إيرلندا الشمالية تشهد أعمال شغب طائفية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/560617/

شهدت مدينة بلفاست في ليلة يوم 22 يونيو/حزيران اضطرابات بين المؤيدين لبقاء إيرلندا الشمالية  ضمن المملكة المتحدة والمعارضين لذلك. اعلنت ذلك اذاعة وتليفزيون "بي بي سي" مشيرة الى وجود اشخاص مصابين بجروح.

شهدت مدينة بلفاست في ليلة يوم 22 يونيو/حزيران اضطرابات بين المؤيدين لبقاء إيرلندا الشمالية  ضمن المملكة المتحدة والمعارضين لذلك. اعلنت ذلك اذاعة وتليفزيون "بي بي سي" مشيرة الى وجود اشخاص مصابين بجروح. وتقول الاذاعة ان المتظاهرين قذفوا الحجارة والقنابل الحارقة، ما اسفرت عن اصابة شخصين بحروق واصابة  مصور في وكالة الانباء المحلية بجرح في رجله. واستخدمت الشرطة خراطيم المياه  والرصاصات المطاطية لتفريق المحتجين.

هذا وأفادت وكالة "أسوشيتد بريس " نقلا عن مصادر في الشرطة بان الاضطرابات بين البروتستانت والكاثوليك تستمر لليلة الثانية على التوالي في بلفاست وقامت الشرطة بايصال خراطيم المياه الى منطقة اعمال الشغب لتفريق  حشود من المتظاهرين.

وتقول شركة "بي بي سي"  ان 500 شخص مقنع قاموا باعمال شغف وقذفوا  حجارة وقنابل حارقة  نحو المساكن كما اطلقوا عيارات نارية. وقد وصف احد كبار الضباط هذه الاعمال بانها محاولة لاغتيال مرؤوسيه.

ويذكر ان اطلاق النار بدء من جانب البروتستانت المؤيدين لبقاء ايرلند الشمالية ضمن المملكة المتحدة ورد عليهم الكاثوليك الذين يريدون انضمامها الى جمهورية إيرلندا. واطلق  البروتستانت 5 اعيرة نارية، واطلق الجمهوريون الكاثوليك 6 اعيرة نارية. وتقوم الشرطة بالتحقيق في محاولة سرقة حافلة ركاب. وتتهم السلطات قوة متطوعي اولستر التي اعلنت عام 2009  نزع سلاحها بتدبير اعمال الشغف. وتقول الشرطة ان العنف بدأ بعد ان توجه فريق من الشباب البروتستانيين القاطنين في حي"مونت" و " كاسلري ستريت" الى جيب "شوت ستريند" الكاثوليكي مما اثار رد فعل من جانب ابناء  حي "شوت ستريند".  واعلن رئيس قسم الشرطة المحلي:" لقد اشتبك الجانبان خلال 4 ساعات بعضهما بالبعض الامر الذي يعتبر تحديا جديا للامن في المدينة.

ويأتي العنف مع بداية موسم السيرات في إيرلندا الشمالية والذي يشهد الاستعراضات السنوية الاخوية البرتقالية للبروتستانت التي تقام بمناسبة انتصار  جيش الملك فولهام الثالث على قوات  العاهل الكاثوليكي يعقوب الثاني في معركة نهر بوين التي وقعت في 12 يوليو/تموزعام 1690 مما تثير احتجاجات شديدة من جانب الكاثوليك. وقد تم تأسيس الاخوية عام 1795  ويبلغ تعدادها 75 الف عضو في إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا.

الجدير بالذكر ان  إيرلندا التي كانت تحت السيطرة البريطانية تم تقسيمها الى قسمين عام 1921 . وبقي  قسمها البروتستانتي الشمالي ( اولستر ) تحت السيطرة البريطانية. اما قسمها الجنوبي الكاثوليكي فتحول الى اقليم ذاتي الحكم نال استقلاله فيما بعد.

وكان  جيش إيرلندا الجمهوري يدعو الى تحرير اولستر من الحكم البريطاني وضمه الى جمهورية إيرلندا. حيث نفذ هذا الجيش  عمليات ارهابية كثيرة في اراضي بريطانيا وإيرلندا الشمالية.  ومهد اتفاق السلام الموقع  في بلفاست عام 1998 الطريق أمام تشكيل حكومة تقاسم فيها الطرفان السلطة. وتراجع العنف مع مرور الوقت. واعلن ما يسمى بجيش إيرلندا الجمهوري المؤقت  وقف اطلاق النار. لكن لا تزال هناك جماعات مسلحة معارضة ترفض الاعتراف باتفاقيات السلام.

وتشهد السنوات الاخيرة تصعيد الوضع في الاقليم حيث اعتدى اعضاء جيش إيرلندا الجمهوري الحقيقي في مارس/آذار عام 2009  على قاعدة ماسيرين العسكرية البريطانية في قضاء انتريم الإيرلندي الشمالي مما اسفر عن مقتل عسكريين بريطانيين وذلك لاول مرة على مدى سنوات طويلة.

ولا تزال الحواجز التي اقيمت في الـ 30 حيا لبلفاست تفصل بين مناطق الكاثوليك والبروتستانت. وتشير وكالة "أسوشيتد بريس" ان عددها قد ازداد بعد توقيع اتفاقية السلام عام 1998.

اما قوة متطوعي اولستر فتم  استحداثها عام 1966  بهدف  القضاء على المنظمات العسكرية للجمهوريين. لقد قتل على ايدي اعضاء هذه المنظمة خلال اعوام 1968 – 1998 نحو 500 شخص معظمهم من الكاثوليك. ومن اكثر عملياتها دموية تفجير بار ماكغوركا عام 1971 وانفجارات في  دبلن وموناخان عام 1974 اودت بحية 33 شخصا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك