هدوء على الحدود اللبنانية الإسرائيلية في ظل إجراءات احترازية مشددة من الجانبين

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/559315/

حاول عشرات من الشبان اللبنانيين والفلسطينيين التظاهر على الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان لإحياء ذكرى النكسة، إلا أن قوة من الجيش اللبناني عمدت على الفور إلى تطويق التجمع وطلبت من أفراده عدم الاقتراب من السياج الحدودي الشائك.

تجمع عشرات من الشبان اللبنانيين والفلسطينيين عند المدخل الشرقي لبلدة العديسة في جنوب لبنان لإحياء ذكرى النكسة، حاملين أعلاما فلسطينية ومرددين هتافات تندد بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته العدوانية.

من جانبها قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن حوالي 15 فلسطينيا حاولوا التظاهر على مقربة من الحدود مع إسرائيل عند قرية العديسة. وأفادت مصادر لبنانية ان قوة من الجيش اللبناني عمدت على الفور إلى تطويق التجمع وطلبت من أفراده عدم الاقتراب من السياج الحدودي الشائك.

وفي حديث للإذاعة الإسرائيلية وصف الناطق باسم جيش إسرائيل يوآف مردخاي الأوضاع على الحدود الإسرائيلية اللبنانية بـ"الهادئة". وشهدت المناطق الإسرائيلية الشمالية انتشارا واسعا للجيش على طول حدود القطاع الشرقي لجنوب لبنان وحدود مزارع شبعا مقابل منطقة بركة النقار غربي شبعا، حيث تم نشر عناصر مشاة ودبابات "ميركافا" وناقلات جنود مصفحة في تلال جبل سدانة وبمحاذاة السياج الشائك عند بركة النقار.

كما أفادت وسائل الإعلام اللبنانية أن الجيش الحكومي اتخذ إجراءات مشددة ووضع قواته في حالة استنفار على الطرق المؤدية إلى الحدود مع إسرائيل. وقد نصبت العديد من الحواجز على الطرق في جنوب لبنان وذلك بالتنسيق مع قوات اليونيفيل.

هذا وقد قررت اللجنة التي تنسق الفعاليات في لبنان بمناسبة يوم النكسة عدم تسيير مظاهرات في المنطقة الحدودية والاكتفاء بإضراب عام في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وكانت عدة منظمات فلسطينية في لبنان قد دعت أنصارها إلى التظاهر عند مزارع شبعا.

حركة "أمل" وحزب الله: المقاومة لا تزال حاجة وطنية وقومية

أصدرت قيادتا حركة "أمل" وحزب الله بيانا مشتركا في ختام اجتماع مشترك لهما يوم 5 يونيو/حزيران بمناسبة الذكرى الـ44 للنكسة جاء فيه أن "المقاومة ثقافة ونهجا وسلاحا لا تزال تمثل حاجة وطنية وقومية في ظل تصاعد العدوانية الإسرائيلية وتهديداتها ضد لبنان والمنطقة ومحاولاتها الدؤوبة لتقويض حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة إلى أرضه".

وأشار التنظيمان إلى أن "هذه الذكرى تأتي بالتزامن مع الذكرى السنوية للاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وفي هذه الفترة حيث يبلغ المشروع الأميركي الإسرائيلي ذروته باستهداف مشروع المقاومة والممانعة والدول الحاضنة لهما وفي مقدمتها سورية، وذلك لمصلحة إبقاء الكيان الإسرائيلي كيانا استثنائيا تتجاوزه كل القوانين الدولية والشرائع الانسانية".

وأكدت القيادتان أن "المشروع الاميركي الاسرائيلي لن يستطيع كسر إرادة الشعب اللبناني وثنيه عن التمسك بحقوقه في استكمال تحرير ما تبقى من أرض لبنانية محتلة ومساندة الشعب الفلسطيني في تحقيق حلمه بالعودة الى ارضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

الجهاد الاسلامي: السلطات اللبنانية وقعت في فخ الضغوط الغربية

من ناحية ثانية، أكد مسئول الجهاد الاسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي أن "الشعوب العربية تقف على الدوام مع القضية الفلسطينية ومع كفاح الشعب الفلسطيني".

وقال: "إن الشعب الفلسطيني يشعر بثقة كبيرة في تحرير أرضه بعد الصمود في حرب غزة" ومشددا على أنه "باستطاعة الشعوب والمقاومة الانتصار على الاحتلال".

واعتبر الرفاعي ان السلطات اللبنانية وقعت في فخ الضغوط الغربية وقال: "إن الخطوة اللبنانية بمنع الفلسطينيين التظاهر أمام الحدود تمثل إراحة للإسرائيلين الذي لم ينسوا بعد الهزيمة عام 2006".

صحفي لبناني: السلطات ترى أن لبنان غير مستعدة لفتح جبهة جديدة الآن

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" قال أحمد العثمان، المحرر والمسؤول فى وكالة النهار الإخبارية اللبنانية، إن السلطات اللبنانية ربما اعتقدت أن البلاد غير مستعدة لفتح جبهة جديدة الآن، ما تسبب في اتخاذها القرار بمنع المسيرات نحو الحدود الإسرائيلية في يوم ذكرى النكسة. كما أنه أشار إلى وجود تخوفات من أن تؤدي إحياء هذه الذكرى إلى سفك الدماء، على غرار ما حدث أثناء إحياء ذكرى النكبة الشهر الماضي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية