محلل أمريكي: الغرب لا يريد ديموقراطية في أي بلد عربي ويحاول تمزيق صفوف الثوار عن طريق التيار الديني

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/563391/

قال أستاذ القانون الدولي في جامعة جورج تاون داود خير الله إن الجهات الخارجية الصديقة لإسرائيل تحاول استغلال التيارات الدينية من أجل تمزيق الصف الداخلي المؤيد للتغيير في عدد من الدول العربية.

قال أستاذ القانون الدولي في جامعة جورج تاون داود خير الله في حديث لقناة "روسيا اليوم" في 29 يوليو/تموز إن الثورات العربية بدأت بدون أية خلفية فكرية، مشيرا إلى أن الإخوان المسلمين والسلفيين وغيرهم من أنصار التيار الديني هم الوحيدين المنظَّمين من الثوار العرب.

ورأى خير الله أن الإرادات الخارجية التي لها مصلحة في تغيير اتجاه هذه الثورات تجعل من بعض الأحزاب الدينية أدوات تمزيق داخلي. وأشار إلى أن هذه الجهات الخارجية هي بالتحديد الولايات المتحدة ةبعض الدول الأوروبية الصديقة لإسرائيل التي لا تريد أن ترى تغييرا أساسيا في النظام المصري وغيرها، على سبيل المثال.

واعتقد خير الله أن الوضع في سورية مماثل إذ أنها أيضا تشهد نوعا من محاولة استغلال التجمعات الدينية لتمزيق الصف الداخلي.

ورأى أن معظم سكان المدن السورية ليسوا على اقتناع بأن هذا المسار يؤدي إلى الإصلاح المرجو.

وأشار إلى وجود بعض الاتجاهات في الولايات المتحدة وفي الغرب التي ترغب في تغيير النظام السوري من حيث موقفه من المقاومة للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية. وقال: "لا أعتقد أن الهم في أمريكا أن يروا ديموقراطية في أي بلد عربي. ليس في مصلحة الغرب الديموقراطية في أي بلد عربي لأن المصلحة الأمريكية ارتهنت بالمصلحة الإسرائيلية، وتظهر ذلك بكل مواقفها".

وشدد خير الله على أنه "إذا اختار شعب عربي من يمثل مصالحه فستصطدم هذه المصالح بالمصالح الإسرائيلية، وبالتالي بالمصالح الأمريكية".

وواصل ان "الدليل على ذلك ان حلفاء الولايات المتحدة الذين كانوا والذين لا يزالون بإعلامهم وأموالهم يعملون لعملية التغيير في العالم العربي ليسوا مثالا في الديموقراطية ومحاربة الفساد وحكم القانون والحريات العامة".

وأكد خير الله على أن للغرب مصلحة في السيطرة على عملية التغيير في ليبيا أيضا، وأن يكون أكيدا من الذي سوف يحل محل القذافي.

وقال: "لا أعتقد أن الحل الخارجي سوف يوصل أي دولة عربية إلى بر الآمان. المستقبل الذي يصنعه الآخرون هو في مصلحتهم وليس في مصلحة الدول العربية".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية