دول حوض بحر قزوين توقع بروتوكولا حول تعزيز التعاون بين أجهزة مكافحة المخدرات

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/560333/

وقعت دول حوض بحر قزوين بروتوكولا حول تعزيز التعاون العملياتي بين أجهزة مكافحة المخدرات.  وقال فيكتور ايفانوف، مدير الهيئة الفدرالية الروسية للرقابة على تداول المخدرات "لقد أكدنا اعتمادا على قرارات الاجتماع السابق ضرورة تبادل المعلومات الحساسة، التي ترتبط باشخاص وعصابات معينة تستخدم طرقا في أراضي دولنا لتهريب المخدرات..".

وقعت دول حوض بحر قزوين بروتوكولا حول تعزيز التعاون العملياتي بين مؤسسات مكافحة المخدرات في بلدان حوض بحر قزوين الخمس( روسيا وكازاخستان وايران واذربيجان وتركمانيا). وكان هذا الحصيلة الرئيسية للقاء قادة اجهزة مكافحة انتاج وتهريب المخدرات ، الذي جرى في ميناء انزيلي الايراني في 17 يونيو/حزيران.

واجمالا لنتائج اللقاء، قال فيكتور ايفانوف، مدير الهيئة الفدرالية الروسية للرقابة على تداول المخدرات في تصريح خص به وكالة ايتار ـ تاس، انه "اعتمادا على قرارات الاجتماع السابق الذي جرى في استراخان في اكتوبر/ تشرين الاول من العام الماضي اكدنا ضرورة تبادل المعلومات الحساسة، التي ترتبط باشخاص وعصابات محددة تستخدم طرقا في اراضي دولنا لتهريب المخدرات. واشرنا الى ان مافيات المخدرات تستخدم حوض بحر قزوين والدول المتاخمة بلاريب، لتهريب المخدرات، وبالدرجة الاولي من افغانستان الى اسواق تصريف بعيدة".

وقال ان افغانستان تنتج حاليا كميات خيالية من المخدرات ، وبالمرتبة الاولى، الافيون والهيرويين، وكذلك 3.5  الف طن من الحشيش سنويا. واكد ايفانوف ان "هذه كميات هائلة. ويتخذ كل من بلدان حوض بحر قزوين اجراءات ملموسة للتصدي لهذا التهريب. واود في غضون ذلك ايضا، تثمين دور ايران التي ضربت في الواقع رقما قياسيا في مصادرة المخدرات الافغانية المنشأ. فأن ايران تضع اليد سنويا على نحو 30 طنا من الهيرويين و40 طنا من الحشيش". وشبه افغانستان مجازا"بمسرع قوي يوجه ضرباته الى روسيا ودول آسيا الوسطى،كما ويضرب عبر البلقان دول الاتحاد الاوروبي". واعلن رئيس الهيئة الروسية اننا "اكدنا في لقاء انزلي على تنامي تهدريب المخدرات  من افغانستان عبر هذه الممرات".

ويرى ايفانوف ان " تهريب المخدرات يتسم بقدرات زعزعة هائلة، مما يولد العصابات الاجرامية". كما يرى ايفانوف ان "هذه العصابات لا تخوض صراعا دمويا فيما بينها فحسب، بل وحربا ضد الحكومات الشرعية. وجرى في لقاء انزلي تبادل آراء وتحليل الوضع بشكل مفصل. ولو لم نناقش هذه القضايا، لجلسنا في بيوتنا وكل منا يفكر حسب هواه، بينما يتعين علينا اعداد موقف مشترك وتقييمات مشتركة. وهذا يمثل محصلة هامة للتعاون الاقليمي بين أجهزة مكافحة المخدرات".

وتراود رئيس الهيئة الفدرالية الروسية القناعة بانه "ليس كافيا الاقتصار على التحدث عن عواقب تعاطي المخدرات من وجهة نظر تأثيرها على صحة بعض الاشخاص والاخلال بالامن العام وتنامي الاجرام. فمن الواضح تماما انه ينبغى التحدث عن ابعاد عمليات التهريب هذه، في زعزعة الوضع الجيوسياسي في مناطق كبيرة. وخير مثال على ذلك شمال افريقيا. واما التهريب عبر دول آسيا الوسطى، فله قدرات تفجيرية هائلة. واذا عملنا ببطء، فان العواقب ستكون مدمرة لاقاليم كبيرة".

  ايفانوف: ايران تبذل جهودا اسطورية من اجمل حماية مواطنيها من اخطار المخدرات

 اعلن فكتور ايفانوف ان ايران "تبذل جهودا اسطورية حقا" من اجل حماية مواطنيها من خطر المخدرات. فقال انه "جرى في السنوات الاخيرة حفر اكثر من 700 كم من الاخاديد، وانشاء تحصينات حدودية طويلة، بما في ذلك حواجز من الاسلاك الشائكة والاسوار الخرسانية، على الحدود الايرانية الافغانية. وكل هذا شكل سدا اتاح خلال النصف الاول من هذه السنة خفض تهريب الهيرويين الافغاني الى ايران حتى النصف. ولكن هذا يؤدي ايضا الى تغيير اتجاه تدفق المخدرات، بما في ذلك الى شمال افغانستان. ويحذرنا الايرانيون بهذا الصدد، ومع ذلك انهم ملزمون بالمرتبة الاولى، بحماية بلدهم".

ويرى انه من المبكر ان تطمئن ايران. كما يرى ايفانوف ان "التهريب سيتجاوز السد الذي اقامته ايران، بما في ذلك عبر مضيق هرمز بحرا ومن خلال الجنوب عبر الحدود مع باكستان، حيث الوضع مضطرب جدا. ولذلك اقترحنا انشاء مركز اعلامي لمكافحة المخدرات لحوض بحر قزوين، مقره كما يفترض، في ايران. وهذا سيتيح للهيئات المعنية في "خماسي" دول قزوين تأمين تبادل المعلومات لتنسيق نشاطاتنا واجراء عمليات مشتركة. كما ثبتنا مقترح روسيا حول اشراك دول حوض بحر قزوين الاخرى بنشاط اكبر في عملية "نجمة بحر قزوين"، التي تنفذها مديريتنا في استراخان. والنتيجة مدهشة، اذ وضعت اليد 16 مرة خلال العام الماضي على كميات كبيرة من المخدرات، مجمل وزنها 0.5 طن. وهذا يدل على تنامي النشاط بشكل ملموس في الاونة الاخيرة".

واعلن مدير الهيئة الروسية اننا "اتفقنا في لقاء انزلي ايضا على تشكيل فريق عمل من الخبراء، يعقد لقاءات دورية ويعد المقترحات التي ترفع فيما بعد الى قادة مؤسسات مكافحة المخدرات. وثبت هذا المقترح في البروتوكول الذي وقع في انزلي".

واكد ايفانوف ان بحر قزوين حوض مائي داخلي، والقضايا التي ترتبط بالامن، بما في ذلك اخطار المخدرات، تعالج من قبل دوله الساحلية فقط. وذكر بتصريح الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في قمة دول حوض بحر قزوين بباكو في العام الماضي، بانه "اذا ضعف تعاوننا في وقت ما، ستسعى الى معالجة قضايانا دول أخرى ليس لها علاقة بالمنطقة، ولكن ستنشأ لديها رغبة في حل مهماتها الاقتصادية وحتى السياسية في المنطقة".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك