روسيا تحث مجلس الامن على اتخاذ موقف من الاوضاع في سورية يسهم في حل النزاع

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/563598/

أعلن فيتالي تشوركين المندوب الدائم لروسيا لدى الامم المتحدة ان موسكو تدعو مجلس الامن الدولي الى تبني موقف من الاوضاع في سورية يسهم في حل النزاع وليس في تفاقمه. ادلى تشوركين بهذا التصريح عقب الاجتماع المغلق لمجلس الامن  حول سورية الذي عقد يوم 1 اغسطس/آب. ومن المتوقع ان تستأنف المشاورات يوم 2 اغسطس/آب.

أعلن فيتالي تشوركين المندوب الدائم لروسيا لدى الامم المتحدة ان موسكو تدعو مجلس الامن الدولي الى ابداء رد فعل على تطورات الاوضاع في سورية يسهم في حل النزاع وليس في تفاقمه. وقال تشوركين للصحفيين عقب اختتام الاجتماع المغلق لمجلس الامن لاجراء المشاورات حول الوضع في سورية يوم الاثنين 1 اغسطس/آب "اذا عالج اعضاء مجلس الامن الدولي هذه القضية من خلال بذل جهودهم للتوصل الى موقف مشترك فسوف نحصل على نتائجه الجيدة يوم غد".

هذا وجرت المشاورات في مجلس الامن بناءا على طلب المانيا لمناقشة مشروع قرار يندد بالحكومة السورية على قمع المتظاهرين المعارضين وزعته الوفود الغربية في الاجتماع بعد ادخال تعديلات على نص المشروع القديم. وتطالب الدول الغربية التى أعدت المشروع وهي كل من فرنسا والمانيا وبريطانيا والبرتغال بغرضه على المجلس والتصويت عليه خلال الساعات الـ 48 المقبلة .

وقالت مصادر دبلوماسية للصحفيين ان المشاورات لم تتركز على البحث في تفاصيل مشروع القرار، بل تناولت فقط احتمال ردود فعل مختلفة من قبل مجلس الامن على الاحداث في سورية.

وفي تطرقه الى موقف روسيا من الموضوع قال تشوركين "ما زالت ظلال الاحداث في ليبيا قائمة بسبب تنفيذ قرار مجلس الامن بصورة حرة ودون التقيد بفقراته، لذا يجب ان نأخذ هذا الامر بعين الاعتبارعندما نتخذ قرارا يتضمن ما هي الاجراءات التى يحق أو لا يحق لمجلس الامن اتخاذها تجاه سورية". واضاف قوله "أعتقد ان صدور  بيان عن رئيس مجلس الامن أو بيان صحفي سيكون كافيا".

ويعتقد تشوركين ان رد فعل مجلس الامن على آخر التطورات في سورية يجب ان يهدف الى "إحداث تغيرات في الأوضاع هناك، والأمر الأهم هو ماهية هذه التغيرات". واستطرد قائلا "اذا تم وضع نص (لمشروع القرار) تعتبره بعض الجهات وثيقة تحث على تكرار السيناريو الليبي فستكون نتائجه سلبية ودراماتيكية بالنسبة لسورية والمنطقة برمتها.. وفي حال أعطى (القرار) اشارة الى وقف العنف وحل النزاع بالوسائل السياسية فسيكون ذلك اسهاما مهما". واضاف تشوركين ان "موسكو تتخذ موقفا مرنا الى حد ما" من هذه القضية.

وشدد تشوركين على ان الأولوية تتمثل حاليا في وضع حد للعنف وبدء حوار بين طرفي النزاع في سورية ، كما اضاف انه "يمكن لمجلس الامن تقديم المساعدة" في تحقيق هذا الهدف.

ومن المتوقع ان تستأنف مشاورات مجلس الامن حول سورية يوم الثلاثاء 2 اغسطس/آب.

الخارجية الروسية تعارض تكرار السيناريو الليبي

 أعلن سيرغي فيرشينبن رئيس ادارة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية يوم 2 أغسطس/آب ان القرارات التي يتخذها مجلس الامن الدولي  يجب الا تؤدي الى تكرار السيناريو الليبي وقال:" كما تبين  التطورات الاخيرة في ليبيا  فلا بد من الاخذ بالحسبان تجربة  هذا البلد ايضا لان اتخاذ  قرارات يمكن تفسيرها بشكل عشوائي لن تؤدي الى تسوية بل الى  تشكيل وضع صعب على الارض، ويجب تجنب ذلك".

 وأكد فيرشينين مرة اخرى ان الموقف الروسي ينحصر في  الحيلولة دون  العنف في سورية حيال المتظاهرين المسالمين وممثلي السلطات على حد سواء.

وبالاضافة الى ذلك أشار الدبلوماسي الروسي الى ان المعارضة السورية يجب الا تتهرب من  المشاركة  في الحوار مع السلطة في موضوع مستقبل البلاد. ومن اجل ذلك  فان السفارة الروسية في دمشق تتابع اتصالاتها مع المعارضة السورية.

ومن جهة اخرى اشار فيرشينين الى ان الحوار لا يحل المشاكل خلال يوم واحد. ويجب ان يستغرق فترة زمنية ما، ولا يجب التسرع  فيه.

 وبحسب قول الدبلوماسي الروسي فان روسيا تدعو الى  تطبيق الاصلاحات التي  اعلنتها السلطة السورية باسرع وقت، وقال:"  ان ضرورة الاسراع في الاصلاحات هي بند هام  في موقفنا من سورية. وقد نضجت تلك الاصلاحات. وكما نفهم فان الاصلاحات تعتبر موقفا مشتركا لكل السوريين والحكومة والمعارضة ضمنا".

وقال فيرشينين  ان مجلس الامن الدولي يشهد الآن  اجراء المشاورات الخاصة بسورية التي تهدف الى  تحديد طرق  رد مجلس الامن الدولي على التطورات الجارية في هذا البلد. واوضح قائلا:"  ان المشاورات قد بدأت في نيويورك. واليوم هو اول يوم لها. وتكمن المشكلة  الرئيسية في تحديد طرق الرد على ما يحدث في سورية. ويبدو لي ان الامر الاهم هو بذل جهود في سبيل تطبيع الوضع. وفي حال يدور الحديث عن عقوبات ما والضغط بواسطة العقوبات فان هذا الامر سيجعل الاوضاع تزداد سوءً ولن يسفر الامر عن بلوغ نتائج.

ومن جهة اخرى أعلن الدبلوماسي الروسي ان عددا كبيرا من اعضاء مجلس الامن الدولي يشاطر روسيا في موقفها من سورية.

وقال فيرشينين:" اعتقد ان مواقفنا جدية جدا. وهناك عدد كبير ممن يشاركنا في موقفنا وضمنهم الصين وغيرها من دول "بريكس" (البرازيل والهند وجنوب افريقيا). وينحصر موقفها في عدم جعل الوضع يزداد سوءً.

هذا ودعت مجموعة من النشطاء السياسيين والحقوقيين السوريين كلا من جمهورية جنوب افريقيا والبرازيل والهند الى تأييد مشروع القرار الاممي لادانة استخدام العنف ضد المتظاهرين المسالمين من قبل الحكومة السورية. جاء ذلك في بيان صادر عن المجموعة التى تشمل ممثلين عن مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان وجمعية حقوق الانسان في سورية ومنظمات أخرى.

وطالب النشطاء الحكومة السورية بوقف العنف فورا ومعاقبة الذين حملتهم المعارضة مسؤولية ارتكاب الجرائم ضد المتظاهرين، كما دعوا الى بدء تحقيق اممي في الاحداث التى شهدتها البلاد مؤخرا. وجاء في البيان "بعد التصعيد الدموي الذي حصل في يومي السبت والاحد يجب أن يدين مجلس الامن الدولي خروقات حقوق الانسان من قبل النظام السوري ومعاقبة المسؤولين".

 المصدر: ايتار - تاس

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية