امريكا تكشف بعد 40 عاما "وثائق البنتاغون" الشهيرة حول الحرب في فيتنام

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/559934/

قررت الحكومة الامريكية اخيرا بعد مرور 40 عاما على تسريب "وثائق البنتاغون" الشهيرة حول الحرب الامريكية في فيتنام الى الصحافة، كشفها جميعا. ومن المنتظر ان تطلع الاوساط الاجتماعية على لف البنتاغون بهيئه الاولى وبحجمه الكامل، حوالي 7 آلاف صفحة.

بعد مرور 40 عاما على تسريب "وثائق البنتاغون" الشهيرة حول الحرب الامريكية في فيتنام الى الصحافة، قررت الحكومة الفدرالية اخيرا كشفها جميعا. ومن المنتظر ان تطلع الاوساط الاجتماعية اليوم 13 يونيو/حزيران على ملف البنتاغون بهيئته الاولى وبحجمه الكامل، حوالي 7 آلاف صفحة.

ففي عام 1971 قام دانييل ايلسبيرغ، الموظف السابق في جهاز مجلس الامن القومي الامريكي، الذي كان يعمل في شركة "رند" للبحوث، بتسليم مجموعة  كبيرة من الوثائق السرية التي تتعلق بالتهيئة للحرب في فيتنام وشنها الى نيل  شيهان الصحفي في صحيفة "نيويورك تايمز". وقوض نشر الملف ثقة الاوساط الاجتماعية الامريكية والدولية بسلطات الولايات المتحدة، عارضة ان ادارة الرئيس ليندون جونسون (1963 ـ 1968) مارست سياسة تصعيد العمليات الحربية في فيتنام بتعمد، في حين كانت السلطات الامريكية الرسمية تعلن عن عدم سعيها لتوسيع هذه العمليات. وكذبت الادارة في غضون ذلك على الكونغرس وعلى الشعب الامريكي على حد سواء.

ونشرت "نيويورك تايمز" اول مادة مبنية على وثائق البنتاغون، في عددها يوم الاحد 13 يونيو عام 1971. وبعد بضعة ايام تلقت الصحيفة اشعارا قضائيا بعدم مواصلة نشر الدراسة بعنوان "قصة اتخاذ الحكومة الامريكية القرارات بشأن قضايا السياسة في فيتنام". ورفضت المحكمة الفدرالية في 19 يونيو طلب الادارة حول منع مواصلة النشر. وبعد عدد من الملاحم الضارية بين محاميي الدفاع عن الصحيفة والحكومة في المحاكم من مختلف المراتب، توجه الطرفان الى المحكمة العليا الامريكية. وبعد سماع حجج محرري "نيويرك تايمز" و"واشنطن بوست" التي لحقت بها، ايدت المحكمة في 30 يونيو حق الصحيفتين في نشر هذه المادة على اساس التعديل الاول في الدستور، الذي يضمن حرية الصحافة.

واتهم ايليسبيرغ نفسه وفق قانون التجسس، وكانت تهدده عقوبة السجن فترة 115 سنة، ولكن في 11 مايو/ ايار عام 1973 اوقفت القضية ضده بعد ان اتضح ان الحكومة استخدمت اساليب غير قانونية لدى جمع المستمسكات ضده.

ونشر ملف البنتاغون الخاص بفيتنام خلال الاعوام الماضية عدة مرات، سواء في الصحف او على هيئة كتب. ولكن هذه النصوص كانت، كما يشير المؤرخون عن حق، غير كاملة، لان عددا من الوقائع ظلت سرية حتى النهاية لاسباب غير معروفة.

وان ايلسبيرغ الذي اكمل مؤخرا عامه الـ80، على قناعة بانه لم يكن يجدر اضفاء الصفة السرية على الوثائق حتى في عام 1971، عندما نشرت في الصحف. واعلن في تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز" ان "هذا جرى لاعتبارات سياسية داخلية بحتة. وظلت السرية طوال هذه الفترة من اجل اخفاء حقيقة ان عملية اتخاذ القرارات لا تصمد امام التدقيق من جانب المجتمع. وانها تثير لا مشاعر الخجل فحسب، بل وتطالها مسؤولية قضائية.

وان المحلل العسكري السابق على قناعة بانه جرى كشف وثائق البنتاغون السرية في وقته. ويرى انها تدل على صواب نقل الصلاحيات العسكرية التي تغتصبها السلطات التنفيذية، الى الكونغرس الامريكي. وقال:" يبدو لي ان وثائق البنتاغون عرضت قبل 40 عاما الثمن الحقيقي لهذه الممارسة. وتتلخص في انه عندما يتاح لفئة صغيرة في فرع تنفيذي في السلطة اتخاذ هذه القرارات سرا، مما يضمن نشوء فيتنام وعراق وليبيا جديدة، وعلى العموم يشكل سياسة سخيفة ومتهورة وخطرة".

واعرب ايلسبيرغ عن تضامنه مع نظيره الشاب، المحلل العسكري السابق براندل مانينغ، الذي يتهم بتسليم مؤسسة "ويلكيليكس" وثائق سرية للادارة الامريكية. وقال ايلسبيرغ: "اذا فعل ما يتهم به حقا، فانا اعتبره بطلا. وانتظرت 40 سنة، لحينما فعل هذا شخص ما".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك