رام الله ترفض اقتراح نتانياهو تمديد تجميد الاستيطان مقابل الاعترف بيهودية دولة إسرائيل

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56001/

صرح نبيل أبو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني لوكالة "رويترز" في 11 أكتوبر/تشرين الأول انه لا علاقة للفلسطينيين بيهودية دولة إسرائيل، وذلك ردا على اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتاياهو عن استعداد بلاده لتمديد تجميد الاستيطان، مقابل اعتراف فلسطيني واضح بيهودية دولة إسرائيل.

قال نبيل أبو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني لوكالة "رويترز" في 11 أكتوبر/تشرين الأول  انه لا علاقة للفلسطينيين بيهودية دولة إسرائيل، مذكرا بـ"وثيقة الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، والتي على اساسها بدأت عملية السلام"، ومنوها بان  "الاستيطان غير شرعي وينبغي تجميده من اجل العودة للمفاوضات المباشرة".
يذكر ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كان قد اعلن في وقت سابق اليوم، في جلسة افتتاح الدورة الشتوية للكنيست الإسرائيلية، عن استعداد بلاده لتمديد تجميد الاستيطان، مقابل اعتراف فلسطيني واضح بيهودية دولة إسرائيل.
وقال نتانياهو "لو تمكنت القيادة الفلسطينية من القول لشعبها بشكل غير قابل للتأويل انها تعترف بإسرائيل بيتا قوميا للشعب اليهودي، فانني على استعداد لتشكيل حكومة وان اطالب بمواصلة التجميد".
واضاف ان اعتراف الفلسطينيين بان إسرائيل دولة ذات طابع يهودي يعد القضية المركزية في الحوارات الثنائية، مشددا على انه "اذا اراد الفلسطينيون تاسيس دولة قومية لهم، فمن حقنا ان نعوّل على دولة قومية خاصة بنا".
وفي اشارة الى حظر بناء المستوطنات الذي استمر 10 اشهر، والذي انتهت مدته في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، "لقد اضاع الفلسطينيون 10 اشهر وهم يريدون الآن استمرار الحظر، وآمل الا تكون هذه محاولة لتفادي تنازلات يجب القيام بها بغية التوصل الى اتفاق سلام"، مشيرا الى استعداد إسرائيل لتقديم مثل هذه التنازلات.
واضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي "لن نتمكن ابدا من التوصل الى اتفاق سلام اذا ما لم نقم بالمحاولة".

مسؤول فلسطيني يعتبر الاعتراف بيهوية إسرائيل نسفا لحق العودة ومحلل إسرائيلي يرى في الرفض مؤشرا لانعدام النية الطيبة لمواصلة الحوار لدى الفلسطينيين

وحول هذا الامر قال المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني عمر الغول في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" ان اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل تعني "نسف حق عودة اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194"، بالاضافة الى ان هذا الاعتراف يمنح إسرائيل الحق بالتصرف باملاك المواطنين الفلسطينيين من حملة الجنسية الإسرائيلية "اصحاب الارض الاصليين"، معتبرا ان هذا القرار في حال اتخذ سيكون قرارا مجحفا، ولا يتجاوب مع خيار السلام، معتبرا ايضا انه قرار "عنصري ويستهدف ضرب مشروع التصالح بين شعوب المنطقة".

كما راى الغول انه في حال ارادت إسرائيل مواصلة عملية السلام، ينبغي لها الكف عن سن قوانين "تحمل في طياتها طابعا فاشيا"، كما يقول عدد من الوزراء الإسرائيليين بحسب عمر الغول.

واشار المستشار السياسي لمحمود عباس الى ان الادارة الأمريكية تتحاشى في الوقت الراهن الضغط على حكومة إسرائيل "اليمينية المتطرفة"، بسبب الانتخابات النصفية التي ستجرى في الولايات المتحدة قريبا، اذ ان هذه الادارة بحاجة الى دعم منظمات نافذة غير معنية بالضغط على تل أبيب.

وشدد عمر الغول على ان العقبة التي تواجه الفلسطينيين تتمثل في القرار والـ "فيتو" الأمريكيين.

وفي الصدد ذاته قال المحلل السياسي زئيف حنين في لقاء مع القناة، ان إسرائيل بادرت الى تجميد الاستيطان لـ 10 اشهر، مشيرا الى انها فعلت ذلك "بشكل ذاتي" على الرغم من ان تجميد الاستيطان لم يرد كمطلب في اي اتفاقية مبرمة بين إسرائيل والفلسطينيينن، وانها كانت "خطوة "لتحفيز الجانب الفلسطيني".

كما اشار زئيف الى ان القيادة الإٍسرائيلية غير قادرة حاليا على اقناع الجمهور الإٍسرائيلي بتمديد حظر الاستيطان، اذ انها غير متاكدة من ان قرار كهذا قد يجدي نفعا.

واعتبر المحلل السياسي ان الاعتراف بيهودية إسرائيل لا يتناقض مع المفاهيم الديموقراطية، مشددا على ان اليهودية دين وقومية في آن واحد.

واضاف زئيف حنين ان رفض الجانب الفلسطيني الاعتراف بيهودية إسرائيل سيعني "عدم وجود نية طيبة لدى الفلسطينيين لمواصلة الحوار".
المصدر: "روسيا اليوم" ووكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية