أوبرا "عايدة" .. إستعراض للتاريخ فى أحضان الأهرامات

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56204/

شهدت منطقة الأهرامات في العاصمة المصرية بجوار مسرح الصوت والضوء في الفترة ما بين 5 و10 أكتوبر/تشرين الاول الجاري عروض أوبرا "عايدة" التي نظمتها دار الأوبرا المصرية بمناسبة مرور 140 عاما على تقديم أول عرض لها بدار الأوبرا القديمة في مصر وبالتزامن مع ذكرى إنتصارات أكتوبر.

في ليلة محملة بعبق التاريخ وعمق الحضارة شهدت منطقة الأهرامات في العاصمة المصرية بجوار مسرح الصوت والضوء في مساء الثلاثاء 5 أكتوبر/ تشرين الأول إفتتاح عروض أوبرا "عايدة " التي نظمتها دار الأوبرا المصرية  بعد غياب إستمر 8 سنوات، وذلك إحتفالاً بمناسبة مرور 140 عاما على تقديم أول عرض لها  بدار الأوبرا القديمة في مصر وبالتزامن مع ذكرى إنتصارات أكتوبر.
أوبرا عايدة يشارك فيها أكثر من 3000 من الفنانين والعازفين، والجموع المشاركة فى العرض هم من فرق أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو الإيطالى مارشيللو موتاديللى وكورال أوبرا القاهرة وكورال أكابيلا بقيادة الدومانياتو ومايا جفينيريا ،و بمشاركة فرقة بالية أوبرا القاهرة ويقوم بأداء الأدوار الرئيسية نخبة من نجوم فرقة أوبرا القاهرة بالإضافة إلى ثلاثة من أشهر نجوم الغناء الأوبرا فى العالم، وقال الدكتور عبد المنعم كامل مخرج العرض أن عايدة أصبحت أحدى أهم العلامات الفنية لمصر أمام العالم لأن أحداثها تدور فى مصر الفرعونية القديمة وأكد على مدى توظيف الإمكانيات التكنولوجية والمؤثرات الضوئية والصوتية مع إستغلال طبيعة المكان الساحرة والخلفية التى تتميز بالعمق التاريخى والتى تخدم العرض بشكل مباشر ومؤثر ودمج ذلك فى إطار رؤية فنية وفكرية تعبر عن مضمون العمل وأهدافه بحيث تتظافر الإبداعات الفنية للموسيقى والغناء والصور التشكيلية والحركية على خشبة المسرح لنجاح العروض‏ بما يليق بأهمية الأوبرا وعظمة تاريخ مصر‏.
"عايدة " كتبها عالم الآثار الفرنسي مارييت باشا الذي عمل في مصر مستنداً إلى وقائع تاريخية كشفت عنها الحفريات فى منطقة منف، خصيصا للإحتفال بانتهاء حفر قناة السويس عام 1868 ولكن عدم استكمال ديكوراتها حال دون ذلك .
وصاغ القصة شعراً الإيطالى أنطونيو جيالانزوى حول إنتصار المصريين على الأحباش ووقوع قائد الجيش المصرى "راداميس" والأميرة الحبشية "عايدة" التى أسرها الجيش المصرى فى الحرب فى غرام بعضهما البعض، فحاولا الهرب إلى الحبشة لكن فرعون مصر إكتشف خطتهما فحكم على راداميس بالإعدام.،و بدأ العرض مع الديكور ليعود بالمشاهدين لأكثر من سبعة آلاف عام وقت وقوع الأحداث على أرض مصر، مع الحفاظ على الطابع الفرعوني، ثم يأتي  تصميم الإضاءة الذي إستطاع أن يبرز جماليات الديكور ومنح المشاهد شعورا واقعيا بالأحداث ومن خلال رؤية إخراجية جديدة للدكتور عبدالمنعم كامل رئيس الاوبرا ومخرج العرض تضمنت استخدام الخلفية التاريخية مع حركة الميكانيزم لخدمة العرض، والتي تتجلى في مشهد النصر للجيش المصري، حيث يخرج الجيش المنتصر من منصة المشاهدين بالإضافة إلى مخارج ومداخل مجاميع الجنود، وأيضا مشهد النيل حيث يشاهد الجمهور المركب الفرعوني يسير أمام الأهرامات وأبو الهول مع إسقاطات الإضاءة بالإضافة إلى مشهد المحاكمة.
شهد الحفل حضوراً مكثفاً للقنوات التلفزيونية الأجنبية والعربية ووكالات الأنباء العالمية بالإضافة إلى حضور السفراء العرب والأجانب، وسط حشد جماهيري لـ 4000 مشاهد امتلأ بهم المسرح.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية