لأول مرة منذ 15 عاماً.. الرئيس الفلبيني يلتقي في طوكيو زعيم جبهة مورو الإسلامية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/563862/

عقد الرئيس الفلبيني بينيغنو أكينو إجتماعا في أحد فنادق العاصمة اليابانية طوكيو 5آب/أغسطس مع زعيم جبهة التحرير الإسلامية (مورو) مراد إبراهيم.

عقد الرئيس الفلبيني بينيغنو أكينو إجتماعا في أحد فنادق العاصمة اليابانية طوكيو 5آب/أغسطس مع زعيم جبهة التحرير الإسلامية (مورو) مراد إبراهيم.

ونقلت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية عن مستشارة الرئيس لشؤون المفاوضات السلمية مع المتمردين الإسلاميين والماويين تيريسيتا كينتوس-ديليس أن اللقاء الذي إستمر نحو ساعتين بحث سبل دفع جهود تحقيق السلام في الفلبين.

وصرح نائب رئيس الجبهة غزالي جعفر أن الحكومة جادة في العمل على إيجاد الطرق الكفيلة بحل النزاع القائم في البلاد . وبدوره أعلن ممثل الوفد الحكومي في المباحثات مع (مورو) مارفيتش ليونين أن الطرفان إتفقا على أن يتم توقيع إتفاقية للسلام يجب أن يتم خلال عهد الحكومة الحالية في البلاد.

وتشهد الفلبين، التي يشكل المسيحيون فيها الأغلبية الساحقة من السكان، معارك دموية منذ أكثر من 40 عاماً بين القوات الحكومية وجبهة تحرير مورو الإسلامية التي تسعى إلى حكم ذاتي أوسع لمناطق الفلبين الجنوبية ذات الأغلبية المسلمة.

مفاوضات أخرى

وكانت جبهة التحرير الوطنية  التي تضم نحو 15 ألف مقاتل أعلنت عن وقفها لإستخدام العنف لتحقيق مطالبها ومساعدة الحكومة في الكشف عن "الإرهابيين الأجانب" الذين يعملون تحت غطاء الحركة. لكن الصراع تجدد بين الطرفين في أغسطس من العام 2008  إثرخلافات حول ما سمي ب"إرث الأجداد" أي حقوق نحو 3 ملايين مسلم فلبيني من عمليات إستخراج الموارد الطبيعية في المناطق التي يعيش فيها تقليدياً المسلمون هناك، ما نجم عنه إشتعال مواجهات دامية بين القوات الحكومية ومقاتلي الجبهة خلفت أكثر من ألف قتيل وتحول نحو 750 ألف فلبيني إلى لاجئين.

بيد إن إختراقاً في المباحثات السلمية سجل عندما تولى بينينغو أكينو رئاسة البلاد في أواسط العام 2010 والذي كان أعلن خلال حملته الإنتخابية عن إحياء المفاوضات مع المتمردين.

وتمكنت الحكومة الفلبينة و جبهة تحرير مورو من التوصل إلى إتفاق حول تمديد عمل المراقبين الدوليين في جنوب البلاد  لعام واحد. كما ابلغ ممثلو الحكومة الفلبينية قادة الجبهة خلال جولة مباحثاتهما في كوالالمبور دعوة الرئيس أكينو لعقد لقاء غير رسمي مع زعيمها مراد إبراهيم.

إنشقاقات وتباينات

في العام 1996 وقعت جبهة التحرير الاسلامية  ، التي تمثل الإسلاميين المتشددين، إتفاقية للسلام مع الحكومة مقابل توسيع حدود المقاطعة المسلمة في جزيرة مندانو. وفي العام 2001 رفضت حكومة مانيلا طلباً لزعيم الجبهة آنذاك نور ميسواري بتمديد صلاحياته كحاكم للمقاطعة لولاية ثانية، ما دفع الأخير  للقيام بإنتفاضة ضد الحكومة المركزية ، سرعان ما تمكنت السلطات من إخمادها، فيما فر ميسواري إلى ماليزيا قبل أن تقوم السلطات هناك بتسليمه إلى مانيلا حيث ما زال معتقلاً فيها حتى الآن. لكن ذلك لم يمنع ميسواري من البقاء كأحد أهم قيادات الحركة التي تتمتع بنفوذ كبير داخل العالم الإسلامي. يشار إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تعترف بالجبهة الإسلامية التي تسيطر على أغلبية المناطق الجنوبية في الفلبين كممثل شرعي ووحيد للمسلمين هناك.

وقد شهدت جبهة التحرير الوطنية التي تأسست في العام 1972  عدة إنشقاقات أولها في العام 1977 عندما أسس سلامات هاشم خريج جامعة الأزهر جبهة التحرير الإسلامية قبل أن يتوفي في العام 2003 ويخلفه في رئاسة الجبهة الحاج مراد إبراهيم. وحسب الجبهة فإن سبب الإنشقاق كان ما إعتبرته التقارب الذي بدأ بين تيار الجبهة الوطنية وحكومة مانيلا والذي رأت فيه مورو تخلياً عن فكرة الإستقلال ومقدمة للإكتفاء بالمطالبة بإقامة حكم ذاتي.

كما شهدت الحركة إنشقاقاً في العام 1991 على يد السلفي الجهادي عبد الرزاق جان جيلاني المعروف بأبي سياف الذي قتل في العام 1998 قبل أن يتولى القيادة من بعده شقيقه الأصغر قذافي الزنكلاني. وتعتبر جماعة أبو سياف الأصغر حجماً والأكثر تشدداً. وتدعو الحركة إلى إقامة إمارة سلفية في جنوب البلاد، وتصنفها الحكومة الفلبينية كحركة إرهابية.

نور ميسواري

أما نور ميسواري فقد إنشق عن الحركة وأسس جبهة التحرير الوطنية ودخل في مفاوضات مع الحكومة الفلبينية إفضت في العام 1996 إلى توقيع ما يعرف بإتفاق طرابلس الذي ينص على حكم ذاتي محدود لبعض الأقاليم المسلمة، قبل أن يختلف مع الحكومة ويقوم بإنتفاضة ضدها في العام 2001 قبل أن تتمكن القوات الفلبينية من إخمادها في وقت قصير.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك