اقوال الصحف الروسية ليوم 9 اكتوبر/ تشرين الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/55882/

تطرقت صحيفة "ناشا فيرسيا" الى الأسباب، التي تكمن وراء وفاة عنصري الاستخبارات الخارجية الروسية السابقيْـن ـ سيرغي تريتيكوف، الذي توفي الصيف الفائت في ظروف غامضة، ويفغيني توبوروف، الذي هرب إلى الولايات المتحدة، ثم توفي مؤخرا في ظروف أكثر غموضا.
وتشير الصحيفة إلى أن المحللين ربطوا وفاة سيرغي تريتيكوف، في بداية الأمر، بحادثة افتضاح الشبكة الجاسوسية الروسية التي كانت تنشط في الولايات المتحدة. أما الآن، وبعد وفاة يفغيني توبوروف أصبح غالبية المحللين يميلون للاعتقاد بأن موت الرجلين المذكورين، مرتبط بالكشف عن الاختلاسات المالية، التي يزعم أن دبلوماسيين روس، كانوا يمارسونها، متسترين بالحصانات التي كانوا يتمتعون بها بحكم عملهم في البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة. ومما يعزز هذا الاعتقاد هو أن تريتيكوف وتوبوروف كانا مكلفيْـن من قبل المركز في موسكو بمتابعة قضايا مرتبطة بمنظمة الأمم المتحدة. ويرى أنصار هذا الاحتمال أن المخابرات الروسية تخلصت من الرجليْن لأنهما كانا يعلمان أكثر مما ينبغي. لكن آخرين يؤكدون أن المخابرات الروسية توقفت عن ممارسة هذا الأسلوب منذ ثلاثين عاما. لهذا لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان تلازم هذه الوقائع مجرد صدفة أم لا.  
وتشير الصحيفة إلى أنه منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي كان يهرب إلى الغرب رجال مخابرات سوفييت وروس، ليس لديهم معلومات خطيرة.  ولذلك فإن قتلهم لم يحمل أية قيمة بالنسبة لجهاز المخابرات الروسي. ووفقا لتقييم أجهزة المخابرات الروسية فإن عدد المنشقين الذين لتصفيتهم أثر إيجابي لا يتجاوز العشرة. في مقدمة هؤلاء موظف قسم التشفير في المخابرات السوفيتية الـ"كي. جي. بي."ـ  فيكتور شيموف، الذي اختفت آثاره فجأة عام 1980، وأُعتبر في الاتحاد السوفيتي في عداد المفقودين. وبعد 5 أعوام اتضح أنه غادر سرا إلى الولايات المتحدة. وخطورة شيموف تكمن في أن الـ"كي. جي. بي." لم يغير نظام التشفير خلال فترة اختفائه، الأمر الذي قدم للأمريكيين خدمة لا تقدر بثمن. لهذا منح الأمريكيون شيموف وساما تقديرا لخدماته الجليلة. وفي عام 1992 هرب إلى الغرب 4 من رجال المخابرات، كانوا مطلعين على معلومات من النوع الذي يصنف بـ"سري للغاية". أحد أولئك الخونه واسمه ميتروخين كان يعمل في أرشيف جهاز المخابرات. وكان على علم بقاعدة البيانات التي كانت تحتوي على أسماء عملاء المخابرات الروسية في الولايات المتحدة وأوروبا. وفي ذلك الحين سرت إشاعات تقول بأن هيئة المخابرات العامة شكلت مجموعة خاصة لتصفية أولئك الخونة. لكن الرئيس الروسي آنذاك بوريس يلتسين تدخل في القضية ومنع بشكل قاطع أجهزة المخابرات من القيام بعمليات انتقامية. وعلى الرغم من ذلك قتل ميتروخين سنة 2004 في ظروف لم تعرف تفاصيلها حتى اليوم.
أما الخونة الثلاثة الآخرون فتسببوا كذلك بأضرار جسيمة لروسيا، ليس لأنهم كشفوا عن معلومات سرية للغاية فقط، بل لأنهم ساعدوا الأمريكيين في الوصول إلى عملاء المخابرات الروسية في الغرب، وهؤلاء كانوا كذلك يعرفون الكثير من الأسرار الهامة. 
نقلت صحيفة "أرغومنتي نيديلي" عن مصادر في الكرملين ووزارة الخارجية أن الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي دميتري مدفيديف الأسبوع الماضي إلى الصين، وعلى الرغم من الاستقبال الحار والحفاوة البالغة، إلا أنها لم تكن ناجحة على النحو الذي روجت له وسائل الإعلام الحكومية. وأوضحت المصادر المذكورة أن القيادة الصينية أفهمت الرئيس مدفيديف، بشكل لا لبس فيه، أنها مستاءة جداً من الخطوات التي اتخذتها روسيا مؤخرا، وتحديدا من التأييد الذي أبدته موسكو لواشنطن في مجلس الأمن الدولي، في مسالة تشديد العقوبات المفروضة على طهران. فقد رأت القيادة الصينية في التناغم بين موقفي روسيا والولايات المتحدة، محاولةً من الروس لخلق ظروف جديدة على المسرح السياسي العالمي، تكون فيها الصين وحيدة في مواجهة الولايات المتحدة. وأكدت المصادر المذكورة، أن القيادة الصينية عبرت للرئيس الروسي، بكل وضوح، عن قلقها الشديد إزاء هذه المستجدات في السياسة الروسية.
 وتؤكد الصحيفة أن العلاقات الاقتصادية هي الاخرى لا تمر بأحسن فتراتها، فقد فشل الوفد الروسي في التوصل إلى اتفاق مع الصينيين فيما يخص أسعار الغاز الروسي. ورفض الصينيون شراء الغاز بالأسعار التي اقترحها الجانب الروسي. ويلفت المحللون إلى أن ممثلي قطاعي النفط والغاز الروسيين، ظهروا عابسين خلال مراسم توقيع الاتفاقيات، التي تم التوصل إليها خلال تلك الزيارة.
يرى كاتب المقالة أن الوجوم الذي بدا واضحا على ممثلي قطاعي النفط والغاز في الوفد المرافق للرئيس ميدفيديف، مفهوم. لأن هؤلاء كانوا يفكرون في الكيفية التي سوف يمثلون وفقها أمام رئيس الوزراء ـ فلاديمير بوتين، ليبرروا فشلهم في إقناع الصينيين بتوقيع اتفاقية تضمن المصالح الروسية.
صحيفة "مير نوفوستيه" تتناول بالتحليل تصريحات نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الروسي ألكسي كودرين التي جاء فيها أن جميع القضايا المتعلقة بانضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، تمت تسويتها بين روسيا والولايات المتحدة، وأن عملية الانضمام سوف تتم فعليا في غضون فترة زمنية تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر.
وتعليقا على تصريح الوزير كودرين يرى الخبير الاقتصادي المعروف ميخائيل ديلياغين أن الكرملين والبيت الأبيض، توصلا مؤخرا إلى صفقة، تتعهد الولايات المتحدة بموجبها بإزالة كل العقبات أمام انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، وبالمقابل، تتعهد روسيا بالامتناع عن تزويد إيران بالمنظومات الصاروخية المضادة للأهداف الجوية "إس-300". ويشير ديلياغين إلى أن الاتحاد الأوروبي سوف يكون العقبة الرئيسة أمام انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، لكن الولايات المتحدة سوف تهتم بهذه القضية بنفسها وسوف تمارس ضغوطا على الأوروبيين، لكي لا يمانعوا. وبحلول موعد الانتخابات التشريعية الروسية المقررة العام المقبل، ستكون روسيا عضوا كامل العضوية في المنظمة الموعودة.
ويعبر الخبير الاقتصادي عن قناعة بأن هذه الصفقة تضر بمصالح روسيا. ذلك أن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية يجلب لروسيا القليل من المكاسب السياسية. لكنه في المقابل يجلب عليها أضرارا اقتصادية كبيرة. لأن روسيا بعد انضمامها للمنظمة المذكورة لن تكون قادرة على حماية أسواقها، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض إنتاجها الصناعي. كما لن يكون من حقها دعم قطاعها الزراعي، وهذا الأمر بدوره يفقدها القدرة على سد احتياجاتها من إنتاجاها المحلي. وبالنتيجة يتبين أن انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية يخدم مصلحة منتجي المواد الغذائية الأجانب، ومصلحة كبار الموظفين في روسيا الذين يمررون صفقات أولئك المنتجين.
 ويشبّه ديلياغين سعي روسيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بالتزاحم من أجل شراء تذكرة لركوب سفينة "تايتانيك". ويشير إلى أنه سبق للغرب أن حصل من روسيا على كل ما يريده قبل عام 2005. لهذا فإن انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية أصبح أمرا ثانويا بالنسبة للدول المتطورة، التي أخذت تضع العراقيل أمام انضمام روسيا إلى المنظمة، عن طريق مطالبتها بأمور مستحيلة ولا تتعلق في الغالب بالمنظمة.
أما الآن، وبعد الخدمة التي قدمتها موسكو لواشنطن فيما يخص إيران، فإنه سوف يُسمح لموسكو بالانضمام إلى المنظمة، تماما كما يُسمح للفأر بالدخول إلى المصيدة.
لاحظت مجلة "روسكي ريبورتيور" أن المواجهات المسلحة وعمليات تصفية الحسابات بين المجموعات الإجرامية، بدأت تنتشر في روسيا، في الآونة الأخيرة بشكل يبعث في الذاكرة، الأحداث التي شهدتها البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي. وتنقل الصحيفة عن مراقبين أن تصاعد الموجة الجديدة من العربدة، من شأنه أن يهدد الاستقرار الذي كانت تنعم به البلاد خلال العقد الأخير. ويوضح المراقبون أن المجرمين الذين أدخلوا السجون في منتصف التسعينيات، قضوا أحكامهم وخرجوا من السجون مشحونين بالرغبة في إيجاد مواقع لهم تحت شمس الحرية. لكن الكثيرين منهم، فوجئوا بأن مواقعهم مشغولة. لهذا كان من الطبيعي أن تنشب نزاعات دامية بين خريجي السجون، وزملائهم الذين تمكنوا من احتلال مواقع مرموقة في المجتمع الروسي المعاصر، وهم لا ينوون التخلي عن مكتسباتهم بكل بساطة.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)