حكومة ميقاتي الجديدة تنال ثقة مجلس النواب اللبناني

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/561800/

منح مجلس النواب اللبناني يوم الخميس 7 يوليو/تموز حكومة نجيب ميقاتي الجديدة الثقة بعد مناقشات دامت ثلاثة ايام تخللتها ملاسنات بين نواب المعارضة والموالاة. هذا واعلنت وزارة الخارجية الروسية عن املها في ان الحكومة اللبنانية الجديدة ستعزز الوفاق الوطني والاستقرار في البلاد.

 

منح مجلس النواب اللبناني يوم الخميس 7 يوليو/تموز حكومة نجيب ميقاتي الجديدة الثقة بعد مناقشات دامت ثلاثة ايام تخللتها ملاسنات بين نواب المعارضة والموالاة تركزت غالبيتها حول موضوع المحكمة الدولية ومذكرات التوقيف بحق اربعة من كوادر حزب الله بتهمة المشاركة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وبعد انتهاء الرئيس نجيب ميقاتي من الرد على نقاط كان بعض النواب قد ذكروها في معرض انتقادهم لحكومته، اعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري طرح التصويت على الثقة بالحكومة وعندئذ انسحب على الفور نواب المعارضة المتمثلين اصلا في حركة 14 آذار وبقي نواب الاكثرية وعددهم 69 نائبا.

وتحدث 50 نائبا من اصل 128 نائبا، لكن الجلسة الاخيرة تميزت بكلام للرئيس فؤاد السنيورة المنتمي لتيار المستقبل ، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وممثل القوات اللبنانية جورج عدوان، وشقيقة الرئيس رفيق الحريري النائبة بهية الحريري، والنائب سامي الجميل.

وأكد ميقاتي، في معرض رده على المداخلات التي القيت في مجلس النواب خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري، الالتزام في ما ورد في البيان الوزراي، مشيرا الى ان ما ورد في بعض المداخلات ليس واقعيا ولا منطقيا لناحية تحميل الحكومة اوزارا غير مسؤولة عنها وافتراءات بعيدة عن مبادئها، ورحب بالنقد البناء لتصحيح مسار او تعديل توجهات، وقال: "لكن حكومتنا لا يمكنها ان تشاطر البعض في ان حكومتنا مسؤولة عما حصل في لبنان منذ اعوام".

واكد "ومنعا لاي التباس، فان حكومتنا لم تتغاض عن الانقسام الحاد الذي نشهده راهنا، بل اكدت انها ستعمل على الحد من حدته والتزام الدستور وتنفيذ الطائف تنفيذا كاملا فهو المدخل الى اعادة الثقة بين اللبنانيين ويوفر العدالة والعيش الكريم".

وركز ميقاتي على الالتزام بالانماء المتوازن لانه يعزز الوفاق بين اللبنانيين.

وبالنسبة الى السلاح ، لفت ميقاتي ان حكومته "لم تتجاهل موضوع السلاح في المدن والبلدات، وهي تؤكد ان حفظ الامن مسؤولية الدولة ولا شريك لها في هذه المهمة، ونزع السلاح من المدن هو من اولى اهتماماتها بعد نيل الثقة لسحب السلاح الثقيل والمتوسط في ظل اجواء وفاقية بعيدا عن اي استفزاز. وبالنسبة الى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، سيكون موضوع متابعة وتنفيذ من قبلنا".

وبالنسبة لعبارة "مبدئية" التي انتقدتها المعارضة، اوضح ميقاتي انها مقتبسة من الصيغة المقدمة من حكومة الرئيس سعد الحريري الى اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في 2 مارس/آذار 2010.

وشدد الرئيس ميقاتي على ان الحكومة حريصة على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الاهلي لانها تعتبر ان جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مدانة وتستهدف النيل من الاستقرار والسلم الاهلي. وقال: "ان الحكومة لا تتنكر لدماء الشهداء وفي مقدمهم الرئيس الحريري".

موسكو ترحب بنيل الحكومة الجديدة ثقة البرلمان

من جهتها اعلنت وزارة الخارجية الروسية عن املها في ان الحكومة اللبنانية الجديدة ستعزز الوفاق الوطني والاستقرار في البلاد. وجاء في بيان للخارجية: "بعد مناقشات حادة اعطى البرلمان اللبناني الثقة للحكومة برئاسة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي. والآن ووفق المادة 64 من دستور الجمهورية يعتبر مكتب الوزراء الجديد قد بدأ بتنفيذ مهامه بشكل كامل".

واضاف البيان "تقبلت موسكو برضى انتهاء العمليات الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة، ومن المهم ان تعزز الحكومة الجديدة وحدة جميع اللبنانيين بصرف النظر عن طائفتهم".

واعلنت الخارجية الروسية في بيانها: "مستعدون لاستمرار وتعميق العلاقات المشتركة مع هذا البلد ومع قيادته وكافة القوى السياسية فيه وبكافة الاتجاهات".

محلل سياسي لبناني: عدم الاهتمام بالقضايا الاقتصادية في البيام الوزاري قد يدفع لبنان الى ازمة اقتصادية كبيرة

وفي حديث لـ"روسيا اليوم" من بيروت اعتبر الكاتب والمحلل السياسي اللبناني نسيم ضاهر تعليقا على جلسات البرلمان انها كانت مفيدة، الا انها تركزت حول مواضيع تخص المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري وبسلاح حزب الله، ولم تولي مواضيع تخص الوضع الاقتصادي والاجتماعي الاهتمام الكافي، اذ "تم التطرق اليها بشكل هامشي في البيان الوزاري مما يجعلها مقيدة، وبالتالي فان ذلك قد يدفع لبنان الى ازمة اقتصادية كبيرة".

ومن حيث عدد الاصوات المصوتة اكد ضاهر ان ذلك "لا يشير الى وجود انقسام في الشارع اللبناني بل على وجود ديمقراطية حقيقية".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية