دبلوماسي روسي: الاضطرابات في الشرق الاوسط لم تؤثر على المصالح الروسية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/561626/

صرح ميخائيل بوغدانوف نائب وزير خارجية روسيا ان النهوض الشعبي والثورات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لم تؤثر بشكل جدي على مواقع روسيا في هذه المنطقة، بالرغم من بعض الخسائر المالية التي تتحملها روسيا. جاء ذلك في تصريح ادلى به يوم 5 يوليو/حزيران الى وكالة " انترفاكس " الروسية للانباء.

 صرح ميخائيل بوغدانوف نائب وزير خارجية روسيا ان النهوض الشعبي والثورات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لم تؤثر بشكل جدي على مواقع روسيا في هذه المنطقة، بالرغم من بعض الخسائر المالية التي تتحملها روسيا. جاء ذلك في تصريح ادلى به يوم 5 يوليو/حزيران الى وكالة " انترفاكس " الروسية للانباء.

وقال " اعتقد ان هذه العمليات لاتؤثر علينا بشكل مباشر، ولكن يجب الاعتراف بتحملنا خسائر مالية محدودة وذلك لاننا اجبرنا في بعض الحالات على وقف العمل بالمشاريع الاقتصادية وكذلك في مجال التعاون التقني – العسكري ".

واوضح بوغدانوف ان روسيا ترتبط ببلدان المنطقة بعلاقات صداقة حميمة وتفاهم متبادل، وقال " انا واثق من انه ليس بامكان الاحداث الجارية هدم علاقات التعاون ذات المنفعة المتبادلة التي بنيناها خلال عشرات السنين ".

كما عبر الدبلوماسي الروسي عن رأيه بخصوص احداث الشرق الاوسط وشمال افريقيا والتي يمكن ان تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي.

وقال " ان انتشار البلبلة السياسية في المنطقة يمكن ان يصبح عاملا في ارتفاع اسعار موارد الطاقة، ما سينعكس سلبا على اجتياز الازمة الاقتصادية العالمية. كما ستزداد مجازفة الاستثمارات، اضافة الى عدم استقرار اسواق المال العالمية، وكل هذا سيؤدي الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية. ومن شأن ذلك زيادة التوتر الاجتماعي في انحاء مختلفة من العالم ".

واضاف قائلا ان مثل هذه الاضطرابات في المنطقة تهدد الاستقرار والامن في العالم وايضا نظام الحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل.

وقال " اذا ما ضعفت سيطرة السلطات المركزية في هذه البلدان، فأن ذلك سيخلق ارضية صالحة لنشاط الارهاب الدولي وانتشار المخدرات والجريمة الدولية والهجرة غير الشرعية ".

الانظمة الشمولية هي سبب الاضطرابات  في البلدان العربية

وباعتقاد بوغدانوف فان سبب مظاهرات الاحتجاج والثورات في بلدان العالم العربي والتي بدأت عمليا في وقت متزامن هو تراكم المشكلات الاقتصادية – الاجتماعية والسياسية في هذه الدول.

وقال " ان اول سبب للهزات التي تشهدها البلدان العربية كما ارى، يكمن كما في المشكلات الاقتصادية – الاجتماعية، كذلك في المجال السياسي ".

وحسب قوله فانه بالرغم من اختلاف الاحداث في هذه البلدان الا ان لها قاسما مشتركا يجمعها " حيث نضجت ازمة النظام السياسي الشمولي في العديد منها ". واضاف " ان عدم تغير القيادات والنخب السياسية عموما وبطء التحرك الاجتماعي وتأخر او انعدام الاصلاحات وكذلك ارتفاع نسبة البطالة والفساد وغير ذلك من الامراض الاجتماعية، كل هذه العوامل الداخلية تراكمت خلال سنوات طويلة وانفجرت مع بداية السنة الجارية ".

واشار الى انه يجب الا ننسى " ان الشباب يشكلون الغالبية بين السكان في المجتمعات العربية. والشباب مثقف ومتنور ويستخدم بجدارة الشبكة العنكبوتية والمواقع الاجتماعية، ولم يكن يشعر بوجود مستقبل له في ظل الاحداثيات القائمة ".

وعموما رحب بوغدانوف بالتحولات الديمقراطية التي تشهدها بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا، على الا تفرض من الخارج.

وقال " يمكنني القول علينا ان نرحب بتطور بلدان المنطقة على طريق الديمقراطية ". واستدرك قائلا  " ولكن علينا الا ننسى اخطاء الماضي، لان محاولات " فرض " نماذج مختلفة للديمقراطية من الخارج قد جرت ولكنها لم تعط النتائج المطلوبة ".

وحسب قوله فان الاصلاحات في البلدان العربية يجب ان تجري بمبادرة من شعوبها مع الاخذ بنظر الاعتبار ان المجتمعات الشرقية هي مجتمعات فريدة بطبيعتها." لذلك فان تحديث هذه المجتمعات يجب ان يتم من خلال الاخذ بعين الاعتبار خصوصيتها التاريخية والحضارية ".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية