الرئيس الصربي يعلن القبض على راتكو ملاديتش

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/558554/

أعلن  الرئيس الصربي بوريس تاديتش يوم 26 مايو/أيار عن إعتقال راتكو ملاديتش المسؤول العسكري السابق لصرب البوسنة والملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم إرتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الإنسانية في اثناء الحرب في البلقان خلال تسعينات القرن الماضي.

أعلن  الرئيس الصربي بوريس تاديتش يوم  26مايو/أيار عن  إعتقال راتكو ملاديتش المسؤول العسكري السابق لصرب البوسنة والملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم إرتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الإنسانية في اثناء الحرب في البلقان خلال تسعينات القرن الماضي.

وخلال مؤتمر صحفي طارئ  له في بلغراد صرح تاديتش أن إعتقال ملاديتش تم في صربيا وان العملية جاءت نتيجة للتنسيق بين الأجهزة الأمنية الصربية وجهاز تقصي جرائم الحرب، مضيفاً بان الجهات المعنية باشرت باعداد عملية تسليم ملاديتش الى المحكمة الدولية. ولم يعط الرئيس تاديتش مزيدا من التفاصيل حول ظروف إعتقال ملاديتش، ورجا الصحفيين "تفهم" اسباب ذلك.

في تلك الغضون سربت وسائل  إعلام صربية  معلومات تفيد بأن ملاديتش المطارد منذ العام 1996 كان يختبئ في منزل أحد أقربائه في قرية لازيروفا التي تبعد نحو 70 كم شمال العاصمة بلغراد وأنه قام بتغيير ملامح وجهه بشكل كامل. ونقل شهود عيان قولهم أن الشرطة قامت عدة مرات بمداهمة المنزل وأن ملاديتش انتحل إسم ميلوراد كوماديتش للتمويه. بدورها نقلت احدى القنوات الصربية عن مصادر قولها ان ملامح التقدم بالسن كانت بادية على ملاديتش، وانه لم يقاوم خلال عملية إلقاء القبض عليه بل  أبدى التعاون.

هذا وكان ملاديتش يشغل منصب قائد قوات الجيش الصربي في البوسنة والهرسك خلال الأعوام 1992-1995، وتتهمه المحكمة الجنائية الدولية بإرتكاب جرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية ومخالفة القوانين وألاعراف خلال النزاعات المسلحة وكذلك القيام بحملة تطهير عرقي خلال حصار عاصمة البوسنة ساراييفو، إلى جانب خطف موطفين تابعين للأمم المتحدة وأخذهم كرهائن في العام 1995 ، إضافة لجرائم الإبادة بحق سكان مدينة سيريبرينتسا المسلمين في نفس العام.

يذكر أن  الحكومة الصربية أعلنت عدة مرات في السابق انها تقوم بكل ما في وسعها لإلقاء القبض على ملاديتش ، وعرضت مكافئة قدرها 10 ملايين يورو لمن يدلى بمعلومات تساعد في إلقاء القبض عليه.

الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يرحبان بإعتقال ملاديتش

وفي ردود الفعل وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نبأ إعتقال ملاديتش بالـ"اليوم التاريخي للعدالة الدولية". كما عبر عن شكره للحكومة والرئيس الصربيين على مساهمتهما  بما وصفه بعدم ترك مجرمي الحرب بلا عقاب.

كما رحب الرئيس الامريكي باراك اوباما باعتقال ملاديتش. وجاء في بيان له: "انني ارحب بجهود الرئيس تاديتش والحكومة الصربية الرامية الى القاء القبض على ملاديتش وتقديمه للعدالة. ونتوقع تسليمه الى لاهاي بأسرع ما يمكن. وهذا اليوم مهم بالنسبة الى اسر ضحايا ملاديتش العديدة، وبالنسبة الى صربيا والبوسنة والولايات المتحدة والعدل الدولي".

وفيما رحب الأمين العام لحلف شمال الاطلسي بإعتقال ملاديتش، طالب الإتحاد الأوروبي على لسان ممثلتة لشؤون السياسية الخارجية والأمن كاثرين أشتون  بضرورة الإسراع في تقديم ملاديتش إلى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة.

من جانبه اعلن قسطنطين كوساتشوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي ان روسيا لن تدافع عن راتكو ملاديتش، إلا انها ستسعى الى تحقيق عادل في قضيته بمحكمة لاهاي.

وقال كوساتشوف ان الانباء عن اعتقال ملاديتش تثير شعورا مزدوجا لانه من جانب لا يمكن إلا الترحيب بتوقيف شخص متهم بارتكاب جرائم مفزعة وتقديمه للعدالة، ومن جانب آخر هناك شكوك بان محاكمته في محكمة لاهاي ستكون موضوعية وعادلة.

خبير روسي: اعتقال ملاديتش يمهد طريق صربيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي

اعتبر كونستانتين كاتشالين، الخبير في شؤون البلقان في حديث مع قناة "روسيا اليوم" ان الاعلان عن اعتقال رادكو ملاديتش جاء كخطوة صربية لاثبات نية بلغراد في التعاون مع المحكمة الدولية والاتحاد الاوروبي، الذي رحب بهذا الاعتقال.

واكد الخبير ان اعتقال ملاديتش يمهد الطريق لصربيا للانضمام الى الاتحاد الأوروبي، وهذا مسعى بلغراد لتطوير اقتصادها.

برلماني صربي: من المبكر انضمام صربيا الى الاتحاد الاوروبي
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي والعضو السابق في البرلمان الصربي أمجد ميقاتي في اتصال مع قناة "روسيا اليوم" أن دخول صربيا الى الاتحاد الاوروبي على خلفية اعتقال رادكو ملاديتش سابق لاوانه فهناك شروط امريكية تقضي بالاعتراف باستقلال كوسوفو.
وأشار ميقاتي الى ان الاغلبية في صربيا تعتبر ملاديتش وطنا قوميا وتستنكر عملية اعتقاله.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك