مجلس روسيا ـ الناتو بحث عملية الناتو في ليبيا ومدى تطابقها مع القرارات الدولية

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/561525/

أشار سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي الى أن مسائل تفسير قوات الناتو للأعراف والقوانين الدولية في موضوع ليبيا تم تناولها خلال اجتماع مجلس روسيا ـ الناتو على مستوى المندوبين الدائمين. بالمقابل أكد أندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ان الحلف وشركاءه يتصرفون بشكل يتناسب مع تفويض مجلس الامن الدولي.

أشار سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي الى أن مسائل تفسير قوات الناتو للأعراف والقوانين الدولية في موضوع ليبيا تم تناولها خلال اجتماع مجلس روسيا ـ الناتو على مستوى المندوبين الدائمين.

وقال لافروف أمام الصحفيين عقب انتهاء اجتماع مجلس روسيا ـ الناتو على مستوى المندوبين الدائمين في سوتشي يوم 4 يوليو/تموز"بما أن الناتو بادر بتطبيق قرار مجلس الأمن 1973 حول ليبيا فقد قمنا بتبادل الآراء حيال مدى مراعاة القانون الدولي، من ضمنه قرار مجلس الامن، اثناء القيام بعملية "المدافع الموحد". وأعاد لافروف الى الاذهان أن ميثاق حلف الناتو الاستراتيجي، الذي تم تبنيه مؤخرا، يؤكد ان الحلف سيحترم القوانين والاعراف الدولية وقرارات مجلس الامن.

واضاف لافروف ان الجانب الروسي قدم وجهة نظره حيال التعاون مع الناتو في مجال الدفاع الصاروخي، قائلا "إن الحوار لا يسير بسهولة وبسرعة كما تأمل الكثيرون عقب قمة لشبونة. لكن الحوار مستمر على محورين وفي اطار مجلس روسيا ، الناتو. ولقد تكلمنا اليوم بشكل مفصل عن رؤية روسيا لامكانية العمل في هذا الاتجاه".

عدا عن ذلك أعاد لافروف الى الاذهان ان منتدى مجلس روسيا ـ الناتو "يعمل على اساس متكافئ حسب معادلة: دولة واحدة ـ صوت واحد وليس حلف الناتو زائد روسيا"، مؤكدا ان مجلس روسيا الناتو ليس مجرد منتديا للاستشارات والمناقشات بل ولاتخاذ القرارات المشتركة وتطبيقها اللاحق.

ودعا لافروف حلف شمال الاطلسي (الناتو) الى الابتعاد عن سياسة الردع المتبادل والانتقال الى معالجة المشاكل المشتركة في مجال الأمن.

وقال في هذا الصدد "اليوم توجد امكانية لتعزيز سعينا المشترك الى شراكة استراتيجية حقيقية، وهو ما سيفتح الطريق امام الاعتماد الايجابي المتبادل بين الدول الاوروبية ـ الاطلسية وسيغير مسار الامكانيات من الردع المتبادل الى التصدي للمشاكل المشتركة في مجال الأمن".

وتابع قائلا "وللتوصل لهذا الهدف ننوي استخدام امكانيات مجلس روسيا ـ الناتو وفروعه بشكل تام.. ونجاح نشاطه سيكون بمثابة محفز للتعاون في اطار اوسع للأمن الاوروبي ـ الاطلسي".

واعتبر لافروف ان عقد اجتماع مجلس روسيا ـ الناتو على الاراضي الروسية عبارة عن اشارة سياسية هامة للراي العام في الدول المعنية، معربا عن ثقته بأن "اللقاء المرتقب مع الرئيس الروسي سيعطي دفعة جديدة للتعاون في العديد من المجالات على اساس متساو وسيعزز نسيج التعاون بين روسيا والناتو للتصدي للتهديدات في المجال الأمني".

راسموسن: الحلف يتصرف وفقا للتفويض الاممي في ليبيا

من جانبه أكد أندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ان الحلف وشركاءه يتصرفون بشكل يتناسب مع تفويض مجلس الامن.

واضاف راسموسن "ان التفويض واضح ونحن نتصرف ضمن اطار قرار مجلس الامن 1973، الذي يسمح باستعمال جميع انواع القوة والوسائل لمنع وقوع تهديد الهجوم على السكان المدنيين"، مؤكدا على ان "كل ما نقوم به في ليبيا الى جانب الشركاء يتطابق بشكل تام مع التفويض".

وابدى راسموسن الاستعداد للبحث مع روسيا العملية القائمة في ليبيا وغيرها من المسائل في اطار مجلس روسيا ـ الناتو، معيدا الى الاذهان ان روسيا والناتو اتفقتا خلال قمة لشبونة بان يصبح مجلس روسيا ـ الناتو منتديا لبحث جميع المسائل، لافتا الى ان الحلف يتعامل مع هذا المسألة بجدية كبيرة.

واعرب عن امله في ان تعقد القمة القادمة لمجلس روسيا ـ الناتو في مدينة شيكاغو قبل مرور عام، للاتفاق على قرارات تتعلق بالدفاع الصاروخي.

وقال راسموسن "لنوسع طريق الشراكة ولنسير على الطريق من سوتشي الى شيكاغو" موضحا ان الطريق من لشبونة الى سوتشي كان طويلا وقد تم انجاز الكثير لتحويل الكلمات الى افعال.

واشار راسموسن الى ان روسيا وبلدان الحلف لم يتمكنوا من تحقيق نجاحات جدية فيما يتعلق بتطبيع علاقات الشراكة، مؤكدا على ضرورة العمل للتوصل الى هذه النقطة.

وتابع راسموسن القول "إن مهمة تطبيع علاقات الشراكة الحقيقية ليس بالسهل.. نحن نعلم ذلك ولم نتوصل الى نجاح بعد.. لكننا نسعى الى ذلك، وهناك الكثير من الامكانيات المتوفرة لذلك ويجب استغلالها".

واوضح ان ضرورة التعاون بين روسيا والناتو في المجال الامني تأتي بسبب ازدياد حجم التهديدات بالنسبة للدول الـ29 في مجلس روسيا ـ الناتو، مضيفا أن اجتماع لشبونة اطلق اشارات لدراسة امكانيات التعاون في مجال الدفاع المضاد للصواريخ "وهذه مهمة صعبة وادركنا أننا بحاجة لنتيجة جيدة وليست سريعة".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة