المخرج إمير كوستوريتسا: اعتقد ان كل فنان يمتلك اللغة اللتي يستوحيها من دراسته وخلقه

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/562798/

ادلى المخرج الشهير إمير كوستوريتسا المعروف بمشاريعه الفنية المتنوعة، بحديث الى قناة روسيا اليوم تحدث فيه عن مشواره الابداعي.

ادلى المخرج الشهير إمير كوستوريتسا المعروف بمشاريعه الفنية المتنوعة، بحديث الى قناة روسيا اليوم تحدث عن مشواره الابداعي.

س ـ ما يدهش في افلامك هو انك تستطيع الحديث عن الاشياء الجدية بشكل مرح. كيف يمكنك ذلك؟

اعتقد أن كل فنان يمتلك اللغة التي يستوحيها من دراسته وخلقه. تعود جذور تجربتي الى فترة دراستي في براغ حيث تعلمت أسهل الطرق للتعبير عن النفس. وأهم المعلومات التي حصلت عليها كانت بفضل الادباء هناك الذين تحدثت معهم والناس الذين عشقتهم في السينما. ذلك أنك تستطيع استنباط جوهر السينما أو أي مهنة فنية ليس عبر المطالعة المستمرة بل عبر التجربة الوجدانية. أما اللغة التي استخدمها فهي المزيج بين الطاقة الصربية والسخرية التشيكية وأفكار ميخائيل تشيخوف عن ماهية السينما. أسلوبي الذي تتحدثين عنه هو بمثابة الكثير من الاشياء في الحياة - إنه خلطة من التجارب.

س ـ سمعت انك اردت تصوير فيلم عن المقاتلين الفلسطينيين...

كنت انوي تصوير الفيلم عن الفلسطينيين لكن لسوء الحظ كان المنتج غبيا وكان يحول العملية الانتاجية التي هي دائما مغامرة فنية الى ارقام. لكني سأعمل السنة المقبلة فيلما عن المتمرد المكسيكي بانتشو فيليا ببطولة بينيسيو ديل تورو. وسيعبر هذا العمل عن اهتمامي بالمتمردين كونهم  يقعون على الجانب الاخر. وإن قصتهم الدرامية يجب تأخذ مكانها  في السينما.

س ـ اليوم بدأ الاستهلاك يطغي على الموسيقى والسينما. هل تعتقد ان ثمة طريقا لمواجهة ذلك؟  

اعتقد ان البشرية مرت عبر مرحلة مشابهة لما نمر به اليوم. وكان ذلك في القرن السادس عشر حين كانت معرفة فترة النهضة تخضع لغربلة المفاهيم الدينية عما يمكن التعبير عنه في الفن وكيف ينبغي ذلك. هذا الانفجار الفكري يشبه حالنا منذ عشر سنوات حين مررنا بالثورة التكنولوجية التي غيرت حياتنا. التقدم التكنولوجي أثر على السينما وبات موضوع السوق، اعني هنا السوق الهوليوودية قبل كل شيء، كما ازداد عدد الافلام المنتجة. حين كنت في مهرجان كان للمرة الاولى شاهدت حوالي ستمئة فيلم، اما هذه السنة فكان هناك الفان وخمسمئة عمل حاضرا . هذا الارتفاع في الكمية لا يغير قدرة الجمهور في فرز العمل الفني الجيد عن السيء ولا يلغي رغبتهم في مشاهدة السينما الجيدة. في رأيي نعاني اليوم من غياب البطل لعصرنا. في السبعينيات كان البطل ظاهرا أما اليوم فالبطل من نوع شخصيات العاب الفيديو.

أعتقد ان مشكلة التلفزيون تكمن  في أنه يدعم الجشع الى حصاد الاموال ، ما يخلق الصعوبات ليس للمنتجين فقط بل للبشرية أيضا. وكلما تقدمنا في التكنولوجيا تقل الجودة. يمكنك تصوير الفيلم على الهاتف لكن المهم هو ما هي رسالتك الفكرية.

هذه السنة شاهدت في كان الفيلم  "Le Havre" لـأكي كاوريسمياكي. إنه مصور بالطريقة الكلاسيكية وكان افضل ما شاهدت هناك.

أو اذا تمعنت في أعمال دوستويفسكي ستجدين إن موهبته تقع في القدرة على شحن كتبه بالشرائح الفكرية العميقة والمفاهيم التي تعكس حياة البشرية.

س ـ تحكي اعمالك عن الحرية. كيف يستطيع الانسان الوصول اليها في حياته؟

عبر استخراج افضل خصالهم. مَن يعمل في مجال الفن تميزه الحرية في التفكير والتعبير إذ ان الرؤية الفنية هي الحرية ذاتها. ومن  لاعلاقة لهم بالفن يجب أن يكتشفوا افضل جوانب طباعهم وان يضعوا الاساليب التي تتناسب مع  المجتمع  ومفاهيمه الفكرية. واعتقد أن افضل المعايير هنا هو المفهوم اليوناني القديم عن الجمال والكمال والانسجام. هذا الاتجاه سيكون أفضل شعار للحياة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية