مؤتمر ليهودي فرنسي في باريس يثير جدلا واسعا في أوساط المعارضة السورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/561573/

يعقد يوم الاثنين 4 يوليو/تموز في العاصمة الفرنسية باريس مؤتمر معارض للنظام السوري، وذلك بمبادرة من الفيلسوف الفرنسي اليهودي برنار هنري ليفي، المعروف بمواقفه الداعمة لإسرائيل، مما أثار جدلا واسعا في أوساط المعارضة السورية في الخارج، فيما أعلنت عدة شخصيات معارضة مقاطعتها المؤتمر.

 

يعقد يوم الاثنين 4 يوليو/تموز في العاصمة الفرنسية باريس مؤتمر معارض للنظام السوري تحت عنوان "وقف المجازر، والأسد يجب أن يرحل"، وذلك بمبادرة من الفيلسوف الفرنسي اليهودي برنار هنري ليفي، المعروف بمواقفه الداعمة لإسرائيل، مما أثار جدلا واسعا في أوساط المعارضة السورية في الخارج، فيما أعلنت عدة شخصيات معارضة مقاطعتها المؤتمر.

وحملت الدعوة تواقيع شخصيات لها ثقلها السياسي، مثل وزير الخارجية السابق برنار كوشنير، ورئيس بلدية باريس بيرتراند دولانويه، والفيلسوف اندريه كلوكسمان، ورئيس الوزراء السابق لوران فابوس، وبمشاركة شخصيات سورية معارضة من المؤتمر السوري للتغيير. غير أن مشاركة برنار هنري ليفي الذي يعتبر فيلسوفًا "صهيونيا"، أججت جدلا واسعا في اوساط المعارضة السورية.

فقد تراجع بعض المعارضين السوريين عن نيتهم المشاركة في مؤتمر ليفي بعد انتقادات وجهها لهم معارضون آخرون.

وأعلن عدد من المعارضين السوريين في فرنسا مقاطعتهم لهذا المؤتمر وحذروا منه، بينما عدل معارضون سوريون، وردت أسماؤهم على إعلانات الدعوة، عن المشاركة بعد أن نبههم أصدقاؤهم في فرنسا، وبعد أن تمت دعوتهم من مصر والولايات المتحدة للقاء مسؤولين فرنسيين فتبين لهم أن الموعد الوحيد المتاح لهم في فرنسا هو مشاركتهم إلى جانب برنار هنري ليفي في المؤتمر.

ومن بين هؤلاء المعارضين عمار القربي الذي قدم من مصر، وعمار العظم وأديب الشيشكلي اللذان جاءا من الولايات المتحدة، بالاضافة الى جورجيت علم المقيمة في فرنسا.

من جهتهم، وفي بيان نشره صبحي الحديدي وبرهان غليون وسلامة الكواكبي وفاروق مردم بك ردا على مبادرة جريدة اللوموند الفرنسية، رأوا "أن أشخاصا كبرنار ليفي معروفون بمعاداتهم للشعب الفلسطيني وقضيته ومساندون للاستيطان في الأراضي المحتلة الفلسطينية وكذلك الجولان السوري يحاولون الاستيلاء على حركة الشعب السوري وتطلعه إلى الحرية ومقاومته الشجاعة لآلة القمع والاستبداد الممارسة عليه".

وأضافوا "أية مبادرة تنضوي تحت لواء هذا النداء لبرنار ليفي سنعتبرها محاولة للإساءة إلى الحركة الديمقراطية السورية ومحاولة لجعلها تنحرف عن مسارها".

وعبروا عن أسفهم لوجود "اناسِ كروكار وهولاند يخلطون أسماءهم مع أسماء مفكرين فرنسيين ساندوا احتلال العراق وصفقوا لدخول القوات الأميركية إليه"، وقالوا "نعتقد أننا نمثل رأي غالبية السوريين والعرب، ونطلب منهم ومن الفرنسيين الذين يودون مساندة شعب سورية عدم مساندة مبادرة ليفي".

من جانبه، قال هيثم مناع الناطق الرسمي باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان "وصلنا إعلان عن اجتماع لأشخاص يعتبرون أنفسهم من المعارضة السورية مع المدعو برنار هنري ليفي وشلته في باريس"، وأعلن تبرأه من هذا "العمل القذر الذي يبيع دماء الشهداء في سوق النخاسة الصهيونية".

وعبر عن عدم استغرابه "من وجود أسماء من نادي واشنطن السوري"، وقال: "لا نعول على خجلهم من أنفسهم"، ولكنه طلب "من كل من ورد اسمه من غيرهم تبيان موقفه صراحة حتى لا يضاف إلى قائمة المرتزقة الجدد".

هذا وينظم ليفي بالاشتراك مع "مؤتمر أنطاليا" اجتماعا عاما مساء اليوم الاثنين في باريس، وقد حصل على دعم عدد من الفرنسيين يعرف معظمهم بتأييدهم لإسرائيل وعلى مشاركة عدد من المعارضين السوريين مثل ملحم الدروبي وعهد الهندي ولمى الأتاسي ورضوان بديني ومحمد كركوتي وعبد الإله ملحم وسندس سليمان وخولة يوسف وسليم منعم، وغيرهم.

من جهته نفى رئيس تجمع "الخامس عشر من آذار من أجل الديموقراطية في سورية" عبد الرؤوف درويش ان تكون قد وجهت له دعوة لحضور المؤتمر، معبرا في حديث لـ"روسيا اليوم" عن رفضه له لانه "يفتقد المصداقية".

وقال بهذا الصدد: "من المعروف عن برنار هنري ليفي مواقفه الغير معقولة والغير مقبولة على الاطلاق اذ انه يدافع عن شعب البوسنة وشعب كوسوفو، ثم يغض الطرف عما يجري للشعب الفلسطيني وما تقوم به اسرائيل، كما انه معروف باشادته الكبيرة بالجيش الاسرائيلي".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية