جزائريون يناشدون السعودية ويطلقون حملة لمساعدة التوأم زكاة وسلسبيل

الصحة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/560061/

أطلق صحفيون وناشطون إنسانيون جزائريون حملة على موقع الـ "فيسبوك"، بهدف لفت أنظار أكبر عدد ممكن ممن يستطيعون تقديم يد العون لمساعدة والدي الطفلتين التوأم زكاة وسلسبيل، لإجراء عملية فصل بين جسديهما. كما ناشد جزائريون العاهل السعودي التدخل من أجل تحقيق هذا الهدف.

أطلق صحفيون وناشطون إنسانيون جزائريون حملة على موقع الـ "فيسبوك"، بهدف لفت أنظار أكبر عدد ممكن ممن يستطيعون تقديم يد العون لمساعدة والدي الطفلتين التوأم زكاة وسلسبيل، لإجراء عملية فصل بين جسديهما، لم تتمكن عائلتهما من إجرائها بسبب الوضع المادي السئ الذي تعانيه.

وقد حظيت الحملة خلال أسبوعين باهتمام أكثر من 200 شخصاً، كما توج هذا الاهتمام بزيارة القائمين على الحملة لمنزل عائلة زكاة وسلسلبيل، حاملين لها البشرى بأن حاكم ولاية ميلة، حيث تعيش الأسرة، قرر التكفل بالمصاريف الأولية للعملية سواء في البلاد او خارجها.

هذا وأعلن حاكم الولاية انه سوف يجري اتصالاته مع الجهات المعنية في الجزائر، من أجل المساهمة في إجراء العملية للطفلتين، خاصة في ظل تردي حالتيهما الصحية بسبب التصاقهما منذ ولادتهما في عام 2008.

وأدى ما اعتبره عدد من المواطنين الجزائريين إهمال الحكومة لحالة الطفلتين طوال 29 شهراً، الى مناشدتهم عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز التدخل، ومساعدتهما لإجراء هذه العملية.

وكانت صحيفة "الشروق" الجزائرية قد نشرت في عدد سابق تقريراً لها عن أسرة الطفلتين جاء فيه .. "بقلوب راضية بقضاء الله وقدره، تحدث الينا والدا الطفلتين اللذين لم يتمالكا انفسهما وهما يرويان معاناة أزيد من 870 يوماً مع زكاة وسلسبيل، وكيف وأدت وزارة الصحة الجزائرية حلم الأبوة والأمومة والطفولة وحولته إلى نكسة بتجاهلها ولا مبالاتها لمعاناة أسرة بأكملها، ومن بعدها مصالح الضمان الاجتماعي التي لم تحرك ساكناً للتكفّل بالحالة وتحويلها للعلاج بالخارج من أجل فصلهما عن بعضهما حتى وإن كلّف ذلك موت إحداهما، فالموت الحقيقي هو ما يعايشانه يومياً، وهما ممددتان على فراش لا يبرحانه".

وكانت الصحيفة قد أجرت لقاءاً مع والد الطفلتين أمقران عيسى قال فيه "كل ساعة تأخر دون تدخل عاجل هي انتكاسة صحية للتوأم، وما يقهرنا هو التجاهل والإهمال ولا مبالاة للمختصين معنا، بدءً من المختصين في قسطنطينة ووصولاً إلى وزارة الصحة بالعاصمة، التي تتحمل المسؤولية الكبرى. وحتى بصيص الأمل الذي تشبثنا به لإنقاذ الطفلتين أو إحداهما على الأقل تحاول الوزارة القضاء عليه من خلال التماطل في توفير الإمكانيات اللازمة لتجهيز قاعة الجراحة بالإمكانيات المطلوبة للجراحة".

وتضيف الصحيفة ان الأب تساءل وهو يذرف الدموع "هل كان الوزير ليقف موقف المتفرج لو ان ابنته او قريبته كانت المعنية بالوضع؟"

كما أعرب والدا الطفلتين عن تخوفهما من وفاة إحدى طفلتيهما قبل إجراء العملية، وتساءلا عن مصير الطفلة الثانية في هذه الحالة، وكيف يمكن لها ان تعيش وهي ملتصقة بجسد أختها.

وتشير الإحصائيات الى ان حالات التصاق التوأم آخذة بالازدياد في الجزائر.

ويعتبر مختصون ان هذه الحالات تعود الى أسباب وراثية، تتضاعف فرص حدوثها في الحمل بتوأم، في حين يرى آخرون ان السبب يكمن في تناول أدوية خاطئة أثناء فترة الحمل.

الجدير بالذكر ان مناشدة الجزائريين للعاهل السعودي ربما لم تأت من دافع إنساني بحت، اذ ان المملكة العربية السعودية قد حققت نجاحات كبيرة في مجال عمليات الفصل بين التوأم، التي يجريها وزير الصحة السعودي عبد الله الربيعة، الذي نجح بفصل التوأم عزيزة وسعيدة من المغرب وزينب ورقية من العراق وحسن ومحمود من مصر ومحمد وأمجد من الأردن، بالإَضافة الى إجراء عملية ولادة قيصرية لسيدة بحرينية ومن ثم الفصل بين طفليها التوأم، كما سبق للوزير الربيعة ان فصل بين التوأم سارة وإكرام من الجزائر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية