع أن يثبت وجوده في المجتمع بشكل أسرع وأسهل من ابن العائلة الفقيرة .ولهذا فإن ما يسمى بالـ"حراك الاجتماعي"، أي الانتقال من طبقة اجتماعية أدنى إلى طبقة أعلى، غير موجود في الكثير من الدول. وبحسب تعبير البروفيسور ماريو سمول فإن "المصعد الاجتماعي" غالبا ما يتحرك باتجاه واحد نحو الأسفل. وتعليقا على نتائج الدراسة الاجتماعية المذكورة، تقول نائبة مدير معهد الدراسات الاجتماعية التابع لأكاديمية العلوم الروسية ناتاليا تيخونوفا ان "الفـقـر" يُـعتبر نوعا من أنواع الثقافة يـنتشر في البلدان، التي يتوارث فيها السكانُ مستوى معيشةٍ منخفضٍ جدا جيلا بعد جيل. وأوضحت تيخونوفا أن ثقافة الفقر، تُـعتبر جزءا من الموروث الفكري لغالبية بلدان أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية وروسيا والولايات المتحدة. ففي هذه الدول تكون فرص حدوث قفزات في الظروف المعيشية معدومة تقريبا لممثلي الطبقات الاقتصادية الدنيا. الفقراء في دول مثل أوزبيكستان وطاجيكستان وقرغزستان، لا يمتلكون القدرة على إحداث قفزة في ظروفهم المعيشية. ذلك أن فرص النمو الاقتصادي لديهم معدومه. والأمر في روسيا وفي الولايات المتحدة، لا يختلف كثيرا. إذ أن احتمالات انتقال الفقراء إلى طبقة اجتماعية أخرى لا تتجاوز نسبة الثلاثة بالمائة. والسبب في ذلك أن المواطنين يعتقدون أن لا فائدة من الحركة، إذا لم يكن هناك أية فرصة أو أي أمل في تغيير الظروف المعيشية للأفضل.

  صحيفة "نوفيي إيزفستيا" تتوقف عند تصريحٍ أدلى به مؤخرا المستشارُ الاقتصادي للرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي لورانس سامرس أكد فيه أن موسكو وواشنطن توصلتا إلى حلول لجميع المسائل العالقة. وأن روسيا سوف تنضم إلى منظمة التجارة العالمية، في غضون اثني عشر شهرا. تجدر الإشارة إلى أن روسيا لا تزال تسعى للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية منذ سبعة عشر عاما، على الرغم من أن هذا النوع من المفاوضات يتطلب في الواقع من خمسة إلى سبعة أعوام. يرى كاتب المقالة أنه لا يزال من المبكر الاحتفال بالنصر، لأنه سوف يتعين على روسيا أن تتخطي الكثير من المشاكل، التي يمكن أن تُـعرقلَ انضمامََ روسيا إلى المنظمة المذكورة. في مقدمتِـها: قضيةُ استيرادِ روسيا لِلُحوم الدجاج من أمريكا. فقد أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده قد تتـوقف نهائيا عن استيراد لحوم الطيور اعتبارا من العام القادم، لأن مختبرات الصحة الوقائية في روسيا، تضع الكثيرَ من علامات الاستفهام حول جودة تلك اللحوم وحول طرق إنتاجها وكيفية نقلها وحفظها. بالإضافة إلى ذلك، تتعالى أصواتُ المُـنتجينَ المحليين الداعيةُ لوقف استيراد هذه الانواع من اللحوم ودعْـمِ الإنتاج الوطني. وتبرز الصحيفة أن منتجي لحوم الطيور في روسيا باشروا بتحضير رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة يعبرون فيها عن إصرارهم على وقف استيراد لحوم الطيور. لكن الولايات على الأرجح، لن تتخلى عن السوق الروسية ببساطة. علما بأن الولايات المتحدة تعتبر أحد أكبر مصدري الدجاج إلى روسيا، وقد بلغت حصتها هذا العام نحو ستمائة ألف طن. هذا وليس من المستبعد أن يظهر إلى جانب عقبة لحوم الدجاج عوامل أخرى تحول دون تحقق نبوءة المسؤول الأمريكي بانضمام روسيا السريع إلى منظمة التجارة العالمية.

اقوال الصحف الروسية عن الاوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية

صحيفة " كوميرسانت " تناولت زيارةَ الرئيس دميتري مدفيديف المقررةَ اليوم إلى تركمانستان البلدِ، الذي اصبح خلال السنة والنصف الأخيرة  بين دول الاتحاد السوفيتي السابق أحدَ شركاءِ روسيا الأكثرِ إثارةً للمصاعب. كوميرسانت أشارت إلى أن الرئيسَ مدفيديف ونظيرَه قربان أوغلي بيردي محمِدوف سيوقعان عدةَ اتفاقيات تتعلق بالنقل ومكافحة المخدرات. أما المسألةُ الأساسية المتعلقة بمستقبل خط أنابيبِ بحر قَزوين وآفاق امدادات الغاز التركمانستاني إلى أوروبا فسيبحثُها الرئيسان خلال الزيارة.

صحيفة " إر بي كا ديلي " تناولت مناقصاتِ تطوير حقول الغاز العراقية، التي كان من المقرر أن تشاركَ فيها "تي إن كا - بي بي" الشركةُ الروسية البريطانية. وقالت الصحيفة إن " تي إن كا- بي بي " تخلت عن خُططها السابقة للمشاركة في العطاء، وإنَّ ذلك ليس مستغربا وبخاصةٍ بعد حصولها قريبا على حقول النِفط والغاز التابعة لبريتش بيتروليوم في فيتنام وفنزويلا.

صحيفة " فيدومستي " قالت إن خُطةَ انقاذ القطاع المالي في الولايات المتحدة، حيث تم في اطارها خلال عام 2008 انفاقُ 309 مليارات دولار، جَلبت للحكومة الأمريكية دَخلا جيدا بلغت نسبتُه أكثرَ من 8% سنويا، وتجاوز 25 مليارَ دولار بينما لم يساعد الضخُ المالي الحكومي حتى اللحظة قطاعَ الاقتصاد الحقيقي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)