ملك النرويج يفتتح سجناً فريداً من نوعه

متفرقات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/559305/

رافق افتتاح "هالدن فينغسيل" في النرويج مؤخراً احتفال مهيب شارك فيه ملك البلاد هيرالد الخامس، الذي وقف أكثر من 200 ضيف تبجيلاً وتحية له، على وقع أغنية "نحن العالم" التي صدحت بها أصوات عناصر الشرطة.

رافق افتتاح "هالدن فينغسيل" في النرويج مؤخراً احتفال مهيب شارك فيه ملك البلاد هيرالد الخامس، الذي وقف أكثر من 200 ضيف تبجيلاً وتحية له، على وقع أغنية "نحن العالم" التي صدحت بها أصوات عناصر الشرطة.

و"هالدن فينغسفيل" هذا ليس منتجعاً سياحياً او مركزاً طبياً او جامعة استثنائية، بل كل ذلك اذ انه سجن جديد مزود بأحدث وسائل الراحة لـ 252 نزيلاً.

وقد بلغت تكلفة تشييد هذا السجن الراقي ما يزيد عن ربع مليون دولار استغرق بناؤه قرابة 10 سنوات على قطعة أرض تزيد مساحتها عن 75 فداناً، مما يجعله ثاني أكبر سجن في النرويج. وقد افتتح السجن تحت شعار "معاملة النزلاء بانسانية السبيل الأفضل لإعادة اندماجهم بالمجتمع".

ويحتوي "هالدم فينغسفيل" على مرافق ترفيه وصالات لممارسة الرياضة وأماكن خاصة لكي يستقبل النزلاء ضيوفهم، علاوة على تلفزيونات وثلاجات في الزنزنات، التي ثبتت عليها نوافذ طويلة تسمح بتسلل أكبر قدر ممكن من أشعة الشمس، لا تعيقها القضبان الحديدية عن الدخول اليها. وتمنح إدارة السجن فرصة للتعلم وممارسة الهوايات للسجناء، بما في ذلك تعليمهم الطهي.

وحول هذا الأمر قال مدير السجن ان السجون النرويجية تركز في تعاملها مع السجناء على الجانب الإنساني وتأخذ حقوقهم بعين الاعتبار، لافتاً الى ان "هالدن فينغسيل" ينسجم بالكامل مع المنهج المعتمد في المملكة الاسكندنافية. وشدد المدير على ان القائمين على السجن يعملون على إعادة بناء مرتكبي جرائم القتل والاغتصاب وتجار المخدرات من النزلاء، مضيفاً ان الهدف الرئيس هو ان يعود هؤلاء الى الحياة الطبيعية بعد مغادرتهم السجن وهم أشخاص أفضل ويتمتعون بثقة أكبر بالنفس.

ولعل أحد أهم أسباب إعادة تأهيل السجناء في النرويج يكمن في العلاقة الودية التي تجمع بين السجناء والحراس الذين لا يحملون أسلحة وهم يتجولون بين ممرات السجن، علاوة على انهم يتقاسمون موائد الطعام مع السجناء ويشاركونهم مزاولة الأنشطة الرياضية ويتبادلون معهم أطراف الحديث، مما يولد انطباعاً بأن ثمة صداقة تجمع بين السجين والسجان، الذي غالباً ما يكون في "هالدن فينغسفيل" من الجنس اللطيف.

وتقول إحداهن وهي تدرّس الموسيقى انها وزميلاتها قررن التطوع للعمل في السجن، "بهدف منح السجناء حياة ذات معنى داخل الأسوار".

ويضيف أحد المشرفين على السجن ان عدد من يقضون أحكاماً قضائية جاؤوا من أوساط سيئة جداً تنعدم فيها الأجواء العائلية، "التي تسعى إدارة السجن الى توفيرها لهم". وتشير الإحصاءات الى ان سياسة التعاطي مع السجناء المتبعة في النرويج تعتبر الأنجح في العالم، اذ ان 20% فقط من السجناء يعودون لارتكاب جرائم تقودهم الى الزنازين مجدداً، وهي نسبة منخفضة اذا ما قورنت بـ 50 – 60% في كل من أمريكا وبريطانيا.

وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية