أحمدي نجاد في زيارة تاريخية للبنان لبحث التهديدات الاسرائيلية للبنان واستعداد طهران للوقوف الى جانبه عسكريا وسياسيا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56079/

يقوم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الاربعاء 13 اكتوبر/تشرين الاول يرافقه وفدٌ ايراني رفيع المستوى، بزيارة الى لبنان تستمر يومين تلبية لدعوة من نظيره اللبناني الرئيس ميشال سليمان، ويبحث نجاد خلال زيارته مع كبار المسؤولين اللبنانيين التهديدات الاسرائيلية للبنان واستعداد طهران للوقوف الى جانبه عسكريا وسياسيا، وكذلك آخر التطوّرات في المنطقة، ويقوم خلال زيارته بجولة في عدد من قرى وبلدات جنوب لبنان المحاذية للحدود الاسرائيلية.

 يقوم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الاربعاء 13 اكتوبر/تشرين الاول يرافقه وفدٌ ايراني رفيع المستوى، بزيارة الى لبنان تستمر يومين تلبية لدعوة من نظيره اللبناني الرئيس ميشال سليمان، ويبحث نجاد خلال زيارته مع كبار المسؤولين اللبنانيين التهديدات الاسرائيلية للبنان واستعداد طهران للوقوف الى جانبه عسكريا وسياسيا، وكذلك آخر التطوّرات في المنطقة، ويقوم خلال زيارته بجولة في عدد من قرى وبلدات جنوب لبنان المحاذية للحدود الاسرائيلية.

وتم استقبال الرئيس الايراني لدى وصوله الى مطار بيروت الدولي استقبالا رسميا وشعبيا  حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري واصطحبه الى القصر الجمهوري، حيث اقام له الرئيس سليمان استقبالاً رسمياً في حضور رئيس الوزراء سعد الحريري والوزراء والنواب وشخصيات من السلكين الاداري والعسكري.

وتلى ذلك قمة بين الرئيسين تناولت التهديدات الاسرائيلية للبنان، واستعداد طهران للوقوف الى جانبه عسكريا وسياسيا، وتوفير مساعدة عسكرية للقوات المسلحة اللبنانية اذا طلبت ذلك، وفقا لمذكرة "التفاهم العسكري" بين البلدين الموقعة عام 2005، والتي ستجدد  لمدة 5 سنوات، مع تعديل لجهة حصر المساعدة بالمجال العسكري وحذف "المجال غير العسكري" الوارد في المذكرة التي تنص على ان في وسع اي من الطرفين الموقعين انهاء مفعولها شرط ابلاغ الطرف الآخر قبل 6 اشهر.

وتطرق الرئيسان الى العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الامن على ايران وتحفظ عنها لبنان العضو غير الدائم في مجلس الامن، وعرض نجاد جهود بلاده لمعاودة التفاوض مع الدول المعنية حول البرنامج النووي لبلاده وما يثيره من اعتراضات واتهامات.

كما تطرقت المحادثات الى الوضع الداخلي والتشنجات التي تكتنف الوضع السياسي في لبنان،  ويعقب القمة توقيع 17 مذكرة تفاهم في مجالات عدة لتفعّيل العلاقات بين البلدين وتوقيع اتفاق في مجال الطاقة والمياه وقع بالاحرف الاولى بين وزيري الطاقة في البلدين.

ويقيم الرئيس اللبناني ميشال سليمان مأدبة غداء تكريما لضيفه يحضرها النواب والوزراء، وبعد استراحة في فندق فينيسيا، يلقي نجاد كلمة امام الجماهير في "ملعب الراية" في الضاحية الجنوبية.

ويقيم رئيس مجلس النواب نبيه بري  مأدبة عشاء تكريما له في عين التينة فيما يقيم الرئيس الحريري  ظهر غد مأدبة غداء تكريما له في السرايا.

وسيلقي نجاد في اليوم الثاني من الزيارة محاضرة في الجامعة اللبنانية، حيث يمنحه وزير التربية حسن منيمنة شهادة دكتوراه فخرية في الآداب، قبل ان يتوجه الى الجنوب. على ان يعقد ليلاً وقبل ظهر الجمعة، لقاءات مع شخصيات سياسية وقيادية في مقر اقامته.

تحذيرات امنية تسبق زيارة الرئيس الايراني أحمدي نجاد

وكانت الصحافة الامريكية والاسرائيلية على الاخص قد  اوردت تحليلات مختلفة حول زيارة الرئيس الايراني وصورت التداعيات التي قد يمكن للبنان أن يشهدها خلال الزيارة، وكان آخرها ما اشارت اليه صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية الى ان زيارة نجاد سـتعطي دفعـاً قـوياً للطائفة الشيعية، باعتبار ان إيران هي اهم مصادر النفوذ الخارجي لهذه الطائفة، معتبرة أن الرحلة القصيرة التي سوف يقوم بها نجاد الى الجنوب اكثر من استفزازية.

واعتبرت الصحيفة أن التوترالسياسي الذي يشهده لبنان مؤخراً، يقف وراﺀه الإيرانيون الذين يسعون الى اسقاط حكومة الوحدة الوطنية الهشة للاستيلاﺀ على بيروت، في أسوأ سيناريو عبر مسلحي حزب الله، كما فعلت في مواجهة سابقة خلال عامين.

من جهتها  اوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أن زيارة الرئيس نجاد للبنان ستسبّب "وجع رأس" لا يستهان به لحرّاسه الأمنيين ولمضيفيه، وجاﺀ هذا التحليل بعد يوم من البيان الذي دعت فيه الولايات المتحدة رعاياها في لبنان الى توخي الحذر خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الايراني لبيروت.

واضافت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أنه تم خلال الأيام الأخيرة نقل إنذارات من طهران إلى جهات أمنية واستخبارية مسؤولة في بيروت تحذّر من "نشاط شاذّ" تنفذه إسرائيل في لبنان بهدف إجهاض زيارة نجاد لدرجة القيام بمحاولة لاغتيال نجاد وحسن نصر الله.

واشارت الصحيفة إلى انه في أعقاب هذه الإنذارات تم تعزيز طوق الحماية حول الرئيس الايراني فيما أوضح الإيرانيون أنهم دون سواهم سيتولون مهمة حماية وحراسة احمدي نجاد وذلك خشية ان يتمكن جهاز الموساد الاسرائيلي من دسّ عملاﺀ في صفوف أجهزة الأمن اللبنانية.

وفي السياق نفسه نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن موظف حكومي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه على ضوﺀ احتمال أن تؤدي زيارة أحمدي نجاد لجنوب لبنان إلى تصعيد أمني فإنه تجرى في وزارة الخارجية وجهاز الأمن في إسرائيل مداولات في الموضوع حول كيفية الاستعداد لذلك.

ووفقا للصحيفة نفسها فإن مسؤولين في الإدارة الأمريكية والحكومة الفرنسية اوصلوا رسائل إلى لبنان تتضمن معارضة لزيارة الرئيس الإيراني قبل إرسال الرسائل الإسرائيلية. وقال موظف حكومي اسرائيلي إن الأمريكيين والفرنسيين اعلموا  اللبنانيين على أنه ليس من الحكمة تسهيل مجيﺀ أحمدي نجاد إلى الحدود مع إسرائيل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية