السينما الوثائقية في روسيا.. العاجل والآجل..

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/561788/

شهد مهرجان موسكو السينمائي الدولي عودةَ مسابقة الأفلام الوثائقية هذه السنة، وذلك بعد انقطاعها اثنين وعشرين عاما.

شهد مهرجان موسكو السينمائي الدولي عودةَ مسابقة الأفلام الوثائقية هذه السنة، وذلك بعد انقطاعها اثنين وعشرين عاما.

وحول حال السينما الوثائقية في روسيا  أجرت قناة "روسيا اليوم"  المقابلة مع مدير برنامج الأفلام الوثائقية في المهرجان المخرج سيرغي ميروشنيتشينكو.

مرحبا بك، سيد سيرغي! والسؤال الأول. من أبرز أحداث مهرجان موسكو السينمائي لهذا العام كانت عودة الأفلام الوثائقية إلى المسابقة، وذلك بعد وقفها لاثنين وعشرين عاما. لماذا شهد المهرجان هذا الفصل الطويل من الانقطاع، وماذا ساهم في عودة هذه المسابقة الآن؟

أعتقد أنه في تلك الفترة، حين أوقفت مسابقة الأفلام الوثائقية واجه المهرجان صعوبات سياسية أكثر منها اقتصادية، لأن السينمائيين في بداية التسعينيات أصبحوا يعرضون وجهات نظرهم الديموقراطية الجريئة، الأمر الذي لم يلقَ استحسانا لدى الإدارة. إذ أن الأفلام الوثائقية مرتبطة بالشؤون السياسية على الدوام. أما الآن فقررنا منذ ست أو سبع سنوات محاولة استئناف برنامج الأفلام الوثائقية، وكانت هذه التجربة ناجحة، وشهدنا هذه السنة أخيرا عودة المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية.

فاز في مسابقة الأفلام الوثائقية فيلم "الى الجحيم والعودة" من إنتاج أمريكي-بريطاني مشترك. هل هذا نموذج للمخرجين الروس أم مجرد إشارة إلى أن مستوى السينما الوثائقية في روسيا لا ينسجم مع المستوى العالمي؟

أظن أن هذا الفيلم الآن من أفضل الأفلام الوثائقية في العالم كله! وعندما استأنفنا من جديد برنامج الأفلام الوثائقية في مهرجان موسكو السينمائي، كنا ندرك المشكلة العميقة مع السينما الوثائقية في روسيا، حيث غادر المخرجون المعروفون فضاء الأفلام الوثائقية إلى الأفلام الروائية، أما المخرجون الشباب فكانوا يصورون أفلامهم على مستوى غير محترف.. والآن يمكن القول إن مستواهم يرتفع شيئا فشيئا ويسترشدون بمستوى الأفلام التي تعرض ضمن المهرجان.

إلى جانب مسابقة الأفلام الوثائقية شاهد الجمهور في المهرجان البرنامج التقليدي "الفكرة الحرة" الذي تعرض في إطاره أفلام وثائقية مشهورة من جميع أنحاء العالم. ما هو رد فعل المشاهدين الروس عليها وهل هناك طلب من قبل  جمهورنا للافلام الوثائقية؟

نعم، يأتي المشاهدون إلى دور السينما خصيصا لمشاهدة الأفلام الوثائقية! وهذا أمر جيد يسر المخرجين إلى جانب منظمي المهرجان.

ومن أكثر الأفلام تفضيلا لدى جمهورنا كان فيلم "سينا". وهي قصة مأساوية لسائق سباقات الفورمولا واحد آيرتون سينا. ومع ذلك شهدنا الصالات مكتظة عند عرض الأفلام الوثائقية الأخرى.

وقال لي رئيس هيئة التحكيم لمسابقة الأفلام الوثائقية، المخرج الأمريكي مايكل ابتيد إنه لم يشهد مثل هذا الإقبال من قبل الجمهور على السينما الوثائقية.

سيرغي، شخصيا وكمدير لبرنامج الأفلام الوثائقية في المهرجان هل انت مرتاح للنتائج؟ وما هي استنتاجاتك وتقييماتك؟

أنا مرتاح جدا لأن هذا الفيلم الرائع قد فاز! "إلى الجحيم والعودة" هو الفيلم الذي أُعد على مستوى مهني عال، يروي قصة جندي أمريكي يعود إلى منزله بعد مشاركته في العمليات العسكرية في أفغانستان.. وهو فيلم مفعم بروح السلام. وكذلك أنا مرتاح لعمل هيئة التحكيم وتقييمها العادل. كما إنني على ثقة من أن علينا أن ننظم نقاشات وموائدَ مستديرة حول الحرية في العالم بشكل عام وحرية التعبير بشكل خاص. وعلينا أن نتيح للشباب الموهوبين فرصة للإبداع - هذا أهم شرط من شروط تطوير بلادنا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية