انقسام في مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/564255/

دعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية مجددا مجلس الامن الدولي، خلال جلسة عقدها الاربعاء 10 أغسطس/آب حول الوضع بسورية، إلى اتخاذ "اجراءات اضافية" ضد نظام الرئيس بشار الأسد بسبب " قمعه" للاحتجاجات في البلاد.

دعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية مجددا مجلس الامن الدولي، خلال جلسة عقدها الاربعاء 10 أغسطس/آب حول الوضع بسورية، إلى اتخاذ "اجراءات اضافية" ضد نظام الرئيس بشار الأسد بسبب " قمعه" للاحتجاجات في البلاد.

الا ان المناقشة بهذا الشأن وصلت الى طريق مسدود بعد ان أشار فيتالي تشوركين المندوب الروسي لدى مجلس الأمن الدولي الى ان الدعوات الى زيادة الضغط على سورية والعقوبات ضد دمشق لم تؤد حتى الآن الى وقف الأزمة في سورية التي أودت بحياة أكثر من ألفي مدني، حسب معلومات المنظمات الحقوقية.

وعرض اوسكار فيرناديز تارانكو مساعد الأمين العام للامم المتحدة تقريرا امام المجلس حول التطورات في سورية خلال الاسبوع الماضى بشأن دعوة مجلس الأمن الدولي الى الوقف الفوري للعنف بالبلاد.

وقال تارانكو  في الجلسة التي جرت خلف الأبواب المغلقة، إن مسؤولين من الامم المتحدة التقوا دبلوماسيين سوريين خلال الاسبوع الماضي، لكن العنف استمر، مشيرا الى ان 87 شخصا على الأقل قتلوا في الاضطرابات يوم الثلاثاء الماضي وحده. ونقل دبلوماسيون في مجلس الأمن في حديثهم للصحفيين عن تارانكو  قوله ان قوات الامن السورية تقوم في بعض الاحيان بقطع الكهرباء والاتصالات عن البلدات التي تجري فيها العمليات العسكرية.

كما ذكر تارانكو ان هناك تقارير تتحدث عن تنفيذ عمليات اعدام ميدانية وحالات انشقاق في صفوف الجيش السوري بسبب رفض الجنود تنفيذ الاوامر المعطاة اليهم باطلاق النار على المتظاهرين بقصد قتلهم.

هذا وطالبت الدول الغربية بتقديم تقرير ثان بشأن الوضع في سورية الى مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل ويتم خلاله الاستماع الى كبار مسؤولي الامم المتحدة في مجالي حقوق الانسان والاغاثة الانسانية.

وبعد الاجتماع قال مندوبو كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال انه اذا لم تتحسن الاحوال في سورية قبل انعقاد الجلسة المقبلة فعندها يتعين على مجلس الامن الدولي ان يتخذ "اجراءات اضافية".

وقال فيليب بارهام مساعد المندوب البريطاني في الامم المتحدة للصحفيين ان التقرير الذي قدمه تارانكو رسم صورة للوضع في سورية "مثيرة للاحباط والاشمئزاز ".

أما سوزان رايس السفيرة الأمريكية في الامم المتحدة فقالت من جهتها ان الاف الابرياء "قتلوا في سورية بدم بارد". وأوضحت ان الولايات المتحدة والدول الاوروبية تعتزم "ممارسة ضغط اضافي على النظام السوري".

لكن نظيرها الروسي فيتالي تشوركين خالفها الرأي مؤكدا ان النداءات الأمريكية الى فرض عقوبات على دمشق لا طائل منها. وقال "نحن ندعو الى ضبط النفس والاصلاحات والحوار"، منتقدا المعارضة السورية لرفضها التحاور مع الاسد ومؤكدا وجود "بعض الاشارات الايجابية".

المندوب السوري لدى الامم المتحدة: سيادة سورية خط أحمر

من جهته اكد بشار الجعفري المندوب السوري لدى الامم المتحدة بعد الاجتماع ان سيادة بلاده خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وقال المندوب السوري ان "ما يحصل في سورية مضخم للغاية".

وقارن المندوب السوري بين الوضع في بلاده وما تشهده بريطانيا حاليا من اعمال شغب. وقال "انه لمن المفيد الاستماع الى رئيس الوزراء البريطاني وهو يتحدث عن مثيري الشغب وينعتهم بـ"العصابات".

وأضاف "لا يسمح لنا استخدام المصطلح نفسه للحديث عن مجموعات مسلحة وارهابية في بلدي. هذا نفاق، هذه غطرسة".

واكد الجعفري ان "ما حدث في لندن وبرمنغهام وبريستول لا يعدو كونه واحدا بالمئة ربما مما حدث في بعض المناطق المضطربة في بلدي ومع هذا يرفض بعض الناس الاعتراف بالواقع". وتابع قائلا ان 500 عنصر من قوات الامن قتلوا في التظاهرات منذ اندلاعها في في 15 مارس/آذار.

وسارع المندوب البريطاني الى الرد على هذه التعليقات، واصفا اياها بـ"المثيرة للضحك".

وكان مجلس الأمن قد أصدر بيانا الأسبوع الماضي يدين فيه العنف ويطالب بان يقدم الامين العام للامم المتحدة تقريرا عن التطورات  بعد اسبوع من صدور البيان.

وقادت روسيا والصين حملة المعارضة لإصدار أي قرار رسمي يدين سورية، وساندتها في ذلك كل من البرازيل والهند وجنوب افريقيا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية