مجموعة الثماني تدعو الى اصلاحات ديمقراطية في سورية وتطالب القذافي بالرحيل

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/558608/

دعا زعماء مجموعة الثماني السلطات السورية الى اجراء اصلاحات ديمقراطية، محذرين بـ"اتخاذ خطوات" في حال عدم انصات دمشق لهذه المطالب. جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن القمة يوم  27 مايو/ايار. واكد البيان ان الزعيم الليبي معمر القذافي فقد شرعيته وعليه الرحيل.

دعا زعماء مجموعة الثماني السلطات السورية الى اجراء اصلاحات ديمقراطية، محذرين بـ"اتخاذ خطوات" في حال عدم انصات دمشق لهذه المطالب. جاء ذلك في البيان الختامي الذي صدر عن قمة المجموعة يوم  27 مايو/ايار، حيث تصدرت الاوضاع في الشرق الاوسط وشمال افريقيا اهتمام القمة في يومها الثاني والاخير.

وقال البيان "ندعو السلطات السورية الى الوقف الفوري لاستخدام القوة ضد السكان السلميين والى مراعاة حرية التعبير، وفي حال عدم انصات القيادة السورية لهذه الدعوة فسيتم النظر في اتخاذ اجراءات لاحقة".

واعرب زعماء الثماني عن اعتقادهم ان "اجراء اصلاحات شاملة سيمنح سورية الديمقراطية فرصة لعب دور مناسب لها في المنطقة".

واعرب المشاركون في القمة عن قلقهم جراء واقع انتهاكات حقوق الانسان في سورية، حيث جاء في البيان "اصبنا بصدمة جراء مقتل متظاهرين سلميين اثر استخدام القوة في سورية، بالاضافة الى انتهاكات حقوق الانسان الخطيرة المتكررة. ندعو القيادة السورية الى الوقف الفوري لاستخدام القوة". وشدد البيان على ان "الحوار والاصلاحات الجذرية وحدها يمكن ان تؤدي الى انتقال سورية الى الديمقراطية وبالتالي تحقيق الامن المستقر الطويل الامد والرفاهية".

واعرب زعماء الثمانية عن قلقهم ازاء "عدم ابداء دمشق استعدادها بقدر كاف" للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي هذا السياق جاء في البيان "ندعو سورية الى الوفاء بالتزاماتها والى التعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية والاستجابة لمطالب المدير العام للوكالة بتوفير المعلومات اللازمة لحل جميع المسائل المعلقة".

مجموعة الثماني تدعو القذافي الى الرحيل

هذا وفيما يخص الشأن الليبي قال مراسل "روسيا اليوم" ان البيان الختامي اكد ان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي "ليس له مستقبل في ليبيا ديمقراطية وعليه الرحيل.. القذافي والحكومة الليبية لم يتمكنا من الوفاء بالتزاماتها فيما يخص حماية المدنيين وفقدا شرعيتهما".

واوضح مراسل "روسيا اليوم" ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يرى وهو يتحدث باسم الاتحاد الاوروبي ان حل هذه الازمة يتمثل في موافقة القذافي على اعطاء أمر لقواته بالعودة الى الثكنات العسكرية، وعليه ان يرحل للوصول الى السلام والى الديمقراطية مع مجمل فئات الشعب الليبي حتى عناصر من داخل الحكومة الليبية بشرط ألا يكون هؤلاء تلوثت ايديهم بالدماء، حسب قول الرئيس الفرنسي.

ويعتقد المشاركون في القمة ان على الليبيين انفسهم انجاز المسيرة الانتقالية، كما رحبوا بخارطة الطريق لاجراء التغييرات في البلاد والتي طرحها المجلس الوطني الانتقالي.

ودعا زعماء الثمانية الكبار الى وقف استخدام القوة ضد المدنيين والى احالة جميع المسؤولين عن سقوط ضحايا بشرية الى القضاء. وشدد البيان على ان "هذه الجرائم لن تبقى دون عقاب". وفي السياق ذاته رحبت القمة بالعمل الذي تقوم به نيابة المحكمة الدولية الجنائية والتي طالبت يوم 16 مايو/ايار باصدار مذكرة اعتقال بحق كل من العقيد القذافي ونجله سيف الاسلام ومدير الاستخبارات الليبية.

وجاء في البيان كذلك "نؤكد دعمنا الثابت لسيادة الدولة الليبية واستقلالها ووحدة اراضيها ووحدتها الوطنية". وتشير الوثيقة كذلك الى الدور المحوري للمبعوث الخاص للامم المتحدة الى ليبيا عبدالله الخطيب للتوصل الى حل سياسي للازمة "بناء على مطالب الشعب الليبي المشروعة"، وذلك بمشاركة منظمات اقليمية وضمنا جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي.

زعماء مجموعة الثماني يؤيدون موقف اوباما من التسوية السلمية في الشرق الاوسط

وينص البيان على تأييد زعماء مجموعة الثماني لتصريحات الرئيس الامريكي باراك اوباما حول التسوية في الشرق الاوسط والتى ادلى بها الاسبوع الماضي. وجاء في البيان "نعلن تأييدنا الكامل لموقف الرئيس الامريكي باراك اوباما من تسوية النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي والذي اعرب عنه يوم 19 مايو/ايار عام 2011 ".

وكان اوباما اعلن في كلمة خاصة بالشرق الاوسط الاسبوع الماضي انه يجب على اسرائيل العودة الى حدود عام 1967 من اجل تحقيق التسوية الشرق أوسطية، مما اثار ردود فعل غاضبة في اسرائيل. ومع ابداء تأييدهم لموقف واشنطن بهذا الخصوص امتنع زعماء الثماني عن ذكر مسألة عودة اسرائيل الى حدود 1967 في نص الوثيقة النهائي، وذلك بعد ان اصرت كندا على شطب هذا الموضوع من البيان الخطامي.

وشدد البيان الختامي على انه حان الوقت لاستئناف مفاوضات السلام باعتبارها الوسيلة الشاملة الوحيدة لتحقيق التسوية. ودعا المشاركون في القمة طرفي النزاع الى "عدم الاقدام على خطوات احادية الجانب قد تؤدي الى تقويض التقدم في المنطقة".

مجموعة الثماني تدعو الرئيس اليمني الى تحقيق مطالب الشعب وتعلن تأييدها للاصلاحات

 ندد المشاركون في القمة بقمع السلطات اليمنية للمدنيين، موجهين الدعوة الى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح التخلي عن صلاحياته تلبية لمطالب الشعب المشروعة، مما يتيح الفرصة لانتقال السلطة بالطريقة السلمية. واكد زعماء مجموعة الثماني دعمهم للاصلاحات التي من شأنها ان تسهم في الانتقال السلمي للسلطة.

 وجاء في البيان الختامي "نشعر بقلق متزايد جراء الاوضاع في اليمن والازمة التى ادت الى تدهور الاوضاع في البلاد.. ندين استخدام القوة ضد المواطنين ردا على الاحتجاجات السلمية في اليمن". ورحبت مجموعة الثماني بالمبادرة الخليجية لتسوية النزاع في البلاد. وجاء في البيان "نشيد بالمسيرة التى ستؤدي الى الاصلاحات السياسية والاجتماعية في اليمن والى انتقال السلطة بطريقة سلمية. ندعو الرئيس صالح الى القيام بواجبه والتعهد بالانصات لمطالب المواطنين اليمنيين المشروعة".

محللة سياسية: روسيا قد تلعب دورا مهما في التسوية الليبية في حال توفر الرغبة السياسية

اعربت فيليس بينيس مديرة مشروع الأممية الجديدة في مؤسسة الدراسات السياسية بواشنطن في حديث ادلت به لقناة "روسيا اليوم" الجمعة 27 مايو/ايار عن اعتقادها بانه لا يمكن حل القضية الليبية عن طريق العملية العسكرية، مشيرة الى انه يجب ان تكون هناك مفاوضات، وإلا فستؤدي مواصلة حلف الناتو ضغظه العسكري على نظام القذافي الى وقوع مزيد من الضحايا.

وقالت المحللة السياسية ان روسيا قد تلعب دورا مهما في التسوية، ولكن كل شيء يتوقف على الرغبة السياسية لدى موسكو وطرفي النزاع في ليبيا. واضافت انه من الممكن ان تكون هناك مفاوضات تحت رعاية مجموعة تقودها الجامعة العربية والاتحاد الافريقي.

وفي حديث مع "روسيا اليوم" من واشنطن قال المحلل السياسي عادل كبيش : "اعتقد ان نتائج قمة مجموع الثماني الكبار عكست بداية طيبة من حيث الاعلان المهم عن تأييد ثورتي مصر وتونس، وكذلك برجوع المعسكر الروسي الى بقية الامم (الساحة الدولية) وتأييده الموقف القائل بضرورة رحيل نظام معمر القذافي".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية