مجلس روسيا ـ الناتو يناقش امكانيات التعاون لانشاء منظومة درع صاروخية اوروبية

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/561492/

يعتزم مجلس روسيا ـ الناتو مناقشة امكانيات التعاون لانشاء منظومة درع صاروخية اوروبية، في اجتماعه بسوتشي المرتقب في 4 يوليو/تموزعلى مستوى المندوبين الدائمين. ولا يستبعد تناوله قضية مصير معاهدة القوات المسلحة التقليدية في اوروبا.

يعتزم مجلس روسيا ـ الناتو مناقشة امكانيات التعاون لانشاء منظومة درع صاروخية اوروبية، في اجتماعه بسوتشي المرتقب في 4 يوليو/تموز على مستوى المندوبين الدائمين.

وسيحظر الاجتماع ايضا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وقد اعلن لافروف في نهاية الاسبوع عن استمرار الحوار مع الولايات المتحدة والناتو بشأن الدرع الصاروخية، ولكن "دون تحقيق نجاح ملموس". وتواصل واشنطن تنفيذ خططها لانشاء درعها الصاروخي في اوروبا، ولكنها ليست على عجل لتقديم ضمانات بعدم استهدافها روسيا. ومع ذلك ان الدبلوماسيين الروس، حسب تعبير لافروف، "غير يائسين" و"يعولون على احراز تقدم".

ومن المقرر ان "تجري في اجتماع سوتشي مناقشة ابعاد وشروط التعاون المحتمل في اطار مجلس روسيا ـ الناتو بصدد انشاء منظومة الدرع الصاروخية الاوروبية المشتركة"، كما اعلن مصدر في الكرملين. واكد ان "من شأن تنفيذ هذا المشروع ان يشكل خطوة عملية نحو نشوء فضاء سلام وامن واستقرار موحد في المنطقة الاورواطلسية، ويوفر آفاقا جديدة للتعاون بين روسيا والناتو". وترى موسكو ان "ربط الطاقات يتيح الارتقاء بشكل ملموس بقدراتنا على التصدي المشترك للتحديات العامة التي ترتبط بانتشار الصواريخ الباليستية".

واكد مصدر في الديوان الرئاسي الروسي ان "موقفنا يتلخص في وجوب توفر ضمانات بعدم استهداف وسائل الدرع الصاروخية، التي يجري نشرها في اوروبا، قوى الردع النووي الروسية".

وقال ان "بلورة فكرة الدرع الصاروخية الاوروبية وتصميم هيكلها يجب ان يجريا، حسب رأي روسيا، على اساس التكافؤ، وتثبيت اجراءات مكافئة لتعزيز الثقة والشفافية في مجال الدفاع المضاد للصواريخ. وينبغى ان يكون مشروع الدرع الصاروخية الاوروبية بمثابة اداة لتعزيز امن جميع بلدان مجلس روسيا ـ الناتو، دون استثناء، وان يساهم في توطيد الاستقرار الاستراتيجي ولا يضعفه. وان عدم الرغبة في مراعاة المصالح الروسية في قضية مبدئية، مثل الاستقرار الاستراتيجي، بوسعه إلحاق ضرر كبير بعلاقات روسيا والناتو".

وعلى العموم  ستناقش في اجتماع سوتشي قضايا سير تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل اليها في قمة المجلس بلشبونة في نوفمبر/تشرين الاول عام 2010 حول اقامة شراكة  استراتيجية مطورة (حديثة) حقا بين روسيا والناتو، على اساس وحدة الامن، والثقة المتبادلة، والشفافية والوضوح من اجل انشاء فضاء سلام وامن واستقرار موحد في المنطقة الاورواطلسية. واكد المتحدث انه "ستكون هناك حاجة في سياق علاقات روسيا ـ الناتو، الى اجراءات تتيح التركيز على جدول عمل جامع وبناء. ويجب ان توجه طاقات  مجلس روسيا ـ الناتو ضد الاخطار المشتركة، وترمي الى حل قضايا واقعية، وليست مختلقة، في ميدان الامن".

 موسكو: بلدان الناتو تعيق بدء المفاوضات لاقامة نظام جديد للرقابة على الاسلحة التقليدية في اوروبا

  تعيق بلدان الناتو بدء المفاوضات لاعداد نظام رقابة جديد على الاسلحة التقليدية في اوروبا، بطرحها في المشاورات مع روسيا شروطا مسبقة، تحمل من حيث الجوهر، طابعا سياسيا. اعلن هذا مصدر في الكرملين.وحسب قوله فلا تستبعد امكانية ان يجري في اجتماع مجلس روسيا ـ الناتو في سوتشي في 4 يوليو/تموز، تناول قضية مصير معاهدة القوات المسلحة التقليدية في اوروبا. وقال المتحدث ان "روسيا تبقى متمسكة بالرقابة على الاسلحة التقليدية في اوروبا، واستعدادها للبدء فورا بمفاوضات مفصلة لاعداد نظام جديد، الا ان شركاءنا يربطون بدئها بشروط مسبقة". واضاف: "وبالتحديد، زج مبدأ "موافقة الطرف المضيف" على نشر قوات اجنبية "في اراضيه المعترف بها دوليا" بحدود عام 1999، والمقصود بهذا الاعتراف بعائدية اوسيتيا الجنوبية وابخازيا لجورجيا". واشار المسؤول في الديوان الرئاسي الروسي الى ان بلدان الناتو تصر، بالاضافة الى ذلك، على استئناف روسيا المشاركة في تبادل المعلومات العسكرية بالحجم الذي يعنى عمليا الغاء الموراتوريوم الذي اعلناه، على معاهدة القوات المسلحة التقليدية في اوروبا ".

هذا وتبقى معاهدة القوات المسلحة التقليدية في اووبا الوثيقة الوحيدة التي تنظم المستويات القصوى المسموح بها  للاسلحة التقليدية في اوروبا ـ الدبابات والمصفحات والمدفعية والطيران غير الاستراتيجي والمروحيات الضاربة. والمشكلة الرئيسية للمعاهدة تكمن في اعدادها عند حدود عصرين. فوقعت الصيغة الاساسية للمعاهدة في باريس في 19 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1990. وكان من المفروض ان تضمن المعاهدة الموازنة العسكرية بين بلدان منظمة معاهدة وارشو والناتو، الا انه في وقت سريان المعاهدة في عام 1992 لم يعد وجود لمنظمة معاهدة وارشو. كما ظهرت على الخارطة الاوروبية دول جديدة. وبالتالي، انضمت الى الناتو بلدان اوروبا الشرقية، وكسب حلف شمال الاطلسي القدرات الحربية المخصصة لهذه البلدان وفق معاهد القوات المسلحة التقليدية في اوروبا، مما غير ميزان القوى في اوروبا لصالح الحلف بصورة ملموسة.

واعلنت روسيا موراتوريوم على معاهد ة القوات المسلحة التقليدية في اوروبا في ديسمبر/ كانون الاول عام 2007، وفي ربيع العام الماضي بعثت الى سكرتير عام الناتو رسالة، شرحت فيها موقفها من تسوية الوضع المتعلق بهذه الوثيقة. واعلن مصدر دبلوماسي روسي وقتئذ لوكالة ايتار ـ تاس ان الغاء "القيود التعسفية على الاجنحة"، التي تحرم موسكو عمليا من حق تحريك قواتها المسلحة في اراضيها الاوروبية، يبقى بأعتباره  مطلبها الرئيسي. وثانيا ـ تصر روسيا على مصادقة بلدان الناتو خلال فترات قصيرة على الصيغة المكيفة للمعاهدة، التي وقعت في قمة اسطنبول لمنظمة الامن والتعاون الاوروبي عام 1999. فبالرغم من توقيع 30 بلدا على هذه الوثيقة، لم تصادق عليها الا روسيا وكازاخستان واوكرانيا وبيلوروسيا. وثالثا ـ ينبغي ان تنضم الى معاهدة القوات المسلحة التقليدية في اوروبا كافة بلدان الناتو دون استثناء، بما فيها بلدان البلطيق. اذ تبقى اراضيها حاليا غير مشمولة بمعاهدة القوات التقليدية في اوروبا، وبعبارة اخرى لا تشملها القيود على نشر القوات المسلحة التقليدية. ورابعا ـ تصر روسيا على الاتفاق على "مستويات اسلحة أوطا لدى بلدان الناتو"، تتجاوب مع الواقع الراهن، وبالتحديد توسع الناتو على حساب بلدان معاهدة وارشو سابقا. واخيرا، خامسا ـ تصر روسيا على البدء فورا بعد سريان المعاهدة المكيفة، بمفاوضات حول تحديثها.

واعلن مسؤول في الديوان الرئاسي ان "من المقرر ان يناقش ايضا عدد من الخطوات العملية لتطوير التعاون في المجالات، حيث مصالح روسيا والناتو تتطابق موضوعيا، مثل مكافحة الارهاب، والقرصنة، وخطر المخدرات الافغانية، ومعالجة اثار الكوارث الطبيعية والصناعية. كما ستطرح قضية تعاون  قوات المساعدة الامنية الدولية التابعة للناتو مع منظمة معاهدة الامن الجماعي، التي لديها طاقات ملموسة في مجال التصدي للارهاب واخطار المخدرات الافغانية".

وذكر ان مجلس روسيا ـ الناتو تشكل وفقا لاعلان "علاقات روسيا ـ الناتو: نوعية جديدة"، الذي وقع في قمة روما في 28 مايو/ايار عام 2002. والمجلس هو عبارة عن آلية للتشاور وتنسيق المواقف المشتركة والتعاون واجراءات روسيا والدول الاعضاء في الحلف وقراراتهم المشتركة بشأن طيف واسع من قضايا امن المنطقة الاورواطلسية. ومن المبادئ الاساسية لنشاطات مجلس روسيا ـ الناتو، العمل على الاساس الوطني (وبعبارة اخرى، دون التنسيق المسبق داخل الحلف)، واتخاذ القرارات على اساس الاجماع، والمسؤولية المتساوية عن تنفيذها، والالتزام بالواجبات التي تنبع من القانون الدولي، بما فيه ميثاق الامم المتحدة.

وان الحوار في مجلس روسيا ـ الناتو بشأن قضايا الامن الحيوية في المنطقة الاورواطلسية يحمل "طابع كل الاجواء"، مما يتيح "مناقشة كافة القضايا في كافة الظروف"، كما اكد هذا البيان المشترك الذي صدر عن قمة لشبونة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة