اغتيال العقيد السابق .. هل كان بدافع الثأر ام عملا استفزازيا؟

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/559711/

اغتيل في موسكو يوم 10 يونيو/حزيران يوري بودانوف العقيد السابق في الجيش الروسي، الذي كان قد حكم عليه سابقا بجريمة اختطاف وقتل الفتاة الشيشانية إلزا كونغايفا. الرواية الرئيسية لسبب الاغتيال هي الاخذ بالثأر.

 اغتيل في موسكو يوم 10 يونيو/حزيران يوري بودانوف العقيد السابق في الجيش الروسي، الذي كان قد حكم عليه سابقا بجريمة اختطاف وقتل الفتاة الشيشانية إلزا كونغايفا.

وكانت المحكمة العسكرية لمنطقة شمال القوقاز  قد حكمت على يوري بودانوف عام 2003 بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة اختطاف وقتل الفتاة الشيشانية إلزا كونغايفا في مارس/اذار عام 2000 في بلدة تانغي – تشو. كما تضمن قرار الحكم تجريده من رتبته العسكرية وكافة الاوسمة والميداليات الحكومية التي منحت له سابقا.

وقضى بودانوف في السجن مدة تزيد قليلا على 8.5 سنة، وكانت المحكمة قد رفضت اربعة طلبات منه لاطلاق سراحه مبكرا قبل انتهاء مدة الحكم. وفي 24 ديسمبر/كانون الاول عام 2008  وافقت محكمة مدينة ديميتروفسك على طلبه.

واكدت مديرية السجون والاصلاحات بمقاطعة اوليانوفسك في 15 يناير/كانون الثاني عام 2009 رسميا اطلاق سراحه. وعقب ذلك اعلن في الشيشان انهم سيقيمون ضد بودانوف دعاوى جديدة لقيامه بجرائم اخرى خلال مشاركته في عمليات مكافحة الارهاب.

دافع الاغتيال هو الثأر؟

يرى غينادي غودكوف نائب رئيس لجنة الامن في مجلس الدوما الروسي وجود سببين لاغتيال العقيد السابق يوري بودانوف، الاول هو اشعال الفتنة الطائفية، والثاني الاخذ بالثأر لاختطافه وقتله الفتاة الشيشانية إلزا كونغايفا، وهذا برأايه هو السبب الاكثر احتمالا.

وقال " ان المعلومات التي تردنا من مكان الحادث، تشير الى انها عملية قتل مأجورة. وبرأي ان العملية يمكن ان تكون منظمة بهدف الثأر من بودانوف ، واما من جانب القوميين الذي يسعون الى اشعال الفتنة الطائفية في روسيا ".

وبأعتقاده ان الدافع لهذه الجريمة هو الثأر، كما انه لم يستثن ان يكون السبب دوافع معيشية، الا انه اضاف ان ذلك ضعيف جدا.

وقال " اذا كان الدافع هو الثأر فان اخفاء ذلك في القوقاز امر غير ممكن. وفي هذه الحالة سيكون لدى المحققين فرصة كبيرة لكشف الجريمة ".

لاتوجد معلومات عن قيام مجموعات اثنية بتفيذ الجريمة

 من جانبه قال فلاديمير ماركين المتحدث الرسمي باسم لجنة التحقيقات بروسيا لوكالة " نوفستي " ان لجنة التحقيقات لا تستثني ان يكون اغتيال العقيد السابق يوري بودانوف عملا استفزازيا، ولكن اتهام المجموعات العرقية بالقيام بذلك امر سابق لاوانه.

وحسب المعطيات المتوفرة لدى لجنة التحقيق، فان العملية نفذت حوالي الساعة 12 و10 دقائق نهارا بتوقيت موسكو عندما خرج بودانوف من مكتب كاتب العدل. حيث فارق الحياة متأثرا بجراحه. ولقد اقيمت دعوى جنائية بموجب القسم الثاني من المادة 105 من قانون العقوبات ( القتل ) والمادة 222 ( حمل السلاح بدون تصريح ). حيث ان العقوبة القصوى بموجب هاتين المادتين هي السجن مدى الحياة.

وقال ماركين " واخذا بالاعتبار شخصية بودانوف فان لجنة التحقيق لاتستثني ان الاغتيال لاهداف استفزازية. اضافة الى ان الحديث عن قيام المجموعات الاثنية بهذه العملية امر سابق لاوانه، حيث لاتوجد معلومات تؤكد هذا الشيء حتى الان ". وهناك من يشير الى ان منفذ عملية الاغتيال كان شخصا ذا ملامح سلافيانية.

كما لاتستثني لجنة التحقيقات ان يكون اغتيال بودانوف قد تم بموجب خطة مدروسة جيدا ومن المحتمل انه كان تحت المراقبة الدائمة.

والد إلزا كونغايفا: اغتيال العقيد لم يكن انتقاما لابنتي

أعرب فيسا كونغايف والد إلزا كونغايفا التي ادين يوري بودانوف لاغتيالها، اعرب عن ثقته بان العقيد لم يغتل انتقاما لمقتله الزا ، بل لاسباب اخرى.

وصرح فيسا كونغايف  لوكالة "نوفوستي" الروسية  للانباء هاتفيا من النرويج حيث يقيم حاليا قائلا:  "لا يتعلق اغتيال بودانوف باغتياله ابنتي. وللا يتعين على الاخرين الانتقام لمقتل ابنتي . وانني علمت بواقع اغتيال بودانوف من الصحفيين الذين اتصلوا بي".

وبحسب قوله فانه حاول معاقبة بودانوف بالقوانين الروسية وليس بقانون الثأر. وباعتقاد كونغايف فان عملية الاغتيال ربما تعود لمشاكل ما  بين  بودانوف و زملائه السابقين في الخدمة العسكرية.

مدير الكونغرس الروسي لشعوب القوقاز يؤكد عدم وجود عملية ثأرية وان الهدف من الجريمة هو بلبلة الوضع في البلاد

بدوره اعلن اسلام بيك باسكاتشوف مدير الكونغرس الروسي لشعوب القوقاز انه "يبدو للوهلة الاولى وجود صلة بين مقتل العقيد السابق بودانوف وقضية مقتل الفتاة الشيشانية، وان الانطباع الاول يشير الى عملية ثأر".

واكد خلال لقاء اجرته معه قناة "روسيا اليوم" انه على يقين بـ "عدم وجود مثل هذه الصلة وان منظمي الجريمة ارادوا ان يتشكل لدى الجميع مثل هذا الانطباع بهدف احداث شرخ في المجتمع واثارة النعرات الطائفية".

واضاف باسكاتشوف ان "هذه الجريمة تعتبر احدى تلك الحلقات في السلسلة الطويلة من الجرائم التي بدأت منذ التفجيرات "، مشيرا الى انها "ليست الاخيرة التي سنواجهها قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة" في روسيا.

وردا على سؤال قال باسكاتشوف ان "تداعيات الجريمة المحتملة هي تحقيق الاهداف الموضوعة من قبل منظمي الجريمة اي زعزعة الاستقرار وبلبلة الوضع في البلد اذ توجد اوساط ضعيفة من المحتمل ان تتأثر بذلك".

واكد مدير الكونغرس الروسي لشعوب القوقازعلى ضرورة "ان يفهم الجميع بان هذه القضية ليست قضية المجتمع العادي بل قضية استخباراتية  يجب ان تدرس من قبل القوى الامنية والنيابة العامة لايجاد الجناة ومعاقبتهم بشكل علني"، كما نوه بـ"ضرورة الامتناع عن القرارات الاستباقية".

خبير في شؤون القوقاز: مقتل بودانوف قد يؤدي إلى اندلاع توترات طائفية بين أبناء الشعب الروسي

من جانبه أشار أليكسي مالاشينكو الخبير في شؤون القوقاز إلى أن مقتل العقيد السابق في الجيش الروسي يوري بودانوف قد يؤدي إلى اندلاع توترات طائفية بين أبناء الشعب الروسي.

وقال بهذ الصدد "أعتقد أن الحديث يدور ليس عن توتر طائفي في روسيا بل عن تطور الأمور إلى مرحلة جديدة.. وهنا يجب على السلطات ان تكون مستعدة لتطورات كهذه والرد عليها بشكل سليم، لأنه إذا ما تأزمت هذه العلاقة فإن ذلك سيؤدي إلى الإضرار بالنظام المتعدد الطوائف في روسيا وهو أمر خطير جدا بالنسبة لنا".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة