"هآرتس": الفلسطينيون يسعون لتقديم قرار جديد لمجلس الامن يدعو لإجلاء المستوطنات

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56373/

ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية يوم الثلاثاء 19 أكتوبر/تشرين الأول أن القيادة الفلسطينية بالتعاون مع الدول العربية تخطط لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يصف المستوطات اليهودية بالضفة الغربية بانها "غير شرعية" ويدعو لإجلائها.

ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية يوم الثلاثاء  19 أكتوبر/تشرين الأول أن القيادة الفلسطينية بالتعاون مع الدول العربية تخطط لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يصف المستوطات اليهودية بالضفة الغربية بانها "غير شرعية" ويدعو لإجلائها.
واوضحت الصحيفة أن هذه المبادرة جاءت بدلا عن فكرة سابقة هي التوجه الى مجلس الأمن بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967.
وأضافت "هآرتس" أن الفلسطينيين يخشون من ان الولايات المتحدة ستعارض أي مشروع قرار يعترف بالدولة الفلسطينية، قبل التوصل الى اتفاق سلام بين السلطة واسرائيل. لكنهم يرون أن واشنطن ستواجه صعوبات إذا حاولت معارضة قرار يعتبر الاستيطان نشاطا غير شرعي وفقا للقانون الدولي.
وذكرت الصحيفة أن اسحق مولخو مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي رفض  مؤخرا قبول وثيقة توضح موقف القيادة الفلسطينية من المكونات الاساسية للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي. ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي اسرائيلي أن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين حاول تسليم مولخو الوثيقة خلال لقائه به في وشنطن منذ عدة أسابيع. وحضر هذا اللقاء المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل وعدد من المسؤولين الأمريكيين.
وتوضح هذه الوثيقة الموقف الفلسطيني الذي قدمته السلطة لميتشل خلال المفاوضات غير المباشرة. ورد مكتب نتانياهو على هذا الخبر، بانه لا يحق له التعليق على هذا اللقاء الدبلوماسي، حيث اتفق الطرفان في مطلع المحادثات المباشرة، على سرية مضمون جميع اللقاءات.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس  قد أعرب عن استعداده للإعلان عن انتهاء الصراع مع إسرائيل وما أسماها المطالب التاريخية، بعد التوصل إلى تسوية سلمية مع الاسرائيليين. وجاء هذا في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي بثت يوم الأحد الماضي، رد فيها عباس على تصريحات  لوزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أشار فيها إلى أن رفض الفلسطينيين الاعتراف بيهودية إسرائيل سيجر لاحقا مطالب قومية من فلسطينيي الداخل. ووصف عباس موقف ليبرمان بأنه ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
واستبعد عباس حلّ السلطة الفلسطينية في الوقت الحالي، موضحا أن القيادة الفلسطينية لم تبحث هذه الخطوة.
وفيما يتعلق بمطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية إسرائيل مقابل وقف جزئي للاستيطان، قال عباس إن منظمة التحرير الفلسطينية كانت قد اعترفت بحق إسرائيل في الوجود عام 1993 وإنها ليست مضطرة للاعتراف بها دولة يهودية.

محلل سياسي: امام الفلسطينيين خيارات صعبة

قال أستاذ القانون الدولي البروفيسور إدمون غريب إن الخيارات المتاحة امام الفلسطينيين صعبة، وإن هناك الكثير من التحديات التي تواجه القيادة الفلسطينية في ظل تعثر المفاوضات المباشرة مع اسرائيل.
واشار غريب الى ان الفلسطينيين هم الطرف الأضعب في عملية التفاوض، ولذلك الخيارات المفتوحة اليها محدودة. وذكر الخبير أن بعض المحللين يشيرون الى احتمال استقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، او حل السلطة بعد فشل المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، الا ان غريب نفسه استبعد أن يحدث ذلك. وأضاف أنه قد يقوم الفلسطينيون بمحاولة إقامة دولتهم على أرض الواقع، الا أن هذا الخيار أيضا يواجه تحديات كثيرة، وذلك بسبب انعدام الوحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكر غريب أنه في حال توجه الفلسطينيون الى مجلس الأمن بطلب الاعتراف بدولتهم، من المتوقع ان تعارض واشنطن هذا الحل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية