خبير روسي: بريطانيا ستسير على طريق تشديد التدابير الأمنية بعد اعمال الشغب في لندن

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/564596/

قال الكسندر ايغناتينكو رئيس معهد الدين والسياسة بموسكو في مقابلة اجرتها معه قناة "روسيا اليوم" انه على اللجنة الأولمبية الدولية ان تحلل بشكل دقيق الأحداث التي جرت مؤخرا في لندن. ولم يستبعد احتمال تأجيل الالعاب الاولمبية المقرر اجراؤها في بريطانيا في صيف العام القادم.

اجرت قناة "روسيا اليوم" مقابلة مع الكسندر ايغناتينكو رئيس معهد الدين والسياسة بموسكو. وقد جاء فيها ما يلي:

قالت بعض وسائل الإعلام إن معظم المشاركين في أعمال الشغب من المهاجرين العرب والمسلمين. هل تتوقع تصاعد العنصرية في المجتمع البريطاني؟

لا يمكن التأكد من أن غالبية المشاركين في أعمال الشغب كانوا من العرب والمسلمين، وأنا على يقين أن السلطات البريطانية تقوم الآن بالتحقيقات اللازمة حول هذه المجموعات من حيث انتمائهم العرقي والديني. يجب أن ننتظر ونتعرف على هذه المعلومات بدقة. أعتقد أن تصاعد التيارات اليمينية ممكن، لكن ذلك ليس بسبب الأحداث الأخيرة في لندن، بل ان هناك ميلا عاما يخص كل الأحداث الأخيرة الجارية في أوروبا في الآونة الأخيرة. يمكننا أن نسميه ظاهرة "لامبيدوزا" وأقصد بذلك التدفق الهائل من المهاجرين من شمال افريقيا إلى أوروبا عبر الأراضي الإيطالية. واللافت أن عددا من القيود فرضت على اتفاقيات شينغين في بعض الدول الأوروبية ولا استبعد أن منطقة شينغين قد تتفكك في أوروبا لهذه الأسباب. طبعا، بريطانيا لا تنتمي إلى منطقة شينغين لكنها تتعرض لنفس المشاكل والميول. ولا أستبعد كذلك وصول ممثلي الأحزاب اليمينية مثل مارين لوبين إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وربما ستصبح رئيسة فرنسا الجديدة. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نشهد ظهور مجموعات الدفاع عن النفس التي تتشكل من عناصر الأحزاب اليمينية حين لا تستطيع الشرطة والأجهزة الأمنية التغلب على المشاكل التي يجب عليها حلها. وشهدنا في بريطانيا مؤخرا تشكيل مثل هذه المجموعات من أنصار الحزب القومي البريطاني وهو حزب يميني متطرف.

هل هناك تناقض بين القيم الليبرالية والديموقراطية التي تروجها بريطانيا وبين دعوات حكومتها إلى حد حرية الانترنت وغيرها من الحريات بعد الأحداث الأخيرة في لندن؟

لا أرى أي تناقض هنا. في الحالة الأولى ننظر الى بريطانيا ما قبل أحداث أغسطس/آب من العام الجاري، وفي الحالة الثانية نواجه بريطانيا جديدة أدركت أن كل هذه الأوهام السخيفة لا تستحق شيئا وفهمت أنه يجب على الدولة أن تضبط كل جوانب الحياة الاجتماعية، وهي مضطرة لأن تحدد حقوق الإنسان للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والسلام والسلامة في المجتمع. لم يكن للسلطة البريطانية خيار آخر ولم تستطع إهمال هذا الوضع. في رأيي بريطانيا ستسير على طريق تشديد التدابير الأمنية، يدور الحديث عن اتخاذ تدابير صارمة جدا تجاه المشاركين في أعمال الشغب وحتى عن تحديد حقوق الإنسان. يجب ألا أقول أن هذه الخطوات سيئة، فنحن نشهد الآن كيف تحاول السلطات البريطانية والأوروبية ايجاد سياسة اجتماعية صحيحة تحقق الأمن الجماعي.

ما هو مصير الألعاب الأولمبية في لندن؟

يحب عدم إهمال ما حدث في لندن. واللافت أن الشرطة البريطانية رغم قوتها البارزة، لم تستطع السيطرة على أعمال الشغب والنهب واللصوصية والبربرية في البداية. أسوأ شيء أن معظم المواطنين البريطانيين لم يستطيعوا تحمل المسؤولية الاجتماعية. هل يستطيع البريطانيون استقبال الألعاب الأولمبية إذا تم إيقاف رياضية بريطانية مثل تشيلسي أيفز التي شاركت في أعمال الشغب وتعد سفيرة الأولمبياد عام 2012! هذه الفتاة أصبحت رمزا للأحداث الحالية. أنا متأكد أن على اللجنة الأولمبية الدولية ان تحلل بشكل دقيق الأحداث التي جرت مؤخرا وتحلل أيضا امكانيات السلطات البريطانية على توفير الأمن خلال الأولمبياد القادم في لندن. لا أستبعد أن تكون هناك سيناريوهات مختلفة وحتى تأجيل الألعاب الأولمبية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك