هيغ: لندن تعتبر موسكو شريكا هاما في معالجة القضايا العالمية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56098/

قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ بعد مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف يوم 13 اكتوبر/كانون الاول ان لندن تعتبر موسكو شريكا هاما في معالجة القضايا العالمية، مؤكدا على سعيها الى تطوير علاقات مثمرة مع روسيا ومناقشة الخلافات التى لا تزال قائمة بين الدولتين، بما في ذلك موضوع جورجيا.

قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 13 اكتوبر/كانون الاول ان لندن  تعتبر موسكو شريكا هاما في معالجة القضايا العالمية.
واوضح الوزير البريطاني قائلا "اننا نواجه اليوم قضايا هامة الا وهي حظر الانتشار النووي وظاهرة الارهاب الدولي والقضايا المتعلقة بتغير المناخ"، مضيفا انه وصل الى موسكو بغية معالجة هذه القضايا. وشدد هيغ على انه "لا يمكن حل هذه المشاكل في غياب التعاون بين الحكومتين البريطانية والروسية، لان لندن تعتبر روسيا شريكا هاما على الساحة الامنية".
وفي تطرقه الى مستقبل العلاقات الروسية-البريطانية التى اعترف هيغ سابقا بأنها عاشت فترة صعبة في الآونة الاخيرة قال "اعتقد اننا سنعمل على تطوير علاقات مثمرة وسنواصل مناقشة الخلافات القائمة بيننا". واختتم بقوله "سنجري الحوار عبر الطرق الدبلوماسية".
هذا ولفت هيغ الى ان "بريطانيا من أكبر المستثمرين في المشاريع الروسية، حيث تجاوزت  استثماراتنا في الاقتصاد الروسي مبلغ 30 مليار جنيه استرليني".

وكان هيغ قد التقى قبل المؤتمر الرئيس الروسي دميتري مدفيديف، وناقش معه تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين بالإضافة إلى القضايا العالمية الملحة.

الخارجية البريطانية تؤكد على حسن العلاقات بين لندن وموسكو على الرغم من الخلافات في مواقفها من قضية جورجيا

أكد هيغ للصحفين ان الخلافات بين روسيا وبريطانيا بخصوص جورجيا لا تزال قائمة. وقال في اشارة الى مباحثاته مع لافروف "لا نقول اننا ازحنا جميع الخلافات الموجودة في مواقف الحكومتين الروسية والبريطانية. ان علاقاتنا الآن جيدة، فقد ناقشنا الوضع في جورجيا وعلى وجه الخصوص المهمة التى تقوم بها بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي هناك".
واردف هيغ قوله "لا يمكنني التأكيد على اننا نتوافق على جميع المسائل المتعلقة بجورجيا، مما يعني ان علينا التحلي بالصبر والقيام بالعمل الدبلوماسي".
وأكد لافروف انه يشاطر نظيره البريطاني موقفه هذا، قائلا "انا موافق تماما (مع هيغ)، واود ان أشدد مرة اخرى على ان دولتينا معنيتان بالمناقشة البراغماتية لجميع المسائل دون استثناء، ومن ضمنها تلك التى تتباين مواقفنا منها".
هذا واكد لافروف انه لم يسمع قط بنوايا الحكومة البريطانية الغاء عضوية روسيا في مجموعة الثمانية الكبار بعد حرب القوقاز في اغسطس/آب عام 2008، مضيفا قوله "لا أتذكر ان طرح  رئيس الوزراء كاميرون مثل هذا لااقتراح".

موسكو ولندن مستعدتان لتسوية قضية ليتفينينكو 

وتناولت مباحثات هيغ في موسكو قضية اغتيال ضابط المخابرات الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو وانعكاساتها على مستقبل العلاقات الثنائية. واكد كل من لافروف وهيغ وجود خلافات بين موسكو ولندن فيما يخص هذه المسألة، مع ان الطرفين ابديا استعدادهما لتسوية هذه القضية عن طريق حوار. 
وتعليقا على الموضوع قال هيغ "تناولنا هذه القضية في مباحثاتنا مع نظيري الروسي، علا انه كانت هناك في الماضي خلافات جدية بيننا حول هذا الموضوع". واشارالوزير البريطاني الى ان هذه الخلافات قائمة، وقال "لم أتوجه الى موسكو لاعلان عن تغيير موقفنا، لكننا لا نتجنب مناقشة هذه المسائل، سنقوم بمعالجتها عبر حوار ثنائي".
من جهته قال الوزير الروسي ان هذه المشاكل يجب ألا تؤثر في مسارات التعاون الاخرى، وجدد تأكيده على استعداد موسكو للتعاون في معالجة "قضية ليتفينينكو" بناء على التشريعات الروسية. وأوضح قائلا "اما فيما يخص الشبهات في ضلوع هيئة الامن الفديرالية الروسية في اغتيال ليتفينينكو فاننا نود ان نتعاون من اجل معرفة الحقيقة، على ان يتم ذلك بشرط مراعاة دستورنا والقوانين الروسية". كما اشار لافروف الى ان موسكو "اكدت على استعدادها لاجراء تحقيق بهذا الشأن، لكنه لا بد من الحصول على جميع الوثائق المعنية التى توجد بحوزة المحققين البريطانيين".  
هذا وشدد لافروف على ان روسيا لم تطرح اي شروط مقابل تطبيع العلاقات مع بريطانيا، بما في ذلك استئناف لندن اتصالاتها مع هيئة الامن الفيدرالية.
وتجدر الاشارة الى ان قضية ليتفينينكو هي التى ادت الى توتر العلاقات بين روسيا وبريطانيا، وذلك بعد وفاة ليتفينينكو في لندن يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2006. وقال محققو اسكوتلاند يارد انه سمم بمادة البولونيوم  - 210 وهو عنصر مشع نادر. واتهمت النيابة العامة البريطانية رجل الاعمال الروسي اندريه لوغوفوي باغتيال ليتفينينكو وطالبت روسيا بتسليمه اليها. ورفض لوغوفوي التهم الموجهة ضده، متهما لندن بدوره بتسييس القضية. من جهتها رفضت روسيا تسليم مواطنها الى بريطانيا، حيث اعتبرت مثل هذه الخطوة مخالفة للدستور الروسي. وردا على هذا القرار اتخذت لندن اجراءات جوابية، وعلى وجه الخصوص تم ابعاد 4 دبلوماسيين روس عن البلاد. كما اعلنت لندن تجميد جميع الاتصالات مع هيئة الامن الفيدرالية بالاضافة الى تعليق العمل على اعداد اتفاقية ثنائية للتعاون التقني العسكري واتفاقية تسهيل نظام التأشيرات.

محلل سياسي :  قضية ليتفينينكو تشكل احد اكبر المعوقات التي تعيق العلاقات بين البلدين 

وفي لقاء مع قناة "روسيا اليوم" قال المحلل السياسي بريان كاتيل "بالنسبة لقضية ليتفينينكو فانها صعبة جدا وتشكل احد اكبر المعوقات التي تعيق العلاقات بين البلدين".
وحول لقاء هيغ بالرئيس مدفيديف قال كاتيل "يعتبر لقاء اليوم خطوة اولى ومهمة وحجر اساس لدفع العلاقات واعادة تشغيلها، كما انها اظهار حسن نية من الطرفين لتخطي المعوقات وتطوير العلاقات".

   

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)