الغارديان: مفاوضات سرية لإبقاء القوات الأمريكية والبريطانية في أفغانستان لعقود

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/560027/

ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية في موقعها على شبكة الانترنت ان الولايات المتحدة والقيادة الأفغانية تجريان مفاوضات سرية من أجل إبقاء جزء من القوات الأمريكية والبريطانية في أفغانستان لعقود طويلة.

ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية في موقعها على شبكة الانترنت ان الولايات المتحدة والقيادة الأفغانية تجريان مفاوضات سرية من أجل إبقاء جزء من القوات الأمريكية والبريطانية في أفغانستان لعقود طويلة.

وأوضحت الصحيفة ان المفاوضات تتركز على عقد اتفاقية طويلة الأمد للشراكة الاستراتيجية بين واشنطن وكابول تسمح للولايات المتحدة بإبقاء جزء من قواتها ووحداتها الاستخبارية وقوتها الجوية في البلاد المضطربة لعقود.

وحسب الصحيفة فان المفاوضات التي بدأت منذ أكثر من شهر، تهدف الى ضمان الوجود الأمريكي في أفغانستان ما بعد عام 2014 وهو الموعد المحدد لانسحاب القوات القتالية لحلف الناتو والتي يبلغ عددها 130 الف جندي.

ونقلت الغارديان عن مسؤولين امريكيين انه على الرغم من تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الأخيرة بان بلادها لا تريد أي قواعد دائمة في أفغانستان، فان هناك سبل مختلفة لتفسير مصطلح "غير الدائمة".

وذكرت الصحيفة انه على الرغم من ان "القوات القتالية" لن تبقى في أفغانستان، الا ان جنودا امريكيين وبريطانيين سيواصلون عملهم في البلاد بصفة مدربين، مشيرة الى ان هذه الصفة لن تمنعهم من المشاركة في عمليات عسكرية الى جانب العسكريين الأفغان.

وقال مسؤولون رفيعو المستوى في الناتو للصحيفة، ان الحلف يتوقع استمرار نشاط المتمردين في أفغانستان بعد عام 2014.

وأشارت الغارديان الى ان هناك 5 قواعد أمريكية على الأقل في أفغانستان، من المرجح أن تحتضن أعدادا كبيرة من القوات الأمريكية الخاصة وعملاء الاستخبارات الى جانب أجهزة استخباراتية وعسكرية متطورة. وأضافت الغارديان أن الحفاظ على هذه القواعد سيشكل تفوقا استراتيجيا للولايات المتحدة في قلب هذه المنطقة المهمة.

وأضافت الغارديان ان الخطط الأمريكية بهذا الشأن أثارت قلق بعض القوى الإقليمية والعالمية، حيث هناك إشارات الى ان روسيا والصين قد أعربتا لواشنطن وكابول عن قلقهما العميق من احتمال استمرار الوجود الأمريكي الطويل المدى في أفغانستان. وأفادت بعض الأنباء بان مجموعة من المسؤولين الباكستانية زارت أفغانستان مؤخرا وحاولت إقناع نظرائهم الأفغان بضرورة الاعتماد على الصين كشريك استراتيجي بدلا من الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يصل المفاوضون الأمريكيون الى كابول في وقت لاحق من الشهر الجاري لإجراء جولة جديدة من المحادثات بشأن الوجود الأمريكي في افغانستان. وكان المسؤولون الأفغان قد رفضوا مشروعا أمريكيا لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية وقدموا للأمريكيين مشروعا بديلا منذ اسبوعين.

وتابعت الغارديان ان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والمسؤولين الكبار يعتبرون استمرار الوجود الأمريكي وتوسيع العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن عنصرا ضروريا للدفاع عن بلادهم. ورغم ذلك هناك عدد من الخلافات بين الأمريكيين والأفغان بشأن مضمون الاتفاقية المقترحة.

وهناك أنباء ذكرت ان كرزاي طلب من الأمريكيين تزويد سلاح الجو الأفغاني بأسطول طائرات حربية حديثة، الا ان واشنطن رفضت، مشيرة الى الثمن الباهظ لمثل هذه المساعدات. كما حذرت واشنطن من ان هذه الخطوة من شأنها ان تزعزع ميزان القوى في المنطقة.

القضية الثانية هي امكانية استخدام واشنطن لقواعدها في أفغانستان لشن عمليات في دول أخرى، حيث يؤكد المسؤولون الأفغان انهم لم يسمحوا لاستخدام أراضي بلادهم ضد أية جهة ثالثة.

والقضية الثالثة هي إيجاد أساس قانوني لبقاء الجنود الأجانب في أفغانستان، حيث يسعى الأفغان لإخضاع الأمريكيين والبريطانيين للقوانين الأفغانية، بالإضافة الى مراقبة كابول على استخدام القوات الأجنبية بشكل كامل.

وأضافت الغادريان ان هناك أيضا خلافا حول جدول المفاوضات، حيث يرغب الأمريكيون في عقد الاتفاقية خلال الصيف الجاري في حين يؤكد الأفغان ان ذلك "مستحيل".

هذا ويشعر المسؤولون الأفغان بقلق إزاء مخالفة استمرار الوجود الأمريكي لجهودهم الهادفة الى إنهاء الصراع مع حركة طالبان التي تعارض بقاء القوات الأجنبية في البلاد بشكل قاطع. الا ان مسؤولين في حلف الناتو قالوا للصحيفة ان وجودا عسكريا أجنبيا دائما في أفغانستان من شأنه أن يظهر للمتمردين ان الغرب لا ينوي ترك أفغانستان وأن يدفعهم في نهاية المطاف لدخول الحوار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك