ايران تؤكد استعدادها للمفاوضات حول ملفها النووي وتشيد بالمبادرة الروسية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/564691/

أكد وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي، بعد المباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بموسكو يوم 17 اغسطس/آب، ان طهران مستعدة لاستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي وترحب بالمبادرة الروسية بهذا الخصوص. بدوره قال لافروف ان موسكو تعول على استئناف المفاوضات في اقرب وقت.

اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موسكو تعول على استئناف المفاوضات حول قضية البرنامج النووي الايراني في اقرب وقت.

فقال لافروف في مؤتمر صحفي اثر المباحثات مع نظيره الايراني علي اكبر صالحي بموسكو يوم 17 اغسطس/آب: "اطلعنا شركاءنا الايرانيين على مفهوم الخطوات المتبادلة على مراحل، التى تعتمد عليها المبادرة الروسية"، مضيفا ان هذه المبادرة "حظيت بتأييد الأعضاء الآخرين في سداسي الوسطاء الدوليين بصورة عامة". وتابع قائلا "يسرني أن اؤكد ان شركاءنا الايرانيين أبدوا اهتماما قويا بالعمل المشترك في هذا الاطار. ونعول على ان يتيح ذلك تحقيق تقدم بوتائر أسرع، بغية استئناف المفاوضات في اقرب وقت".

من جهته أكد صالحي ان طهران مستعدة لاستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي، وترحب بالمبادرة الروسية بهذا الخصوص، محذرا من أي محاولات لممارسة الضغط على ايران.

فأعلن صالحي بعد مباحثاته مع لافروف، موافقته على بدء المفاوضات، واضاف "نرفض ممارسة اي نوع من الضغوط علينا. وننطلق من أن التعاون ومسيرة التفاوض هما الاساليب الاكثر تعقلا" لمعالجة هذه القضية. كما اشار الى ان المبادرة الروسية تعتمد على هذه الاساليب بالذات.

واكد الوزير مرة خرى ان طهران تؤيد المبادرة الروسية في هذا المجال، قائلا "نعتقد ان هذا المشروع يتضمن نقاطا ايجابية، حيث يفرض التزامات معينة على كافة الأطراف. ونعتبر هذا الاقتراح مهما جدا، فقد اتفقنا على دراسة تفاصيل هذا المشروع واكماله من خلال العمل المشترك على مستوى الخبراء".

والجدير بالذكر ان المبادرة الروسية، التي تقدم بها لافروف في يوليو/تموز الماضي ترمي على وجه الخصوص الى احياء المفاوضات بين ايران وسداسية الوسطاء الدوليين بغية ايجاد حلول وسط لقضية البرنامج النووي الايراني على اساس القيام بخطوات متبادلة على مراحل.

وكان صالحي اكد خلال مباحثاته مع لافروف ان المبادرة الروسية أو "خطة لافروف" تعتبر "تقدما نحو الامام، وما يقوم به أشقاؤنا الروس هو عمل طيب". واشاد صالحي كذلك بزيارة سكرتير مجلس الامن القومي الروسي نيقولاي باتروشيف الى ايران يومي 15 و16 اغسطس/آب. ووصف المسؤول الايراني هذه الزيارة بالبناءة والمثمرة، مؤكدا ان مباحثاته مع باتروشيف تناولت مسائل كثيرة، واضاف قائلا "ننطلق من ان هناك مواضيع كثيرة يجدر مناقشتها، سواء كانت تخص العلاقات الثنائية أو المجال النووي".

واعرب صالحي عن اعتقاده بأن اللقاء الاخير بين رئيسي الدولتين دميتري مدفيديف ومحمود احمدي نجاد يفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية. ومن جهته اشار لافروف الى ان اللقاء المذكور الذي عقد بالعاصمة الكازاخية استانا يوم 15 يونيو/حزيران الماضي، اثبت ان "هناك ادراك لدى الجانبين بضرورة تعزيز الثقة المتبادلة وايجاد حلول لقضية البرنامج النووي الايراني".

هذا واكد صالحي اثناء لقائه لافروف ان تشغيل محطة بوشهر الكهرذرية سيتم قريبا، مؤكدا ان ايران تخطط في المستقبل القريب لبدء انتاج الطاقة في المحطة. واضاف الوزير الايراني ان هذا العمل "يوفر فرص جيدة لتنمية العلاقات الثنائية، وفي مجال الطاقة ضمنا".

بدوره أكد لافروف للصحفيين بعد المباحثات اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لضمان العمل الآمن للمحطة. وقال "لقد ناقشنا آخر الاجراءات التحضيرية لتشغيل المحطة المقرر في القريب العاجل، وعلى هيئتي الطاقة النووية في البلدين تنسيق موعد تشغيلها". وشدد لافروف على انه "يجري حاليا اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان العمل الآمن للمحطة".

خبير روسي: تخفيف العقوبات المفروضة على ايران قد يصب لصالح الغرب

اعرب انطون خلوبكوف مدير مركز الطاقة والامن في حديث لقناة "روسيا اليوم" عن رأيه بانه من الصعب اقتراح اي شيء جديد لحل القضية النووية الايرانية. وقال ان المبادرة الروسية تهدف الى تذكير ايران والدول الغربية بان التوصل الى حل وسط غير ممكن إلا بشرط قيام الجانبين بخطوات تهدف الى تقريب المواقف. وهدف اقتراح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هو ايجاد لغة مشتركة بين طهران والغرب.

ويعتقد الخبير ان المبادرة الروسية قد تساعد على استئناف الحوار في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط بشكل عام والوضع الداخلي المعقد في ايران.

وقال خلوبكوف ان تخفيف العقوبات المفروضة على ايران قد يصب لصالح الدول الغربية، لان تقليص التعاون الاقتصادي والتجاري مع طهران يلحق ضررا بمصالح هذه الدول، علما بانه كان هناك تعاون وثيق بين ايران والغرب في مجال الطاقة وغيره من المجالات في السابق.

محلل سياسي: ايران والدول الغربية تميل الى استئناف الحوار

قال المحلل السياسي حسن هاني زاده في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان المقترح الروسي تضمن نقاطا ايجابية، ووافق الجانب الايراني عليه لان القيادة الايرانية تعتبر روسيا حليفة للجمهورية الاسلامية. واشارالى ان روسيا كانت ولا تزال تتطلع الى تسوية القضية النووية الايرانية عن طريق سلمي عبر الحوار بين طهران والسداسي الدولي الخاص بالملف النووي الايراني.

ويعتقد المحلل ان الدول الغربية مستعدة لمناقشة الاقتراح الروسي. واضاف ان هناك بوادر انفراج، فقد بدأت الولايات المتحدة والبلدان الغربية الاخرى تدرك بان الضغط السياسي والعقوبات الاقتصادية لم تثن ايران عن مواصلة النشاط في المجال النووي. ويميل الغرب الآن الى استئناف الحوار. اما طهران فتريد استئناف هذا الحوار ايضا وكسب ثقة المجتمع الغربي وايجاد تسوية نهائية لهذه القضية.

المصدر: وكالات + "روسيا اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك