يكاتيرينا الثانية بريئة من بيع ألاسكا

متفرقات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/559391/

ارتبط الكثير من القصص والأساطير باسم الإمبراطورة الروسية الألمانية الأصل يكاتيرينا الثانية، وخاصة فيما يتعلق بـ "القرن الذهبي" وبأنها كانت مطلعة ومثقفة. وغالباً ما نسب لها من أقوال لم تتفوه بها وأفعال لم تقم بها، ومنها بيع منطقة ألاسكا الروسية انذاك للأمريكيين.

ارتبطت الكثير من القصص والأساطير باسم الإمبراطورة الروسية الألمانية الأصل يكاتيرينا الثانية، وخاصة فيما يتعلق بـ "القرن الذهبي" وبأنها كانت مطلعة ومثقفة. وغالباً ما نسب لها من أقوال لم تتفوه بها وأفعال لم تقم بها، ومنها بيع منطقة ألاسكا الروسية انذاك للأمريكيين.

وقد عبر بعض المؤرخين عن دهشتهم لما وصفوه بادعاء زملائهم بيع يكاتيرينا الثانية أرضاً روسية تزيد مساحتها عن مساحة أوكرانيا بمرتين ونصف لأمريكا. ويعزوا هؤلاء ذلك الى ان الإمبراطورة لم تكن تتمتع بحب الشعب، ربما بسبب طبيعة حياة الترف التي عاشتها.  لكن في واقع الأمر لم يكن للإمبراطورة الروسية اية علاقة ببيع ألاسكا، اذ ان الحقيقة التاريخية تؤكد ان عملية البيع تمت بعد 71 عامأً من وفاتها، أي في عهد القيصر ألكسندر الثاني.

ففي تلك الحقبة كانت روسيا تعاني مأزقاً مالياً بعد هزيمتها في حرب القرم. وبهدف تحسين الوضع في البلاد اتخذ قرار بيع ألاسكا التي كانت تمثل عبئاً على الخزينة الروسية، بل كانت الشركة الروسية الأمريكية التي تدير شؤون المقاطعة تطلب باستمرار تسهيلات من الحكومة الروسية.

في 29 مارس/آذار 1867 وقع السفير الروسي لدى الولايات المتحدة الأمريكية البارون إدوارد ستيكيل ووزير الخارجية الأمريكي وليام سيوارد اتفاقية بيع ألاسكا لأمريكا مقابل 7 ملايين و200 ألف دولار أمريكي، مع الأخذ بعين الاعتبار قيمة الدولار في تلك الفترة مقارنة مع قيمته حالياً.

الملفت للنظر ان الأمريكيين لم يتحمسوا في بادئ الأمر لهذه الصفقة، بل كان بعض المعنيين في روسيا يمولون حملات دعائية في وسائل الإعلام الأمريكية لإقناع الرأي العام بأهمية ألاسكا بالنسبة لبلادهم. لكن الحماس لدى الأمريكيين بدأ يظهر ويتزايد بعد العثور على النفط والذهب في الولاية، مما ولد شعوراً بأن الولايات المتحدة كسبت الكثير جراء إبرام هذه الصفقة.

وفي أثناء الحرب الباردة بين القوتين العظميين امريكا والاتحاد السوفيتي ، ثمّن الأمريكيون عالياً ما وصفوه ببعد نظر وزير الخارجية سيوارد، في حين من المستبعد ان يكون القادة السوفييت تذكروا من باع ألاسكا بكلمات طيبة.

ربما لم يعد مهماً بالنسبة للكثيرين مَن الذي باع أرضاً روسية لأمريكا، وبأي حال من الاحوال لن يكون من السهل على الغالبية تحويل سهام انتقاداتهم لشخص آخر، بعد ان اعتادوا توجييها للإمبراطورة يكياتيرينا الثانية.

موسوعة الأخطاء الشائعة

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية