تحالف "آنسيور" المناهض للحروب يحذر من حرب اهلية في سورية في حال اتخاذ قرار ضدها في مجلس الامن

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/559665/

قال بريان بيكر المنسق العام لتحالف "آنسوير-ANSWER" المناهض للحروب في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" إن  الغرب يسعى من خلال مشروع القرار المقدم في مجلس الأمن لإدانة سورية إلى نزع الشرعية عن الرئيس بشارالأسد. وحذر من أن يؤدي هذا القرار إلى تطور الوضع لحرب أهلية في سورية.

 

قال بريان بيكر المنسق العام لتحالف "آنسوير-ANSWER" المناهض للحروب يوم 9 يونيو/حزيران في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" إن  الغرب يسعى من خلال مشروع القرار المقدم في مجلس الأمن لإدانة سورية إلى نزع الشرعية عن الأسد. وحذر من أن يؤدي هذا القرار إلى تطور الوضع لحرب أهلية في سورية.

وفيما يلي نص المقابلة :

 ما الرسالة التي يريد مجلس الأمن توجيهها لسورية؟

- أعتقد أن بريطانيا وفرنسا وأمريكا اتضح أنهم يدعمون المعارضة ضد بشار الأسد، فالقرار يسعى إلى نزع الشرعية عن الأسد، وهذا يعرقل أي جهود لإجراء إصلاحات في النظام، فقد رأينا عبر التاريخ أن الغرب -خاصة بريطانيا وفرنسا وأمريكا- استخدم أسلوب نزع الشرعية واستخدم الأمم المتحدة كمظلة لإدانة حكومات معينة، وهذا يحمل الحكومة السورية الكثير من الضغوط ويوجه رسالة تشجيع للمعارضة بما فيها المعارضة المسلحة، لذا أعتقد أن القرار سيساهم في تطور الوضع إلى حرب أهلية في سورية.

 ألا ترى أن هذا القرار يؤدي للضغط على الرئيس بشار الأسد، فوفقا لما أعلنه مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، فقد قال إنهم يسعون للضغط على النظام؟

- لا أعتقد أن الولايات المتحدة مستعدة لتكرار ما فعلته بريطانيا وفرنسا في ليبيا، وأقصد أن تتدخل عسكريا، ولكنهم يريدون توجيه رسائل للمعارضة بالاستمرار، وأن المعارضة تحظى بالدعم والشرعية الدوليين، وهذا يختلف عن محاولة وضع أرضية مشتركة لفض المشكلة بين القوى المتنازعة..

الولايات المتحدة وفرنسا وأمريكا وهي القوى المؤثرة والفاعلة وهي التي كانت بالماضي قوى استعمارية في المنطقة، عندما تشجب النظام السوري بهذه الطريقة من خلال قرار دولي أعتقد أنه يعطي تأثيرا عكسيا.. كما يعطي انطباعا لدى النظام السوري بأنه ضد القوى الكبرى في العالم، وأنه يُواجه بمعارضة مسلحة في الداخل، فماذا سيكون بمقدروه حينها غير ضرب المعارضة بشكل أكبر.. لذا فإن هذا القرار سيؤدي إلى زيادة النزاع المسلح كما أوضح وزير الخارجية الروسي.

 وهل يمكن تمرير مثل هذا القرار مع العلم بأن روسيا والصين تعارضان أي قرار ضد سورية؟

- موقف روسيا والصين حازم ضد قرار في مجلس الأمن، ويبدو، ولأنهما تحظيان بإمكانية استخدام الفيتو، فربما ستستخدمانه، ولكن الولايات المتحدة بالطبع تحاول وضع روسيا والصين في الزاوية بتحميلهما مسؤولية كل ما يجري من إسالة الدماء في سورية في حال استخدمتا الفيتو ضد القرار.

لذا يوجد الكثير من الضغط على روسيا والصين أيضا.. ولكن سورية حليف قوي لروسيا، أما الصين فتخشى أن تستخدم القوى الدولية الأمم المتحدة كوسيلة لنزع الشرعية عن دول ربما تكون منها الصين نفسها.. لقد امتنعت روسيا والصين عن التصويت بشأن ليبيا مما سمح للقوى الغربية بالحرب على ليبيا، آمل أن تظل كل من روسيا والصين حازمتين ضد القرار.

 وهل برأيك نرى سيناريو ليبيا يتكرر في سورية؟

- ليس بالضبط مثل ليبيا، ولكننا بصدد اشتعال حرب أهلية، وإذا اندلعت الحرب الأهلية وشجب الغرب الأسد، عليهم حينها بحسب منطق سياستهم الداخلية أن يعملوا أي شيء لمساعدة المعارضة كما فعلوا في ليبيا مما يعني أن الضغط سيزداد من أجل بدء تدخل عسكري.

 وما دور مجلس الأمن في هذه المرحلة بعد أن تم انتقاده لعدم اتخاذه أية إجراءات حتى اللحظة؟

- أعتقد أن مجلس الأمن أظهر نفسه على أنه "ورقة تين" لقوى الولايات المتحدة وإلى حد بعيد لبريطانيا ولفرنسا أيضا، ولذا توجد هنا مجموعة من الدول لديها صلاحيات استبدادية دكتاتورية ضد كل الدول الأعضاء في الجمعية العمومية.. لذا عندما يسألني أحدهم عن دور مجلس الأمن أقول إن دوره يجب أن يكون محددا بشكل كبير، لأن معظم عمل مجلس الأمن أدى إلى بدء نزاعات إذا رغبت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في تصعيد هذه النزاعات.. تريد الولايات المتحدة أن تستبق الربيع العربي وتديره وتغير الأنظمة التي تبدو أنها معارضة للقوى الغربية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية